#adsense

الجناح الداعم للمساعدات الأميركيّة للجيش ينتصر

حجم الخط

لم يحسم النفي الأميركي الجدل الذي تسبّبت به المعلومات المتعلّقة بتعليق واشنطن مساعداتها العسكرية للبنان.

واستمرّت علامات الاستفهام تحيط بهذا الموضوع الذي قيل إنه جاء على اثر سقوط حكومة سعد الحريري.

ينفي المسؤولون في السفارة الاميركية في لبنان كلّ ما يشاع عن وقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، ويغمزون من قناة "حزب الله" ليقولوا: "تستمرّ الولايات المتحدة مع الجيش اللبناني بتطبيق الخطوات الاحترازية لضمان عدم ذهاب المساعدات العسكرية الى أيدي المجموعات الإرهابية"، ويضيفون في هذا الإطار مشيدين بالجيش اللبناني الذي كان حتى اليوم خير مثال على التزامه بهذه الاتفاقيات.

لا تراجع عن مساعدة الجيش بالمعدّات والتدريبات، تؤكّد اوساط السفارة الاميركية معلنة أنّ الهدف يبقى تعزيز الامن داخل لبنان وعلى حدوده، كما نصّ القرار 1701، لكنهم يضيفون أنّ القرار نصّ أيضا على كشف المجموعات الإرهابيّة وتعطيلها ومواجهتها، والحفاظ على نشر قوات الأمن الى جانب قوّات الأمم المتحدة الموجودة مؤقتا في لبنان للحفاظ على استقرار الحدود الجنوبية. وإذ تذكّر السفارة الاميركية بأنّ بلادها قدّمت ما يزيد عن 600 مليون دولار أميركي من المساعدات للجيش اللبناني منذ العام 2006، تعتبر أنّ هذه المساعدات ساهمت في بناء علاقة ثقة متينة بين أفراد "الهيكل" الأمني، وأنّ السنوات الخمس من المشاركة والمساندة جعلت من الجيش اللبناني شريكا أساسيّا في المحافظة على الاستقرار في المنطقة، مؤكّدة أيضا أنّ التحركات السياسية الناشطة والمتغيرة في لبنان لم تؤثرعلى هذا الواقع.

في مقلب حكومة تصريف الأعمال تقول أوساطها أنها لم تتبلغ أيّ قرار أميركي بتجميد تسليم الجيش شحنات أسلحة، لكن أحد المتابعين لهذا الملفّ يشرح أنّ السياسة الاميركية الخارجية اتخذت، إثر الأزمة المالية العالمية، قرارا بتخفيض المساعدات التي تقدمها الى كلّ الدول الصديقة في العالم بقيمة 5,3 مليار دولار، وقد يأتي تقليص حجم المساعدات للبنان، وليس تجميدها، في هذا الاطار. ويحكى عن تمايز في الرأي داخل الولايات المتحدة الاميركية لجهة التعاطي مع هذا الموضوع، بين رأي متطرّف يتبنّاه الكونغرس الاميركي، لا سيّما من يدور من أعضائه في فلك إسرائيل وهم الداعون الى توقيف المساعدات العسكرية للبنان، ورأي آخر متريّث هو لوزارة الخارجية الأميركية التي تفضل انتظار تشكيل الحكومة ومعرفة شكلها وبيانها الوزاري وسياستها، قبل حسم مسألة المساعدات العسكرية للبنان، والقيام بأيّ تعديلات في استراتيجيتها. وتتحدث الأوساط المتابعة للملفّ الاميركي اللبناني أنّ الجناح المتطرّف في الإدارة الاميركية استند في سعيه لوقف المساعدات للبنان الى حادثة العديسة في الجنوب، حيث سقط بنيران الجيش اللبناني ضابط إسرائيليّ وعنصران، وإلى التقرير الذي رفعه آنذاك الملحق العسكري في السفارة الاميركية في لبنان جيمس لانتز بعد تفقده موقع المواجهات للتأكّد من نوعية الأسلحة التي استخدمها الجيش اللبناني، وما إذا كانت أميركيّة الصنع.

لم يتمكّن الجناح المتطرف الاميركي من فرض موقفه حتى الآن، والإدارة السياسية صاحبة القرار، لا تزال بحسب السفارة الاميركية في لبنان على ثقة بأنّ المساعدة التي تؤمّنها الولايات المتحدة للجيش اللبناني ستساهم في تعزيز الاستقرار، ليس فقط في لبنان بل وفي المنطقة أيضا، وفيما حصرت المساعدات بالتدريب، تم وقف كل المساعدات في الوقت الراهن تحسباً من مجيء حكومة خاضعة لـ"حزب الله".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل