#adsense

اسحق في افتتاح بيت المهندس في الشمال برعاية سليمان: لا ضير في أن تأخذ الانتخابات طابعا سياسيا لكن الأهم الالتزام النقابي بعد الفوز

حجم الخط

رعى رئيس الجمهورية ممثلا بوزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي افتتاح بيت المهندس اللبناني في الشمال، في حضور النائب روبير فاضل ممثلا رئيس مجلس النواب، النائب سمير الجسر ممثلا رئيس حكومة تصريف الأعمال، الدكتور عبدالاله ميقاتي ممثلا الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء نادر غزال، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى، الاب سمير غصوب وحشد من نقباء المهن الحرة ونقباء سابقين وقادة الاجهزة الامنية والمهندسين والاعلاميين وفاعليات.

بداية النشيد الوطني ثم كلمة للمهندس علاء زيادة مقدما عميد المهندسين النقيب جورج دوماني الذي القى كلمة اكد فيها "أهمية إتمام المشروع"، وقال: "منذ ربع قرن اصبح وجود مبنى مستقل للنقابة ضرورة تستجيب لطموح وحلم 5700 مهندس، والحلم اليوم غدا واقعا بفضل تعاون ومساهمة الجميع. وهذا المبنى بيت نقابتنا، التي تحمي حقوقنا وتضمن ظروفا مؤاتية لتطوير المهنة". وختم: "انا فخور اليوم اكثر من اي يوم مضى بانتمائي منذ تسعة وخمسين عاما لعائلة المهندسين الكبرى. اشكر للنقباء والزملاء والموظفين والمنفذين جهودهم وغيرتهم على النقابة من اجل خدمة الانسان".

وألقى النقيب بلال العلايلي كلمة أشار فيها الى ان "المبنى الجديد يمازج الحاضر بالتاريخ ويلحق بركب التطور والحداثة مع تمسكه بارث الاجداد". وشكر للنقيب جوزيف اسحق العلاقة المميزة التي ربطت بين نقابتي المهندسين في الشمال وبيروت والجهود التي بذلها والسياسات المالية الحكيمة في سبيل انشاء المركز الجديد للنقابة". وقال: "حين ننظر الى مثل هذه المناسبة يجب علينا ان ننظر الى المستقبل امامنا بامعان والذي ارجوه لنا جميعا مستقبلا مزدهرا. انظر بفخر الى الانجازات التي حققتموها في نقابة الشمال وارجو أن يكون لنا لقاء قريب لوضع حجر الاساس في فروع صيدا وزحلة والنبطية".

ثم كانت كلمة للنقيب جوزيف اسحق رحب فيها بالحضور، وقال: "عندما استلمت مهمتي كنقيب للمهندسين وجدت أمامي مشروعا يجسد حلما حمله في قلبه وعقله كل النقباء والمجالس السابقة في مختلف الحقبات، لم تمنعهم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد من البحث عن بقعة ضوء تكون أرضا يضعون عليها أملهم. وانطلقت الفكرة من إيجاد ناد للمهندسين يشكل ملتقى لهم ولعائلاتهم وكبرت الفكرة لتكون بيتا للمهندس وملتقى لعائلاتهم.

أضاف: "كانت الخطوة الأولى جبارة وشجاعة في آن. تلك التي أقدم عليها الزميل النقيب فؤاد ضاهر حين استصدر من مجلس النقابة بتاريخ 19/02/2004 قرارا بالموافقة على شراء عقارين في منطقة بساتين طرابلس. ثم شكل المجلس لجنة لوضع دفتر الشروط المطلوب للدراسة التمهيدية. وحاز مشروع الزميل نديم يونس على الدرجة الأولى في المباراة التي أجريت لاختيار أفضل مشروع معماري. وقرر المجلس اعتماد مشروعه لبناء دار النقابة والاتفاق مع الزميل لإجراء الخرائط والأعمال الهندسية العائدة لاختصاصه. ثم عمل الزميل النقيب عبدالمنعم علم الدين على استصدار قرار من المجلس الأعلى للتنظيم المدني الذي وافق مشكورا على زيادة عامل الاستثمار للعقارين، وبناء على قرار مجلس النقابة تم التعاقد مع الزميل الدكتور خيرالدين غلاييني لوضع الدراسات اللازمة لتنفيذ ترخيص مبنى النقابة والإشراف على التنفيذ".

وتابع: "وكان المشروع يحتاج للتمويل من أجل أن يصبح حقيقة، فتشكلت لجنة ضمت النقباء السابقين مهمتها متابعة إنجاز مبنى النقابة الجديد. وكانت مجازفة حين قررنا المباشرة بالتنفيذ بما توفر من أموال لهذا الغرض في السنوات السابقة والتي بلغت بحدود 554,000 دولار أميركي. ووافقت هيئة المندوبين على تفويض المجلس الاستدانة من "فرنسبنك" إذا لزم الأمر، من أجل تسهيل عملية التمويل. وكان ذلك جرعة إضافية لتغذية النية على المباشرة بالتنفيذ. ثم باشرنا العمل على وضع سياسة مالية لتأمين نفقات بناء دار النقابة، أدت حتى تاريخه إلى تأمين هذه النفقات من دون المساس بالاحتياط أو المكتسبات أو التقديمات للزملاء وتم تأمين مبلغ تجاوز بقليل 7600000 دولار أميركي".

وقال: "بهذه المناسبة أتقدم بالشكر من أعضاء مجلس النقابة ولجنة إدارة الصندوق التقاعدي والنقباء السابقين الذين رافقوني في هذه المسيرة وأصروا على أن أفتتح المبنى، على أن يدشنه النقيب الآتي عند الانتقال إليه في تشرين المقبل، إن شاء الله. كما أعرب عن شكري وتقديري للزميل نديم يونس والزميل خيرالدين غلاييني وشركة تابت للمقاولات بشخص رئيسها ومهندسيها ومنهم الزميل علاء الدين زيادة وفريق العمل على الجهد المبذول لتقديم الأفضل، وأتقدم بشكري لأعضاء المجالس السابقين ولكل الزملاء الأعضاء في النقابة على مساهماتهم في تمويل المشروع وفرحتهم باكتماله. وإنني أثمن عاليا جهود الزميل النقيب جورج دوماني، وأشكر له وقوفه دوما بجانبي ملخصا في شخصه كل الأجيال التي مرت على النقابة منذ تأسيسها. وأعترف بجميله على النقابة وعلي، وأتمنى له طول العمر ووافر الصحة والهمة".

أضاف: "أحببت أن يكون لقائي معكم بهذه المناسبة، جردة حساب لسنوات ثلاث مضت عملت خلالها على أن أحقق الدوافع التي من أجلها ترشحت لمنصب النقيب، فعلى الصعيد العلمي والمهني قمنا بإنشاء مركز التدريب والتطوير في النقابة وقد ساعد المركز في تحقيق غاية النقابة لهذه الجهة من طريق إقامة الدورات التدريبية للمهندسين وقام، إلى جانب الدورات التدريبية، بالتحضير لندوات علمية. كما نظمت النقابة عددا من الندوات والدورات والمؤتمرات العلمية. وكما لعبت النقابة دورها على الصعيدين المحلي والوطني، كذلك على الصعيد العربي من خلال اتحاد المهندسين العرب وعلى الصعيد الدولي من خلال المشاركة في عضوية اللجان الهندسية العلمية. وكان من أهمها انتساب لبنان إلى ال FIDIC وإلى ال Ashrea".

وتابع اسحق: "لتحسين مستوى الدخل لدى المهندسين، انطلق العمل في أكثر من اتجاه وذلك لتعدد طبيعة المزاولة. في مجال العمل الحر، نجحنا في وضع نظام شبه موحد لتسجيل المعاملات في لبنان. وإنني أثمن عاليا التعاون التام بين النقابتين من أجل التوصل إلى صيغة شبه موحدة لممارسة المهنة على الأراضي اللبنانية سواء لناحية طريقة تسجيل المعاملات أو لناحية الرسوم المتوجب استيفاؤها بحسب طبيعة المعاملة. مما أدى إلى تفعيل دور المهندس على صعيد لبنان والحد من المنافسة غير المشروعة بين أعضاء النقابتين. وساهم في العمل على تحصيل الأتعاب الحقيقية للمهندس عن طريق رفع الأتعاب الهندسية لبعض المشاريع. ومن أجل تحسين وضع المهندس الموظف، تم إعطاء دور للمهندسين الموظفين لمتابعة وعرض مشاكلهم مع المراجع المعنية في الدولة من أهمها تعويض الاختصاص".

وقال: "بالنسبة إلى موضوع المهندسين الزراعيين، فقد صدر قرار الوصفة الزراعية. وتم إنشاء رابطة لكل من المهندسين الزراعيين والإنشائيين والمعماريين والمساحين ورابطة بيئية. وآليت على نفسي العمل على تسهيل معاملات الزملاء في النقابة، فلم أرفض طلبا من زميل ما دام هذا الطلب ضمن الأصول القانونية والنظامية ويخدم مصلحة الزميل دون أن يضر بمصلحة النقابة أو بمصلحة غيره من الزملاء، وتابعت أداء موظفي النقابة في حسن استقبالهم للزملاء وتسريع معاملاتهم، مما وفر مناخا إيجابيا لزيادة الإنتاجية. وكان لذلك مردود ذو وجهين استفاد منه كل من المهندس والموظف على السواء وكانت النتيجة النهائية إيجابية على الأداء العام بما ساهم في خدمة مصلحة النقابة معنويا وماديا. وانعكس هذا الأمر زيادة في الدخل العام في كافة صناديق النقابة إذ ارتفع الاحتياط المالي العام خلال السنوات الثلاث بنسبة 65.5%".

اضاف: "غير أن تأمين حياة لائقة للمهندس المتقاعد بقي الهاجس الأهم، وقد حققنا لهذه الغاية تقدما في قيمة الراتب التقاعدي ساهم، على ضآلته، في تسرب الأمل بزيادة سنوية بموازاة زيادة دخل الصندوق، وقد أصبح المعاش التقاعدي اليوم 900000 ليرة. كل ذلك ما كان ليتم دون تعاون فريق متكامل متناسق. وإنني أشكر كل من تعاون معي لتحقيق ما تم من إنجازات. وأتقدم بالشكر والتقدير أيضا من نقباء المهن الحرة الحاليين والسابقين على التعاون التام منوها بالتعاون الكامل مع نقيب المهندسين في بيروت الدكتور بلال العلايلي الذي كان صديقا وفيا خلال السنوات الثلاث مما أثمر إنجازات كبيرة مشتركة عادت بالفائدة على النقابتين. وأثمن عاليا التعاون الذي أحاطني به المدير العام للتنظيم المدني الزميل الياس الطويل، والمجلس الأعلى مما أدى إلى الاهتمام بجميع مشاكل محافظة الشمال من مخططات توجيهية وأمور أخرى صبت في مصلحة الزملاء بشكل خاص والمواطنين بشكل عام".

وتابع: "أشكر لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ولدولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء ودولة الرئيس المكلف، تلبيتهم الدعوة لمشاركتنا هذا الحدث، كما أتوجه بالشكر لجميع الحاضرين من رسميين وأمنيين وفعاليات المجتمع المدني ونقباء المهن الحرة، حاليين وسابقين والزملاء المهندسين".

وختم اسحق: "لا بد لي في النهاية من أن أتمنى التوفيق للجميع في الانتخابات المقبلة، ولا ضير في أن تأخذ الانتخابات طابعا سياسيا، ولا يعيب المهندس أن يكون ملتزما سياسيا لكن الأهم من كل ذلك هو الالتزام النقابي بعد الفوز والالتزام للبقاء على مسافة واحدة من الجميع مهما اختلفت انتماءاتهم. وأتمنى أن أكون قد وفقت في تطبيق هذا المبدأ".

وبعد أن ازاح الصفدي واسحق الستارة عن اللوحة التذكارية لافتتاح المبنى، قدم اسحق درعا تقديرية للرئيس سليمان تسلمها الصفدي، وقدم درعا تكريمية للنقيب دوماني واقيم عشاء تكريمي للمناسبة في قاعة مطعم الشاطر حسن.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل