ابتسم انت قواتي. الافضل سأبتسم فأنا قواتية، بامتياز، وبكل المعايير التعجيزية… بالنسبة للاحزاب الاخرى!!
نحن القواتيون الذين نبقى نبتسم مهما جار علينا الدهر، وبعزّ لحظات الدمع، نعرف ان من يدعو من كان قواتيا للابتسام، يفتقد على الاقل نعمتين: نعمة الابتسام من القلب، لان ثمّة من ينغّص على شفاهه هذه الميزة، لمجرد وجودهم في الحياة السياسية والعامة في البلاد، أي القوات اللبنانية. وثانيا نعمة النسيان، أو بوضوح أكبر، نعمة اللاحقد!
على القواتي أن يبتسم ويبتسم ويبتسم، ويلبّي دعوة الحاقد المسكين بكل رحابة صدر، أولا لانه اختار ان يكون من صفوف القوات، أي صفوف المناضلين، صفوف المؤمنين بأرض الارز والمسيح والثوار. وثانيا لان الحاقد يستدعي فعلا الشفقة، فتسارع، اي القواتي، لتلبي رغبته كي لا يلاقي مصير العقرب، الذي ما ان يلدع ويخرج من جسمه السمّ، حتى يموت! ونحن لا نريد لاحد الموت فكيف اذا كان زميلا في ريعان الشباب… لذلك نلبي الدعوة ونبتسم بسمة عريضة عريضة!
وفيما نحن نبتسم، نخبر من لا يعرف، أو يعرف تماما لذلك يكتب تجاهله الحاقد، بأن المعروف عن القوات اللبنانية، انها حزب الشباب بامتياز، نظرا لاستقطابها النسبة الاكبر من هؤلاء، وهذا ما تبرزه بوضوح، التظاهرات واللقاءات الشعبية والانتخابات النقابية والطالبية وما شابه، الامر الذي لا يمكن التغاضي عنه، وتحدثت عنه وسائل الاعلام أكثر من مرة، ان لناحية تعاظم عنصر الشباب داخل الحزب، وان لناحية القدرة التنظيمية اللافتة فيه، ومن هنا اصرار الهيئة التنفيذية، على ان يتضمّن القانون الداخلي الجديد، ملاحظات هؤلاء واقتراحاتهم، من خلال الاجتماعات المكثّفة التي تحصل في المناطق كافة، بحيث يأتي القانون في صيغته النهائية، قانونا متطورا مراعيا لطموحات الشباب وأحلامهم، وليضمن استمرارية الحزب من خلال القوانين، وليس من خلال الاشخاص كما يحصل في بقية الاحزاب، وخصوصا وتحديدا، التيار العوني.
صاحب الدعوة الى الابتسام، يعرف هذا تماما! لكن المشكلة انه وعندما لم يجد ما ينتقده فعلا في المضمون، لجأ الى "محاولة" التجريح بالاشخاص، أي ببعض نواب ووزراء الحزب، فجاء الذم بمعرض اذا اتتك مذلتي من ناقص…
فالوزير سليم وردة مثلا لم يكن يوما طالبا في جامعة اليسوعية، انما كان تلميذا فيها ايام الدراسة الثانوية، ثم اكمل تخصصه في جامعة الـ "بي يو سي"، واساتذته الجامعييون معروفون، ولم يترشح يوما لا على البلدية في زحلة ولا على غرفة الصناعة والتجارة. واكثر من ذلك واذا كان يهم الزميل أن يعرف المزيد، عليه أن يستقي معلومات أكثر دقة، صحيح انها ستتناقض مع ميوله الوطنية القومية الكبيرة، لكنها على الاقل ستكون جزءا من الحقيقة، التي يهرب منها كاتب المقالة وصحيفته بالطبع.
المفارقة انه وعندما لم يجد ما "يغبّر" به على مهنية ونزاهة وزير العدل ابراهيم نجار، ضرب على وتر انه اورتوذكسي حائر بين قواتيته وكتائبيته! وكأن في الامر انتقاص من انتمائه الى لبنان الحر المستقل. لكن الكاتب "الصحافي" الكريم، ومن دون أن يقصد طبعا، اعترف ان نجار مهني، اي ان لا اورتوذكسيته ولا مارونيته ولا قواتيته، تؤثر على مهنيته العالية ونزاهته، وان كان المقصود بالكلام غير ذلك على الاطلاق!
هو الحقد اذن حين يؤجج نسبة عالية من الغباء الاعلامي.
المضحك ما كتب عن النائب جوزف معلوف… عفوا جوزف صعب! شاء الكاتب ان يشكك بأصل عائلة النائب الزحلاوي، بهدف تعميم الشك بين مناصريه، علما ان من المعروف ان في العائلات الكبيرة، تتفرع دائما عائلات اخرى أو ما يعرف بالضيعة بـ "الجبّ"، ومن ضمنها في زحلة عائلة صعب المعلوف. أساسا ما المشكلة في الموضوع؟ لم نفهم. علما أيضا وأيضا وامعانا في تثقيف صاحب المقالة، ان النائب جوزف صعب المعلوف، الذي يملك شركة استشارات بين كندا ولبنان، وكان مدرسا في الكويت، ووالده كان في البلدية، وأكمل ترشيحه من بعده، وطبعا، ليس صحيحا على الاطلاق انه كان على علاقة بذاك الجميل السيد، و"للاسف" لم يحصل حتى الان على شرف معرفته، ولا يهمنا أن يصدّق الكاتب الامر أم لا، علما انه أيضا من المناضلين في المجتمع المدني، وكان من أول ساكني ساحة الحرية ابتداء من العام 2005، اثر اغتيال الرئيس الحريري، واستمر في نضاله الى ان تم جلاء الجيش السوري عن لبنان، ولا يزال في مسيرته النضالية.
لا كلام يمكن ان يقال في معرض الدفاع أو الرد عن النائب فريد حبيب. الاكيد ان صاحب المقال يغطّ في نوم عميق، لانه لا يدري ما يفعله حبيب في منطقته، ولو كان فريد حبيب نائما طيلة الوقت، كما وصفه القلم المبلل بحقد الكون، لما كانت قوات الكورة فاعلة وناشطة بهذا الشكل.
اما النائب شانت جنجنيان وزميله طوني ابي خاطر، وبعد قراءات متكررة ومحاولات حثيثة ومضنية لفهم مشكلتهما الحقيقية من وجهة نظر الكاتب، الا اني يبدو أعجَز من أن أفهم أبعاده، وفكره الماورائي، وتحليله العميق الغائص في عمق الشخصيات، لذلك لم افهم تماما مشكلتهما واتركها للقارىء علّ قدرة استيعابه تفوق قدرتنا، ولذلك أجد نفسي مضطرة لاعترف لذاك "الزميل" بالهزيمة لمرتين، أو ربما عشرة، لا اعرف، لكني سأعترف بالمرتين:
الاولى، لان ورغم شائعة التعقيد و"النجاسة" بالمعنى الشعبي للكلمة، التي يطلقها عليّ صحافيو 8 اذار، أجدني قد أكلت الضرب وغلبني المحترم الكاتب! غلبني بكمية الحقد المميّت، مع فارق كبير بيننا انني وعندما أقسو في الكتابة، لا اتفوه بتفاهات مماثلة، ولا أحيد سطرا عن الحقيقة، ولا أدخل في الخصوصيات، واعترف بالهزيمة اذا هزمنا، وأطنطن للانتصار عندما يحصل.
والثانية، القدرة على الخيال، لعله يوظف هذه الموهبة في كتابة الروايات البوليسية المطعّمة بالاحداث العاطفية، لاضفاء مسحة من الشاعرية عليها.
في كل الاحوال، الحقد يحتاج الى الخيال، ليثبت أحقّية حقده، والخيال في حاجة الى بعض الحقد أحيانا، ليضفي مسحة الواقعية. أما نحن فلا يعنينا شيء من كل هذا ومن كل ما كتب، سوى اضفاء بعض الاجواء المرحة على صفحات وصحف وصحافيين، مقطّبي الجبين والاقلام، ومقطبّي الرؤيا والايمان.