#dfp #adsense

13 نيسان ما ترجع!

حجم الخط

شو بخبرك 13 نيسان؟ اولا ألف تحية لك يا تاريخا صنع لنا مجد المقاومة اللبنانية لأجل لبنان. المقاومة ما غيرها التي قاومت وقاومت وقاومت حتى الاستشهاد، ولو لم تفعل لكنا الان مقاطعة الاسد الـ19، والذي لأجل هذا الحلم، دمر ذاك الاسد وابنه لبنان واحتله ونهبه، وقتل وخطف الالاف من شبابنا، وارتكب عشرات المجازر في انحاء لبنان كافة. لولا تلك المقاومة لكنا لنكون الان ضيوفا غرباء في ارضنا، او اقليات ضعيفة مسكينة مشتتة مغلوبة على امرها، تنتظر اوامر قدرها من ديكتاتور ما.

متنا بغزارة، او بالأحرى ماتوا عنا بغزارة ولم نكن نعرف وجوههم ولا اسماءهم، ولا من اين اتوا ولماذا يحبوننا ويدافعون عنا ونحن لم نعرفهم يوما. كنا صغارا وكانوا شبابا في عز العمر يقاتلون. كنا نضيء لهم الشموع ونصلي لأجلهم ببغائيا كما يطلب منا الاهل، قولوا “يا عدرا تحمي الكتائب يا عدرا تحمي المقاومين الشباب” ونفعل. نحن نصلي لهم ولا نعرفهم وهم يموتون ويعرفوننا فردا فردا، يعرفون هويتنا، اننا ابناء هذه الارض، اذن نحن نستحقها ونستحق الكرامة والسيادة والنضال لأجلها.

كانت 13 نيسان 1975، قاوموا تلك البوسطة الشهيرة في عين الرمانة، ومن يومها تبين ان عيون الاعداء أكثر بكثير مما كانوا يتوقعون، وان تلك العيون النهمة للشر، كانت كلها ورمانة حسدا من ذاك الوطن الصغير الحلو العابق بروائح الارض وبدعسات القديسين والابطال.

لم نخجل يوما بتاريخنا، بل على العكس، هو مصدر الفخر والاعتزاز، لكن نخجل بحاضرنا الذي يحاول فيه كثر ان يمحو ماضي المقاومة، وتعريته من شرف النضال، لنصبح بلا تاريخ وبلا صفحات تكتب عنا ما فعلناه بالدم لأجل هذه الارض. لم نخجل يوما بتاريخ مقاومتنا منذ مار يوحنا مارون وصولا لـ 13 نيسان ذاك، الى عز حرب زحلة والشمال والاشرفية وغيرها وغيرها، ولو يعيد التاريخ نفسه، لن نكون الا حيث كنا، عند المتراس مقاومة لبنانية شرسة ندافع عن لبنان.

يشرّفنا تاريخنا، ولكن ما فعلناه في تلك الايام كان لأجل قيام دولة قوية، جمهورية محصنة بالقانون والرجال الشرفاء، وجيش قوي يحمي الارض ويصونها، ورئيس غير مرؤوس يحارب الفساد ويرعى الوطن برموش القلب. ما فعلناه على مر سنين النضال، كان هدفه طرد المحتل وعودة الكرامة والسيادة ولا نريد ان نعود الى الوراء، نفخر بتاريخنا المشرّف لكن نريده ان يكون حجر الزاوية لمستقبل مشرّف ايضا، متنا ليحيا الوطن وليس ليموت الوطن ونحن نرعى جنازته بعجزنا واذلالنا وقهرنا. متنا ليخرج الغرباء وليس ليحتلنا ابن البلد باسم الغريب.

وينك يا لبنان؟ لو عاد 13 نيسان وسألك الان عن احوالك وعاتبك بماذا تجيب؟ لا تجب انت، انا سأفعل عنك. سأخبر 13 نيسان ان المقاومين الذين حملوا بندقية الشرف مذذاك التاريخ حتى بداية التسعينات تحولوا الى مناضلين من دون بنادق، يجابهون بكل ما لديهم من قوة وايمان وعزم لصد كل انواع الاجتياحات، وآخرها سلطان الفساد والسلاح غير الشرعي والاحتلال الايراني وسلطة لا تفعل سوى اذلال شعبها.

سنخبر 13 نيسان ان التاريخ في لبنان يجد له محطات دائمة ليعيد نفسه، وها هو من جديد يتعرّض للبطريركية المارونية العريقة في مقاومتها، التي حملت اول بذور النضال الفعلي لأجل الكيان، تتعرض لأبشع حملة تخوين كما حصل تماما مع من سبقوه من بطاركة وتحديدا البطرك صفير. سنخبر 13 نيسان ان انهار الدماء التي سألت مذذاك التاريخ حتى اليوم، لم تزهر ورودها بعد ذاك الوطن الحلم الذي عشناه لوهلة مع البشير، سلبوا منا الحلم وسلبوا منا دماء الاحرار.

نخبرك 13 نيسان اننا نعيش تفاصيلك يوميا وان بأسلوب مختلف، وان ثمة حرب اقسى واعنف تشن علينا، لمحو تاريخنا ووجودنا الحر وكيان لبنان برمته، ولا اعرف يا 13 نيسان لماذا يظنون اننا خرجنا من قتالنا الى الابد. والله لم نفعل، غيرنا الاسلوب فقط ولون البدلة ليكون جيشنا وحده حامينا وحارسا على الوطن لا ينام، لكن ان دعا داع او داعش، ودواعش حاضرنا كثر كثر… فقد نتعانق من جديد 13 نيسان وان كنا لا نريد صراحة.

13 نيسان لن ننساك ما حيينا ونفخر بك ما حيينا لكن، ومن دون زعل، ما اشتقنا ولا نريد ان تعود…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل