#adsense

المطلوب: لا حكومة.. ولا دولة!

حجم الخط

يبدو الرئيس نبيه بري وكأنّه ينعى 8 آذار في أول عودة له الى المجلس منذ آب الماضي، باعتبار أنّ عملية الاصلاح والترميم قد انتهت.

وعندما استمعت الى ما قاله حول 8 آذار استوقفني كلامه كونه صادراً عن شخصية محترفة السياسة معروفة بالدهاء والذكاء المفرط…

وربما كان السبب أن رئيس المجلس النيابي لم يعد قادراً على أن يتحمّل مطالب الجنرال المتقاعد ميشال عون… أو ربّـما كان السبب الحقيقي يعود الى عدم قدرة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على تشكيل الحكومة.

في التقدير أن الاسباب كثيرة، ولكن لا بد أن نستذكر ما قاله الوزير محمد فنيش قبل أسابيع، وجاء فيه حرفياً: «عندما يصدر القرار الاتهامي يجب أن تكون هناك حكومة جديدة لتنظر في هذا القرار، وهي الوحيدة التي ستكون مؤهلة لذلك».

فماذا يعني مثل هذا الكلام؟

إنه بوضوح كلي يعني أن فئة رئيسية في البلد، تعتبر أن لها، وحدها، الحق في اقتناء السلاح وحمله وإشهاره وأن عندها دويلتها الخاصة بها، وهي لا تريد، في النتيجة، أن تقوم للدولة قائمة، ولا حتى أن تقوم في البلاد حكومة الا اذا كانت خاضعة لها.

أما بالنسبة للجنرال المتقاعد فإن حَمَلَة السلاح يختبئون وراءه، وهم يعرفون مفاعيل القرار الاتهامي، وهو ما يقض مضاجعهم.

وقد يكون مفيداً التذكير بأن المحكمة الدولية التي شكلت للنظر في جرائم الحرب التي ارتكبها ميلوسوفيتش في يوغوسلافيا تمكنت من إلقاء القبض عليه، وجرّه مع 123 مطلوباً آخرين من أصل 126 الى المحاكمة، ولعل في هذا عبرة لمن يعتبر.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل