كشفت اوساط مطلعة لصحيفة "الجمهورية" ان قرار اقتحام سجن رومية وإنهاء احتجاج السجناء اتخذ بالتنسيق بين قيادتي الجيش وقوى الامن الداخلي، وبتنسيق مباشر بين العماد جان قهوجي واللواء أشرف ريفي، اللذين تشاورا في خطورة انفلات الوضع في السجن، وإمكان تحوله من احتجاج محدود الى انفلات امني يهدّد السلم الاهلي.
واشارت هذه الاوساط الى ان هذا القرار المشترك حظي بغطاء سياسي واسع على رغم أن بعض القوى السياسية كانت تقف مباشرة او مداورة وراء التحريك المنظم للسجناء واهاليهم بهدف طرح قانون عفو عام في مجلس النواب. وكشفت ان سجن رومية كاد يخرج بعد ظهر امس عن السيطرة، وهذا ما خشيته القوى الأمنية التي تجمعت لديها معلومات من داخل السجن حتمت تسريع الاقتحام وإنهاء الاحتجاج حفاظا على السجناء ومنعا لتحوّل القضية ملفا متفجرا يصعب ضبطه. ومن هذه المعلومات احتمال حصول احتكاك واشتباك بين المساجين المنتمين الى مذاهب مختلفة. وقد وصلت الى القوى الامنية من داخل السجن معلومات محددة في هذا الخصوص، اضافة الى معلومات لا تستبعد ان يتعرض السجناء الجنائيون لعدد من السجناء المحكومين بتهمة التعامل مع اسرائيل والاقتصاص منهم في ظل استمرار الفراغ الامني داخل السجن.
وأشارت الاوساط الى ان ما استعجل الاقتحام كان الخوف ايضا من فقدان القوى الأمنية سيطرتها على السجن، بحيث يتمكن آلاف السجناء من الخروج والهروب، وهذا ما كان سيؤدي الى فوضى لا يمكن حصر نتائجها وتداعياتها السلبية.