أكد رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي سعيه الى "حكومة متوازنة" بين المستقلين وقوى "8 آذار" قائلا ان "الحكومة ستنجز في النهاية" وقال ان القيادة السورية "تشجع على الاسراع في التأليف" مشيرا الى «ان العبرة ستكون في النتائج" ونقل زوار ميقاتي عنه تأكيده أن ليس هناك مهلة تلزمه بتقديم حكومته في وقت محدد لكنه يرى بأنه آن الأوان للخروج من حال المراوحة والشروع في تشكيل الحكومة والانتهاء من هذا الملف الذي طال امده مشيرا إلى ان هناك أمرين محسومين بالنسبة إليه وهما الاعتذار ولا تشكيل حكومة الا على أساس القاعدة التي وضعها مع رئيس الجمهورية والمنسجمة مع مبدأ التوازنات السياسية. وأكدت مصادر مطلعة أن الاتصالات لاتزال قائمة بعيدة من الأضواء لتشكيل الحكومة الجديدة نافية إمكانية اللجوء لخيار حكومة التكنوقراط لأن مسعاها الحالي تشكيل حكومة سياسية. في المقابل استبعدت مصادر في قوى "14 آذار" نجاح الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في مهمته، مؤكدة أنها لن تؤيد أي حكومة يشكلها في مجلس النواب عبر إعطائها الثقة. ولفتت المصادر إلى أن كل المؤشرات تدل على أن ميقاتي مقبل على الاعتذار أو تشكيل حكومة يتفق عليها ورئيس الجمهورية ولا ترضي الأكثرية الجديدة.
لكن مصادر سياسية بارزة قالت لصحيفة "النهار" الكويتية إن الجهود المبذولة للتوصّل الى توافقات بين افرقاء الاكثرية الجديدة على صيغة نهائية للحكومة الجديدة اتخذت منحى جدياً في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة موحية هذه المرة بامكانات كبيرة لانهاء حال الجمود المتحكمة بعملية التأليف. وأوضحت المصادر ان عملا مركزا يجري عبر الاتصالات والمشاورات لبلورة صيغة معينة حرص جميع المعنيين بالمشاورات وفي مقدمهم رئيس الوزراء المكلّف نجيب ميقاتي على احاطتها بالكتمان وعدم الافصاح عن تفاصيلها ما عكس مدى الجدية التي تكتسبها الجهود الجارية لإنجاحها. ووصفت المصادر الاجواء التي تجري فيها هذه المشاورات بأنها ايجابية مشيرة الى "ان اجتماعا عقد بين الوزير جبران باسيل ممثلا العماد ميشال عون و"الخليلين" أي المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل وتركز على هذه الصيغة وقت كان الوزير غازي العريضي يزور دمشق ويتشاور مع بعض المسؤولين السوريين في التطورات الجارية.
واكدت مصادر معنية بالمشاورات ان البحث في تشكيل حكومة جديدة لم يصل بعد الى الاسماء لكن مرحلة اولية قد بدأت تشهد حلحلة مع حصول اتفاق مبدئي يسمح بتطوير المشاورات ودفعها قدماً. من جهته اعلن وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل ان هناك اتفاقاً على صيغة اولية لحكومة ثلاثينية تسمح لنا بالانتقال الى مرحلة جديدة من البحث لكننا لا نزال نصر على حكومة من 32 وزيراً لتمثيل الاقليات المسيحية". وقالت مصادر اخرى ان البحث لم يصل بعد الى الاسماء لكن مرحلة اولية قد بدأت تشهد حلحلة مع حصول اتفاق مبدئي يسمح بتطوير المشاورات ودفعها قدماً.