بلغ عدد اللبنانيين الذين تم إجلاؤهم من أبيدجان، حتى ليل الاحد، حوالى الألف لبناني، من أصل ستة آلاف سجلوا أسماءهم لدى لجنة الطوارئ اللبنانية في العاصمة العاجية، حسب أوساط وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي، مشيرة الى أنه يبقى هناك نحو خمسة آلاف لبناني يطلبون الإجلاء.
ووفقا للآلية المتبعة يومياً، فإن طائرة ميدل ايست تتوجه يومياً الى أبيدجان، اعتباراً من يوم الاحد، تقل على متنها نحو 230 لبنانياً، فيما تقوم طائرتا "تشارتر"، أولى استأجرتها وزارة الخارجية (75 راكباً)، وثانية استأجرتها رئاسة الحكومة (50 راكباً) بتسيير رحلتين يومياً من أكرا إلى أبيدجان وبالعكس، بحيث تقل ركابهما طائرة "ميدل ايست" تتوجه من بيروت الى أكرا في موازاة رحلة أبيدجان.
وفيما لم يترجم القطريون وعدهم للرئيس نبيه بري بوضع أسطولهم الجوي بتصرف الحكومة اللبنانية، علم أن وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي اتصل الاحد بالوزير الشامي، وأعرب عن استعداد الحكومة الإيرانية للمساعدة في اجلاء اللبنانيين، على أن يتولى الإيرانيون تأمين الأذونات اللازمة لطائراتهم.
وقد أحدث الضغط الممزوج بالمخاوف، إرباكاً للجهات الرسمية اللبنانية التي تتولى عملية الإجلاء في مطار أبيدجان. وقال السفير اللبناني علي عجمي لصحيفة "السفير" إن "الفوضى عارمة في المطار، بسبب سوء الإدارة وعدم القدرة على ضبط الناس"، داعياً الى احترام المعايير القاضية بأولوية ترحيل الأطفال والنساء والمسنين والمرضى والمصابين، ومحذراً من أن الأوضاع في ساحل العاج لا تبشر بالخير، مبدياً خشيته من امتداد الأزمة.
وأضاف: "معظم الناس خرجوا من منطقة "البلاتو"، ولم يعد هناك أماكن خطرة سوى المنطقة الصناعية، والتي يعاني فيها اللبنانيون من تسلط العصابات عليهم وابتزازهم".