كتب محمد جابر في صحيفة "اللواء": هل ستولد، لن تولد، سياسية ام تكنوقراط، 30 ام 16 ام 24، الداخلية مع من وكم هي حصة الرئيس، اسئلة كثيرة تطرح من هنا وهناك ولا زالت ولادة "معبودة الجماهير" الحكومة الجديدة متعثرة، اين تكمن العقدة بكل تأكيد هذه المرة ليست عند الطليان، البعض يعتبرها "عقدة عون" والبعض الاخر يضعها عند "المعارضة السنية" والبعض يعتبرها عند الرئيس المكلف، وهناك من يضعها عند نظام سياسي عاجز عن كل شيء الا عن تجديد نفسه ومؤسساته الهرمة ولا قدرة له على تداول السلطة بشكل سليم.
اسئلة كثيرة تُطرح، وتحليلات اكثر، وتحميل للمسؤولية بين هذا الطرف وذاك، ولكن النتيجة واحدة المزيد من نزف الايام في وطن يتعلق دوما بالقشور، ومزيد من الوقت الضائع من مباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، ومواطن لا زال ينتظر الفرج، رغم ان يأس التجارب السابقة جعله يعتبر وجود الحكومة مثل عدمها، وبالتالي فهو لا يعول الكثير على الحكومة المنتظرة، لأن المشهد سيتكرر.
"اللواء" وفي خضم المشاورات المتواصلة التي يجريها الرئيس المكلف، وبعد شهرين و13 يوما من التكليف واستمرار المناكفات والمطالب والمطالب المضادة التقت عينة من المواطنين وسألتهم من يحملون مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة وما يمكن أن يترتب على هذا الامر من مشاكل وازمات.
يعتبر غسان سلمان جازما، بأن العراقيل الموجودة متعددة تبدأ من لبنان وتنتهي في الخارج، فداخليا وحسب غسان كل الاطراف مختلفة مع بعضها البعض وكل طرف يحاول الحصول على الحصة الاكبر، ويريد الوزارات "الدسمة" والمنتجة كي يزيد من خلالها مكاسبه اما خارجيا فالعراقيل مرتبطة بعدم وجود توافق سوري سعودي حول الملف اللبناني.
وغسان مرتاح كثيرا لاستمرار الوضع على حاله، لأنه أذا أتت حكومة جديدة سيكون لها مشاكلها، وستزيد ضرائب جديدة علينا، وقال:أذا أتت حكومة تريح المواطن فهذا امر جيد أما اذا كانت مثل الحكومات السابقة فالأفضل أن لا تأتي.
ويعتبر حسين حرب أن الوضع الاقليمي هو الذي يؤثر سلبا على الوضع في لبنان ويؤخر ولادة الحكومة، وقال قد يكون عدم تشكيل حكومة افضل للبنان حاليا خصوصا مع الاحداث التي تشهدها الدول العربية حاليا، وقال أن العرب اليوم متلهون بمشاكلهم وهذا يؤثر سلبا على لبنان، ويعترف حسين بوجود عراقيل داخلية وهذا امر طبيعي في بلد متعدد الطوائف والقوى السياسية، ولكن دوما الحل يأتي من الخارج حيث تصدر كلمة السر.
" أما رندة الحاج فتحمل مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة الى سوريا وايران لأن هذان البلدان يتدخلان دوما بشؤون لبنان الداخلية ويحرضون القوى على بعضها البعض، ويفتشون على مصالحهم الخاصة وهناك اطراف لبنانية تسير ضمن محورهم السياسي وتعرقل المسيرة بأشارة منهم، وقالت بأمكان سوريا وايران أذا ضغطا على حلفائهم بلبنان انجاز تأليف الحكومة خلال أيام، ورأت أنه على السياسيين التفكير بمصلحة الشعب اللبناني والتنازل من انانيتهم الخاصة لصالح المصلحة العامة•لأن للناس مشاكل كثيرة على المسؤولين أن يحلوها "أو يحلو عن الناس".
وتختلف ريداء شحوري مع زميلتها رندة فهي تحمل مسؤولية ما يجري الى اميركا واسرائيل الذين يتربصون شرا بلبنان وهما سبب كل المشاكل في هذا البلد، وهم يتدخلون دوما بالشأن اللبناني، وقالت من يراهن على اميركا سيساهم في تدمير البلد، ودعت كل الاطراف الى العمل على حل كل العقد والتسريع في تشكيل الحكومة كي تتفرغ لحل مشاكلنا وما اكثرها، ورأت أن الامور قد تحل بسرعة اذا صفت النوايا خصوصا ان الجميع في النهاية سيتنازل، فلماذا كل هذا الانتظار.
ويرى ربيع حلواني أن العقبة الاساسية أمام تشكيل الحكومة هي الجنرال عون لأنه أناني ويعتبر نفسه دائما انه الممثل الوحيد لكل المسيحيين، ولا يعترف بتمثيل المسيحيين الاخرين، ولا برئيس الجمهورية الذي من حقه ان يتمثل وان يكون قويا، وقال ان الجنرال عون يريد الاستئثار بالسلطة الا انه استدرك مشيرا الى وجود عقد اخرى ايضا متمثلة بكثرة الشروط او المطالب عند هذه الفئة او تلك، وشدد على أن تأخير الحكومة يؤثر سلبا على الشأن العام للناس ان انمائيا او اقتصاديا او اجتماعيا.
" أما تمارا كنعان فحملت كل الاطراف في لبنان مسؤولية كل شيء يحصل في هذا البلد، لان يفكر بمصالحه دون النظر الى مصالح الناس، ولكن مع الاسف فأن الناس تجدد لهم وتنتخبهم دائما، وقالت انا لا اطالب بأن يجري في لبنان مثل ما يجري في الدول العربية من مظاهرات ومطالبة بتغيير النظام، ولكن اطلب من الشعب "إنو يفيق" ويستيقظ من كبوته، وأن ينظر الى نفسه ولا ينظر اليهم، وقالت ان المشكلة هي في النظام السياسي كله وليست في طرف محدد، وقالت ان تأخير تشكيل الحكومة يؤثر سلبا على الأجواء فهناك غلاء معيشة <والمصاري مش موجودة ومش قادرين نطعمي ولادنا".
" اما عادل الغريب فرأى أن المشكلة في هذا البلد هي في تضارب الاراء بين كل الاطراف، فكل طرف يشد الحبل بأتجاهه ولا يوجد طرف يفكر في مصلحة البلد بل الجميع يفكرون بالمصلحة الشخصية ليس الا، فالمصلحة الشخصية تحرك الاطراف وعلى كل طرف ان يتنازل قليلا من اجل الوصول الى حل، وراى ان استمرار الوضع على حاله يؤثر سلبا ويؤدي الى الجمود "فكل شي واقف بهالبلد".
" اما الان عموري فكان رأيه مختلف عن باقي الاراء فالرئيس نجيب ميقاتي يأخذ وقته الكافي وهو يعرف ما يريد، ويعرف طبيعة النسيج السياسي المعقد في لبنان وبالتالي فأن ان المدة للتشكيل طبيعية في بلد مثل لبنان، وسينجح الرئيس ميقاتي في النهاية في حل الاشكالية وجمع المتناقضات وهو دائما رجل المهمات الصعبة، وراى الان ان كل الحكومات في لبنان تولد بعمليات قيصرية وتشهد نقاشات معمقة وحادة، ورأى ان التأخير في تشكيل الحكومة لن يؤثر سلبا على الاوضاع لأن المشهد السياسي يبقى واحدا في البلد".