أكد مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ"الشرق الأوسط"، أن الوزارة تبلغت من سفير لبنان في المنامة، أن السلطات البحرينية قررت إبعاد عشرة لبنانيين بشكل نهائي، وأمهلتهم ثلاثة أيام لمغادرة أراضيها. مشيرا إلى أن مملكة البحرين لم تعط مبررات لهذا القرار الذي ربما يكون خطوة أولية، ويتوقع أن تتبعه خطوات مماثلة تطال عشرات اللبنانيين الآخرين. موضحا أن وضع اللبنانيين المقيمين في البحرين بات غير مريح وكل واحد منهم يتوقع تبلغه قرار الإبعاد بين ساعة وأخرى، وهذا يسبب مشكلة للذين لديهم أشغال ومؤسسات ويعملون هناك منذ سنوات طويلة. وأعلن المصدر أن وزارة الخارجية اللبنانية تجري اتصالات مكثفة مع الخارجية البحرينية ومسؤولين بحرينيين للحؤول دون دفع أبناء الجالية اللبنانية ثمن مواقف سياسية تتخذ من هنا وهناك، خصوصا أن اللبنانيين في البحرين لعبوا دورا في تنمية هذا البلد وازدهاره.
إلى ذلك اعتبر مصدر سياسي في حزب الله، أن طرد لبنانيين، غالبيتهم ينتمي إلى الطائفة الشيعية، من البحرين، هو عملية ضغط واضحة، هدفها محاصرة حزب الله والمقاومة في كل المواقع، وأكد المصدر لـ"الشرق الأوسط"، أن كلام السيد نصر الله اتخذ ذريعة لدى مسؤولي البحرين لقطع أرزاق لبنانيين، لكن حقيقة الأمر أن قرار الإبعاد لا علاقة له بمواقف السيد، وإنما يندرج في سياق خطة أميركية ترى أن الفرصة مناسبة للتضييق على المقاومة. وقال للأسف هم (البحرينيون) يستخدمون أساليب تتنافى مع المفاهيم الإنسانية والاجتماعية وحتى الأخلاقية.
في هذا الوقت، حمل منسق عام الإعلام في تيار المستقبل أيمن جزيني، أمين عام حزب الله مسؤولية ما لحق باللبنانيين في البحرين، وقال لـ"الشرق الأوسط": بعد الهجوم الذي شنه نصر الله على مملكة البحرين، جاء كلامه يوم السبت الماضي ليعبر عن إفلاس سياسي واضح، بحيث بشر الشيعة بعجزه عن فعل أي شيء حيال الضرر الذي ألحقه بأبنائهم في البحرين ودول الخليج نتيجة كلامه، وحاول الهروب إلى الأمام عندما قال إن موقفه من البحرين لا يلزم الدولة اللبنانية بشيء.