#adsense

رياض سلامة: أزمة اللبناني الكندي صارت وراءنا

حجم الخط

كتبت فيوليت البلعة في “النهار”:

18 عاما في الحاكمية، ثلاث ولايات استثنائية في بلد ظروفه استثنائية. على قاب قوسين من الولاية الرابعة، يتأبط انجازات رفعت لبنان الى مصاف عالمي. ازمات ترخي بثقلها، في آخر العنقود، اللبناني الكندي و”لائحة المصارف”. رغم التطمينات، بقي قلق. للمرة الاولى يتحدث بالتفاصيل عن ملف “بات وراءنا”.

* جردة الارقام للفصل الاول، هل هي تحذير الى السياسيين من الانعكاسات على الاقتصاد؟
يتأثر الاقتصاد والسوق المالية بالمناخات السياسية، فتتأثر ايضا الثقة وتاليا الاستثمار والاستهلاك. الجميع يدرك اهمية الاقتصاد وآثاره الاجتماعية. لكن تستطيع التجاذبات ان تولّد الشكوك او ان تستخدم الاقتصاد لغايات سياسية. لا دور لنا في تنظيم المناقشة السياسية، لكننا نشير في توقعات النمو، الى ارتباط الارقام بالوضعين السياسي والامني.

* كلمة للسياسيين؟
بما انهم يمثلون الناس، فهم يعرفون جيدا ما يجب فعله.

* نمو الودائع سجل 1,5% في شباط. كيف تقيّمون تلك النسبة؟
شهد كانون الثاني تغييرا حكوميا خلّف آثارا سلبية رافقها تصحيح الـWindow Dressing (تحريف الحقائق المالية) لما حصل قبل شهر. لذا، سجلت الودائع تراجعا طفيفا قبل ان تعاود ارتفاعها في شباط بما يؤكد استمرار الثقة بالقطاع، وهي لافتة لاننا لا نزال في اوضاع سياسية صعبة واحوال خطرة يتعرض لها اللبنانيون في الخارج وملف اللبناني الكندي. كل ذلك، يؤكد ان الاسواق لم تأخذ بالشائعات السلبية التي حاولت ان تطول القطاع المصرفي. نتوقع ارتفاع الودائع بين 5 و7%، بما يكفي لتمويل القطاعين العام والخاص. يهمنا ان تبقى السيولة كافية كي لا تتراجع حركة التسليفات الى القطاع الخاص لانها اساس النمو وفرص العمل.

* حاولتم تفعيل ورشة الاقتصاد بسلّة تعاميم ومحفّزات. ماذا في النتائج؟
اعتقد ان خطتنا نجحت لانها حفزت قروض السكن والبيئة والتحصيل الجامعي والمشاريع الجديدة، بدليل ارتفاع التسليفات 20% مقارنة بـ2009 وهو الاعلى منذ اكثر من عقد. توسعت دائرة المستفيدين منها الى 104 آلاف مدين جديد في الـ2010. سنستمر بسياستنا بعدما نجحت، بدليل تجاوز النمو 8% في الـ2010.

* ماذا عن فرص العمل؟
لا نملك احصاءات دقيقة، لكنها اولويتنا. لذا، نقدم الحوافز عبر دعم الفوائد لمشاريع المؤسسات الصغيرة (مجال السكن الذي يحرك الطلب لدى اكثر من 27 صناعة معظمها محلي وحرفي، والبحث التكنولوجي وعبر “كفالات”).

* لكن ستضيق اكثر مع عودة لبنانيّي الخليج والدول العربية والافريقية. هل ستعدّلون سياستكم؟
قمنا باقصى ما يمكننا مع عدم تهديد الاستقرار النقدي. واستطعنا توفير الامكانات للسوق بسبب الاعفاءات التي لم تترجم تضخما او طلبا غير عادي لشراء العملات الاجنبية. علينا وضع اسس لاحداث نمو مهم يوفر فرص عمل. هذا خارج عن نطاقنا، ويفترض ان تهتم به الحكومة المقبلة.

* مع كل ازمة، يخشى اللبنانيون على الليرة؟
الليرة ثابتة وتستند اساسا الى الثقة والى امكانات المركزي المتوافرة، اذ تفوق ميزانيته الـ30 مليار دولار. نهدف ولدينا الامكانات، للاستقرار لآجال طويلة. تتأثر موجوداتنا بالطلب على شراء الدولار من الدولة لتسديد خدمة الدين او لاستيراد المازوت. لذا، ارتفعت الدولرة من 63 الى 65%، لكن الاسواق عادت الى التوازن في شباط وآذار.

* هل تطمئن الى وضع الليرة وتدعو الى استمرار التوظيف فيها؟
لا مخاطر على الليرة. الفوائد تراجعت بقدرة السوق وتراوح بين 6 و7%. وهي تبقى جاذبة مقارنة بالفائدة على الدولار محليا او في الدول التي يتعامل معها اللبنانيون.

* اُخذ عليكم “التكتم” و”السرعة” اللذين رافقا معالجة ازمة اللبناني الكندي. ما كانت المبررات؟

ثمة فارق بين اهداف مصرف لبنان والعملية التجارية. فقد استهدفنا:

1 – التحرك بسرعة بحثا عن خيارات لا تعارضها وزارة الخزانة الاميركية، تطويقا لانشغال السوق بها ولتوسع المخاطر الى مصارف اخرى. واستطعنا في واشنطن ان نتأكد من عدم استهداف القطاع المصرفي، وان قصة اللبناني الكندي فردية. هذا ما اكدته السفيرة الاميركية في لبنان.

2 – منع حصول اضطراب في انظمة الدفع داخليا او بين لبنان والخارج. اذ لولا الحل السريع، لكانت المصارف المراسلة بدأت تطرح تساؤلات على كل مصارفنا. الحل السريع ابقى نظام المدفوعات في منأى عن اي تأثير سلبي.

3 – المحافظة على اموال المودعين. فاللبناني الكندي في المرتبة الثامنة، ولديه اكثر من 80 الف مودع. لم نرغب في تعريضهم لمضايقات. ولديه 800 موظف، حرصنا كما اصحاب المصرف على استمرار ديمومة عملهم.

4 – سمعة القطاع. لذا، اردنا سحبه من التداول. ورغم الحل السريع صدرت الشائعات. ثمة ثغرات تتعلق بالعلاقة بين الصرافين والمصارف. صحيح نريد المحافظة على مهنة الصرافة، لكن المطلوب تطبيق التعاميم الخاصة بهوية اصحاب المال الذي ينتقل من الصرافين الى المصارف. اكدوا الالتزام، بما طمأن الاسواق وحافظ على سمعة لبنان. لذا، نؤكد مجددا عدم وجود اي مصرف او لائحة بمصارف معرضة.
في الموضوع التجاري، انتقلت من واشنطن الى باريس للاجتماع مع مسؤولي المصرف المركزي الفرنسي للتأكد من دعمه.

* هل رغبتم في تملّكه؟
ابدا، لانه بوضعه كان مختلفا عن وضع المصارف التي تملكناها اذ عانت عجوزات. الوضع مختلف والراغبين في الشراء كانوا موجودين. صفقة البيع تنجز قريبا بعد توفير الوثائق المطلوبة لبنانيا، وصار الموضوع وراءنا.
* أقرب الاستحقاقات المتوجبة على الدولة مليار دولار في ايار. من سيكتتب؟
تبحث وزارة المال في امكان تجديدها عبر حكومة تصريف الاعمال. واذا عجزت، فنحن حاضرون، ولن يكون هناك مشكلة تمويل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل