رد حزب الله على مواقف رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، معتبرا انها "تحريضية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران وهي ترجمة أمينة لما سمعناه من مواقف أخيرة لوزير الحرب الأميركي روبرت غيتس من الرياض حول الدور الإيراني في المنطقة".
ولفت الى انها "تأتي في سياق محاولة مكشوفة للتعمية على التدخلات الأميركية في شؤون المنطقة ومصادرة إرادة شعوبها التواقة للحرية وللتخلص من الهيمنة الأميركية ولحرف الأنظار عن تمادي العدو في ممارساته ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وسعيه الدؤوب لتهويد القدس".
واضاف الحزب "إن مواقف الحريري لا تمت إلى موقع لبنان ودوره ومصالحه بصلة، إنما تنسجم مع أهداف المخطط الأميركي لبث التفرقة والفتن بين دول وشعوب المنطقة، وتحوير الصراع عن وجهته الأصلية مع العدو الإسرائيلي خدمة للمشروع الأميركي الذي بدأ يتهاوى منذ هزيمة جيش العدو في تموز 2006 التي كشفت وثائق "ويكيليكس" حجم رهانات الحريري على تلك الحرب لجعل لبنان محمية أميركية – إسرائيلية".
ورد "حزب الله" في بيان منفصل على تصريحات الحريري حيال معاناة الجالية اللبنانية في ساحل العاج"، وقال: "إن ادعاء الحريري أن السياسة التي اعتمدت منذ بدء الأزمة هي سياسة خرقاء، هو محاولة بائسة للتنصل من المسؤوليات الملقاة على عاتقه بوصفه رئيسا لحكومة تصريف الأعمال، وهو الذي أدار ظهره بالكامل لهذه القضية الوطنية وتخلى عن أبسط دور مناط به، فأين كان رئيس هذه الحكومة طيلة الأزمة؟ وماذا فعل لمعالجتها؟ ولماذا أعطى أذنا صماء لمناشدات الجالية ومطالبها فلم يتصرف كمسؤول معني بهذه الجالية. وأما تحركه الخجول الأخير فجاء لرفع العتب بعد تفاقم الأمور واتساع نطاق التحركات السياسية والشعبية في الأيام الأخيرة.
واعتبر إن السياسة التي تم اعتمادها منذ بدء الأزمة هي التي حمت اللبنانيين من مخاطر جمة، ولولاها لتعرضت الجالية لما هو أكثر خطورة وسوءا.
وقال بيان حزب الله إن المسؤولية الوطنية والسياسة الحكيمة كانت تقتضي المسارعة إلى المساعدة بشكل جدي، وليس فتح سجال من قبل الحريري وفريقه لاستغلال آلام أبناء الجالية في المزايدات الداخلية، وهذا ما يؤكد اعتماد هذا الفريق على الكيدية في التعاطي مع القضايا الوطنية على حساب معاناة اللبنانيين وآلامهم".