#adsense

كلام نصر الله يرسم الخط السياسي للأكثرية الجديدة من الملفات الخلافية الساخنة…”اللواء”: المضي في تشكيل الحكومة مهما تأزمت الأمور مع الرئيس المكلف وعدم إخلاء الساحة للحريري

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء": يشير الواقع السياسي "العربي-الاقليمي" الى ضرورة اتخاذ الفريق الاكثري مبادرة جدية لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، فالمتغيرات التي طرأت على محور الخطاب السني- الشيعي داخليا وخارجيا وفق ايديولوجية التعبئة المذهبية، جعلت من الخطأ والخطر في آن معا استمرار هذا الفريق بالاستكانة الى تبدل العوامل الخارجية قبل المضي قدما في انجاز تشكيلة حكومية مؤاتية، وبالتالي بات من الضروري عدم التلكؤ في ايجاد حلول جذرية للازمة القائمة تبعا لحلين لا ثالث لهما: إما مطالبة الرئيس المكلف بالاستقالة أو تقديم تنازلات كفيلة بتجاوز العقبات وتسهيل المهمة الميقاتية.

وقد اثبتت التجربة ان الاسس التي تدار بها اللعبة السياسية في لبنان مرتبطة باجندات خارجية، ولكن وفي ظل الجنوح العربي القائم صوب احتجاز الحركات الثورية في مربع أمني مغلق مع استمرار الترويج لنظرية المؤامرة والخيانة فانه لم يعد من المنطق السير بالمشكلة السياسية اللبنانية صوب هذا المربع العربي المشتعل وأصبح لزاما على جميع المسؤولين استشراف الغد بعيدا عن الكيدية وبمزيد من التأني حتى لا ندخل في متاهات لعبة المحاور بما يعنيه ذلك من انتقال من سياسة الحرب الباردة الى سياسة الحرب الحقيقية.

ولعل المقاربة التي اتبعها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في معالجة النقاط الساخنة الخلافية بدءا بوثائق ويكيليكس وازمة الاغتراب اللبناني ومشكلة سجن رومية وصولا الى الرد على رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري والحديث عن التشكيلة الحكومية كان الرسالة الاوضح لما قد تؤول اليه الاوضاع الداخلية اذا استمر اسلوب الاستنزاف السياسي والشعبي الذي ينتهجه الفريق المعارض، وقد اشار قطب حزبي اكثري بارز لـ"اللواء" الى ان خطاب السيد تضمن نقاطا مهمة تعتبر بمثابة وثيقة سياسية اساسية للخط السياسي للاكثرية الجديدة لا سيما حزب الله، وأبرز النقاط تضمنت:

اولا: التأكيد على ثابتة حزب الله في عدم التخلي عن الحليف الايراني الاستراتيجي كما الحليف السوري وبالتالي توجيه رسالة سياسية واضحة بأن الحزب لن يتخلى عن طهران وان سياسة الاستفزاز المتبعة لن تغير من التحالفات القائمة ولن تعدل في مسار الامور.

ثانيا: التأكيد على مضي الاكثرية في تشكيل الحكومة مهما تأزمت الأمور مع الرئيس المكلف فالاكثرية ماضية في الحركة التغييرية التي اختارتها حين قلبت الطاولة على الرئيس الحريري ولن تتوقف امام الضغوطات الداخلية والخارجية، بميقاتي او بشخصية سنية أخرى.

ثالثا: التأكيد على عدم اخلاء الساحة السياسية لفريق الحريري او لغيره حتى لو استلزم الامر شبه صراع مفتوح على أي محور داخلي او خارجي، وتوجيه انذار مباشر بخطورة مضي الفريق الآخر باستنزاف اللبنانيين لا سيما في بلاد الاغتراب سياسيا واقتصاديا وشعبيا.

رابعا: الاستعداد للدخول في أي صراع دفاعا عن مبدأ بقاء حزب الله في المركز المتقدم سياسيا وعسكريا تحت وطأة أي ضغوطات، مع الاشارة الى ان السقف السياسي الذي يحمي الحزب والاكثرية ما زال موجودا، والامل بتسوية على حساب هذا الفريق عبر استنزاف سوريا وايران لن يجدي نفعا.

ولفت القطب السياسي الى ان أحد السيناريوهات المطروحة لمعالجة الازمة الحكومية لا سيما عقدة وزارة الداخلية اصبح رهنا بموافقة الوزير السابق سليمان فرنجية على تولي هذه الحقيبة نظرا لأنه شخصية مقرّبة من الجنرالين ميشال سليمان وميشال عون ومرضي عنه من الطرفين مع بقاء وزارة الدفاع من حصة رئيس الجمهورية تتولاها شخصية من الروم الارثوذكس، مضيفا بأن وزارة الخارجية ستبقى من حصة الشيعة والمالية ستبقى من حصة الرئيس المكلف على اعتبار ان ميقاتي لا يريد ان يظهر امام الطائفة السنية بمظهر المفرط بالارث السياسي للشهيد رفيق الحريري.

وأشار السياسي الاكثري الى أنه وارضاء لرئيس الجمهورية سيبقى الوزير زياد بارود في الحكومة وارضاء للجنرال عون لن يتسلم بارود منصب وزارة الداخلية.

اما بالنسبة الى التوزيع السني فقد أكد القطب الاكثري على ان الثابت في هذا الموضوع هو توزير الوزير محمد الصفدي ويبقى الخلاف على اسماء الشخصيات السنية الاخرى في البقاع وصيدا وبيروت.

وختم القطب الاكثري بالقول أن الشكل العددي للحكومة وموضوع الحصص الوزارية لم يحسم بشكل نهائي مع ان الامور تميل الى حكومة ثلاثينية مع اعطاء الجنرال عون 10 وزراء واعتبار الوزير طلال ارسلان "مقعد درزي" من الحصة العونية.

ومن جهة اخرى، اكدت مصادر العماد عون ان هناك سيناريو يجري التشاور به بتشكيل حكومة ثلاثينية تضم خمس شخصيات تكنو قراط، والباقين موزعين 11 وزيرا للتكتل و6 وزراء شيعة و5 وزراء سنة و3 وزراء لرئيس الجمهورية، مع امكانية تقسيم الوزارات السيادية على الشكل التالي: الداخلية والخارجية مع ميقاتي ورئيس الجمهورية، والمالية والدفاع مع عون والشيعة على قاعدة المداورة في استلام وزارات سيادية ولكن يبقى الاهم وهو حصول جنرال الرابية على وزارة سيادية مسيحية بعد قبوله التخلي عن حقيبة الداخلية.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل