#adsense

الإنجراف نحو تقوية سلطة قوى الأمر الواقع يؤدي الى تلاشي الدولة… السنيورة: المطلوب تشكيل حكومة متفهمة لإلتزامات لبنان الوطنية والدولية

حجم الخط

اعتبر رئيس كتلة "المستقبل النيابية" الرئيس فؤاد السنيورة أن "لا مؤشرات كافية تبين لنا اننا فعليا نسلك الطريق المؤدي الى تأليف الحكومة التي نأمل أن تتألف". وقال السنيورة خلال استقباله في مكتبه في الهلالية وفودا من مدينة صيدا والجوار عرض معها شوؤنا انمائية وبيئية وحياتية، "بعد كل الملابسات التي أحاطت بعملية التكليف، الملابسات المتزايدة التي تحيط بعملية التأليف، الممارسات التي تتوخى أحيانا مخالفة الدستور في ما يتعلق بصلاحيات الرئيس المكلف في تأليف الحكومة، صلاحيات رئيس الجمهورية والتعدي على هذه الصلاحيات، نأمل من الرئيس المكلف أن يقدم على التأليف، فدستورنا واضح وبالتالي الرئيس المكلف يتشاور مع الكتل النيابية المختلفة التي رشحته، ولكن بالنهاية عليه ان يؤلف الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية".

ورأى أن "المطلوب تشكيل الحكومة من مجموعة متناسقة متفهمة لإلتزامات لبنان، بالشرعية وبدور الدولة، وبمسؤوليتها عن بسط سلطتها الكاملة على الأراضي اللبنانية وقيام مثل هذه الحكومة يسهل موضوع الحكم ويسهل العلاقة السوية التي يجب ان تسود بين المعارضة والحكومة، اما عندما تتنكر الحكومة لإلتزامات لبنان ودور الدولة وقدرتها على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، فإن هناك إيغال واستمرار في تكبير حجم المشكل الذي يعاني منه لبنان".

ولفت السنيورة الى ان "هذا الإنجراف باتجاه تقوية سلطة قوى الأمر الواقع على الدولة اللبنانية، لا يستفيد منه اللبنانيون ولا تستفيد منه البلاد على الإطلاق، بل يؤدي الى مزيد من الترهل ومزيد من التلاشي للدولة التي يريد المواطن عودتها لأنه يرى في عودتها أمانا واطمئنانا له ولأبنائه ولأولاده ولعائلته ولمستقبله ومستوى عيشه، ولفرص العمل التي يتوخاها الشباب".

واذ رأى أن هناك استقواء على العرب، قال الرئيس السنيورة: "نحن لا نريد أن يستقوي علينا احد، ولا نريد لأحد في المنطقة أو خارجها ان يملي هيمنته على اي بلد عربي ولا على العرب. نريد أن نكون متعاونين مع جيراننا في المنطقة باقتدار واحترام لهم ولنا. وأكد أن محاولة التفريق ما بين السنة والشيعة بأي شكل من الأشكال هو مضرة للعرب جميعا، وأن تصنيف مجموعة على أنها منتمية الى بلد معين وأخرى منتمية الى بلد معين آخر هو امر مضر ايضا.. وقال: "نحن جميعا في لبنان منتمون الى لبنان، ومصلحتنا أن نعمل لمصلحة لبنان السيد الحر المستقل الذي يقوم على مصلحة ابنائه ويبني مستقبله استنادا الى قراره الحر وليس الى قرارات مستوردة من هنا او من هناك".

وعن الشأن الداخلي قال الرئيس السنيورة: "من المفيد العودة الى ما جرى ، كان هناك انقلاب ولم يكن هناك دراسة وتقدير كبير وسليم وشامل لكل المعطيات، ولا سيما ان المجموعة المنتمية الى الثامن من آذار كانت لكل واحدة منها افكار واهداف مختلفة، وبالتالي عندما اقدمت على القيام بهذا العمل لم تحسب حسابا لكافة العوامل التي تكتنف عملية تأليف الحكومة، وايضا للاستحالة للتوفيق احيانا بين الأهداف التي قد تكون متعارضة، ولا سيما في ما يتعلق بتأليف الحكومة. وبالاضافة الى ذلك هناك متغيرات كبيرة طرأت خلال هذه الفترة، مما جعل ايضا عملية تشكيل الحكومة تبدو صعبة او متعذرة للغاية، الآن الوضع، هناك عديد من الأمور التي ينبغي التنبه لها وبالتالي المشكلة هي لدى أهل البيت من الذين شاركوا في العملية الانقلابية هذه، ووصلوا الى النقطة التي لا يستطيعون فيها التوصل الى اتفاق".

