يعزو الرئيس عمر كرامي التأخير في تأليف الحكومة الى أن "ثمة ضوءا أخضر لم يأت بعد" مستبعدا ان تكون الاسباب المحلية المعلنة هي المشكلة ومؤكدا لصحيفة "النهار" أن "كل شيء سيمشي عندما يأتي هذا الضوء".
وهل هو محلي أم اقليمي؟
ينفي كرامي علمه بـ"المصدر": "لا أعرف من أين" لكنه يؤكد أن "الكل في انتظاره على ما يبدو، وعندما يأتي ستحل العقبات المعلنة تلقائيا".
وعن الشروط التي يضعها رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، يرى ان "المناورة في السياسة أمر طبيعي" وأن عون "كسائر رؤساء الكتل النيابية يناور فيطالب بالكثير ليحصل على ما هو معقول من ضمن التوازنات التي يجب ان تراعى دائما".
وفي رأيه انه "عندما يتدخل "حزب الله" مع عون وعندما يكون هناك كلام رجال من حليف الى حليف، كل العقد تصبح قابلة للحل ولا شيء مستحيلا".
وعما تردد عن عقبات تعترض توزير نجله فيصل يقول كرامي: "نحن في الاساس لم نطلب شيئا، ولن نطلب. وعندما فوتح فيصل بالامر لدى زيارته رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي، وقد عقد اللقاء بناء على طلب الرئيس ميقاتي، قال له ان هناك مشكلة مع النائب أحمد كرامي ينبغي ايجاد حل لها، فأجابه فيصل: هذه ليست مشكلتنا، المشكلة عندكم، فنحن نمثل المعارضة في الحكومة، ومنذ ذلك اللقاء لم نعد نعرف ماذا حصل".
ولا يعلق كرامي على ما قاله ميقاتي عندما أكد ان "لا مشكلة في توزير فيصل وأن لا شيء غير قابل للحل في هذا الصدد". ويستغرب حديث البعض عن وزارة سيادية وأخرى غير سيادية ويسأل: "هل يعني مثل هذا الكلام أن سائر الوزارات لا لزوم لها؟ في رأيي كل الوزارات مهمة. صحيح ان هناك وزارات فيها خدمات عامة أكثر من غيرها ولكن ذلك لا يعني ان الوزارات الاخرى هامشية".
ويقول: "اذا شاركنا في الحكومة من خلال فيصل فلن نقبل بوزارة دولة، بل نريد حقيبة من دون التوقف عند التصنيفات بين سيادية وغير سيادية، كلها مهمة ولا سيما عندما يكون من يتولاها جديا ويعطي العمل العام حقه".
ويكشف كرامي أن البيان الذي صدر عن المجلس الاسلامي الشرعي اثر اجتماعه الاخير بمشاركة الرئيس ميقاتي تضمن تأكيد الثقة به ودعا الى تسهيل مهمته، أدى الى مشكلة بين دار الفتوى وقوى 14 آذار ولا سيما "كتلة المستقبل"، "وقد وردتني معلومات أنه نوقش في الاجتماع الاخير للكتلة وأخذ حيزا مهما، اذ أنهم يعتبرون دار الفتوى لهم حصرا ولا سيما بعدما تصدوا للحملة التي تعرضت لها وغطوا أشياء كثيرة حكي عنها في بعض المؤسسات التابعة لها".
وفي نصيحة الى رجال السياسة يلفت كرامي الى أنه "من الضروري أن يعرف رجل السياسة متى يتقاعد ويكتفي بالمتابعة والمراقبة وبالادلاء برأيه عند الضرورة في الشؤون الوطنية، لأن العمل في الشأن العام يتطلب نشاطا ومثابرة وعملا على مدى 24 ساعة وهذا ما لا يعود ممكنا في سن معينة"، ويقول ان هذا ما فعله مع نجله فيصل لافتا الى أنه "يعمل بوتيرة مختلفة تماما وقد كنا كذلك عندما بدأنا".