وأضاف: "بما خص مجموعة الرابع عشر من آذار وضعوا جملة من الأسئلة لم يتلقوا حتى الآن جوابا شافيا وشاملا وواضحا بشأنها، ناهيك عن هذه الظروف المستجدة التي تعم العالم العربي، ويتأثر لبنان بها كثيرا والتي تؤثر على عملية تاليف الحكومة.. لا أرى بعد مؤشرات كافية لكي تبين لنا اننا فعليا نسلك الطريق المؤدي الى تأليف الحكومة. نحن نأمل أن تتألف الحكومة، ومجموعة تيار المستقبل وكذلك المجموعة المنتمية الى 14 آذار أبدت موقفها بشكل واضح، وبأنها ستتخذ ايضا موقع المعارضة الواضحة، استنادا الى المبادىء التي شرحتها في كافة المناسبات التي مرت، والتي تبين على مقدار التمسك بعودة الدولة وبسط سلطتها الكاملة، وعودة إمرة وإدارة السلاح الموجه باتجاه اسرائيل .. لأنه ليس هناك من تخل على الاطلاق، بل هناك التزام كامل بأن اسرائيل هي العدو، ولا يحتكر اي فريق من اللبنانيين موضوع المقاومة والتصدي لأي عدوانية من عدوانيات اسرائيل، وبالتالي هذا الأمر يجب ان يكون بأمرة الدولة اللبنانية، وايضا بالمواقف التي تعود في ما يختص بتطبيق العدالة، حيث ان هناك التزاما من هذه المجموعة باستمرار تمسك لبنان، بأن لبنان ملتزم بقرارات الشرعية الدولية في ما يتعلق بالمحكمة الدولية، هناك امور عدة عبرت عنها قوى الرابع عشر من آذار بما يتعلق بعودة الدولة وبسط سلطتها الكاملة على الأراضي اللبنانية، وتصديها أيضا من خلال مؤسساتها للعدوانية الإسرائيلية ولإسرائيل، وايضا بما يتعلق بالعدالة وبالسير قدما من اجل معالجة هذا الكم الكبير من المشاكل الذي تراكم على مدى السنوات الماضية، والسير من اجل معالجة قضية النمو والتنمية".

ورأى السنيورة أن هناك تأثيرات كبيرة جدا لتأخر تأليف الحكومة، وقال: "لا يمكن الظن بأننا نستطيع أن نضيع المزيد من الوقت .. نحن نعلم اننا منذ العام 2005 عمليا مجلس النواب معطل بأكثر من نصف هذه الفترة، ولم يستطع ان يبت في الكثير من القضايا والمسائل ومشاريع القوانين التي أحيلت عليه. وايضا الحكومة بسبب فترات من المناكفات السياسية التي أدت الى تعطيل عمل الحكومة، هناك كم كبير من المشاكل التي تقتضي معالجتها، وبالتالي ان تستقيم عملية الحكم من خلال وجود حكومة ووجود معارضة تتصدى بشكل موضوعي وعلمي وبعيد عن المهاترات والمناكفات، نحن لا نريد ان نكرر المرحلة التي مررنا بها في الماضي .. طبيعي كل هذا تقتضي طبيعة تشكيل الحكومة .. هل هي مشكلة من مجموعة متناسقة متفهمة للالتزامات التي على لبنان، أكان ذلك في ما يخص بموضوع الشرعية الدولية او في ما يتعلق بدور الدولة، وبمسؤوليتها عن بسط سلطتها الكاملة على الاراضي اللبنانية، هذه الحكومة اذا كانت موجودة فبالتالي يسهل موضوع الحكم ويسهل موضوع العلاقة السوية التي يجب ان تسود بين المعارضة وما بين الحكومة، اما عندما تتنكر الحكومة اذا افترضنا عندما تشكل، تتنكر لإلتزامات لبنان وتتنكر لدور الدولة ولقدرتها على بسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، فإن هناك إيغال واستمرار في تكبير حجم المشكلة الذي يعاني منه لبنان".

وتابع:"لا شك ان استمرار الوضع على ما هو عليه يؤثر على النمو الإقتصادي وعلى قدرة لبنان على معالجة المشاكل التي يعاني منها وهي كبيرة وتتراكم يوميا، ونحن نشهد كيف ان هذه الممارسات التي نسمع عنها والتدخلات من هنا ومن هناك كل ذلك يؤدي الى التأثير على الاقتصاد اللبناني، على النمو الاقتصادي، على التنمية في المناطق اللبنانية وعلى معالجة الكم من المشاكل الحياتية التي يعاني منها لبنان، هذا الإنجراف باتجاه تقوية سلطة قوى الأمر الواقع على الدولة اللبنانية، لا يستفيد منه اللبنانيون ولا تستفيد منه البلاد على الإطلاق، بل يؤدي الى مزيد من الترهل ومزيد من التلاشي للدولة اللبنانية" مضيفا " المواطن يريد عودة الدولة اللبنانية لأنه يرى في عودتها أمانا واطمئنانا له ولأبنائه واولاده وعائلته ومستقبله ومستوى عيشه، ولفرص العمل التي يتوخاها الشباب من عندنا، كما انها هي التي تضمن حريات الناس وممارستهم بشكل سليم ومفيد. نأمل من الرئيس المكلف بعد كل الملابسات التي أحاطت بعملية التكليف التي جرت، والملابسات المتزايدة التي تحيط بعملية التأليف التي نراها، وهذه الممارسات التي تتوخى أحيانا مخالفة الدستور في ما يتعلق بصلاحيات الرئيس المكلف في تأليف الحكومة، وصلاحيات رئيس الجمهورية، والتعدي على هذه الصلاحيات، دستورنا واضح وبالتالي الرئيس المكلف يتشاور مع الكتل النيابية المختلفة التي رشحته، ولكن بالنهاية عليه ان يقدم، وبالتالي ان يؤلف الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، وبالتالي الذين يعترضون بإمكان مجلس النواب ان يحجب الثقة عن الحكومة. هناك جملة من المشاكل التي لم يعد بإمكاننا ان نتغاضى عنها، وهي تتعلق بأمور كثيرة، أكان ذلك في الأمن، في الاقتصاد، في المالية، ام كان ذلك في مستقبل البلاد وفي المشاريع الحيوية والبنى التحتية التي نتوخاها، فبالتالي هذه الأمور لم يعد بالإمكان وضعها جانبا، بل هي في جوهر حياة المواطنين ويتوخون نتائج في هذا الشأن".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل