#dfp #adsense

لبنان اليوم أمام خيارين: “الترسيم القديم” أو الفوضى

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

على الرغم من الدفع الدولي باتجاه تشكيل حكومة “بالتي هي أحسن”، عاد ملفا ترسيم الحدود والتدقيق الجنائي إلى الواجهة من جديد ليشكلا ورقة الضغط الأكبر على لبنان قبل الانهيار الشامل.

وفي هذا المجال، كشفت مصادر مواكبة لزيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل لـ”نداء الوطن” أنه “غاص في تشريح تداعيات الأزمة القائمة مع المسؤولين الذين التقاهم وعبّر عن قلق بلاده المتزايد إزاء خطر انهيار المؤسسات في لبنان تحت وطأة الوضع الاقتصادي الذي وصل إليه”.

ومن هذا المنطلق، كان تشديده على وجوب الدفع باتجاه تشكيل حكومة “بالتي هي أحسن” وفي أسرع وقت ممكن ولو كانت غير مكتملة المواصفات.

وكشفت معلومات “اللواء” أن هيل قارب موضوع الحكومة من باب المبادرة الفرنسية اي تشكيلها من اختصاصيين غير حزبيين، وركز على ضرورة الاسراع بتشكيلها ضمن هذه المبادرة، “وإلا لن يحصل لبنان على اي دعم دولي”.

وفي ملف ترسيم الحدود، أشارت الأجواء الأميركية عبر “النهار” الى ان تعديل المرسوم 6433 ليس خطوة إيجابية.

وسألت الولايات المتحدة لماذا جرى تغيير في موقف لبنان أثناء التفاوض اذ أنه ليس جيداً أن تتغير الخرائط والمواقف كل يوم؟

واعتبرت واشنطن أن لدى لبنان فرصة لتحسين وضعه المالي من خلال استخراج النفط والغاز، وإذا أضاع الفرصة، لا أحد يعرف ما هي الفرصة البديلة.

وأبلغ هيل المسؤولين، بأن كل المساعدات الأميركية للبنان ستستمر ولا تغيير أو تعديل فيها لا سيما المساعدات للجيش اللبناني وهي أساسية، وتلك المتعلقة بالشؤون الإنسانية، وأن الإدارة تتمسك بالمساعدات حتى في حال واجهتها ضغوط في الكونغرس.

وبعد لقائه عون وشن هجوم سياسي على حزب الله من بعبدا، يستكمل هيل لقاءاته اليوم مع رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مستثنياً رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

جلسة لاحقة تُعقد مساء اليوم في السفارة الاميركية، إذ يلتقي هيل مجموعة من المؤثرين في الرأي العام وسفراء متقاعدين واصدقاء.

وفي سياق متصل، لوّحت الولايات المتحدة بعقوبات على معرقلي الحلول في لبنان.

وكشف سفير دولة كبرى عبر “الجمهورية” عن انّ الأميركيين ليسوا بعيدين عن الإجراء الفرنسي الضاغط على معطّلي الحل في لبنان، وفضلاً عن انّهم، أي الاميركيون، لم يُخرجوا من دائرة العقوبات التي قد تصدر في اي لحظة، من يسمّونهم السياسيين في لبنان ويتهمّونهم بالفساد وإحباط آمال الشعب اللبناني.

وفي السياق، نُقل عن السفير نفسه انّه يملك ما يجعله متأكّداً من أنّ الحضور الاميركي في الملف اللبناني، سيكون اكثر زخماً مما كان عليه في الاشهر الاخيرة، إن حول الملف الحكومي المعطّل، او حول ملف ترسيم الحدود المعقّد، والذي دخلت عليه عناصر جديدة، وخصوصاً ما يتصل بمرسوم تعديل الحدود اللبنانية الخالصة جنوباً.

على المقلب الآخر، استرعى الانتباه في التقرير السنوي الخاص بتقييم المخاطر لعام 2021 والذي تعده أجهزة الاستخبارات الأميركية، تخصيصه فقرة للتحذير من الخطر المتأتي عن كيانات كـ”داعش” و”القاعدة” وحزب الله على المصالح الأميركية، داعياً إلى ضرورة مواصلة الضغوط عليها.

وفي حين كشف التقرير الاستخباراتي عن أنّ حزب الله يسعى لتطوير “قدراته الإرهابية لإخراج الولايات المتحدة من المنطقة، حذر في هذا السياق من “احتمال شن حزب الله اللبناني هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها”.

وأضاف، “نتوقع من حزب الله، بالتنسيق مع إيران والجماعات الشيعية المسلحة الأخرى، مواصلة تطوير قدراته الإرهابية كوسيلة ردع وخيار انتقامي ضد خصومه”، موضحاً أنّ حزب الله يحتفظ بالقدرة على “استهداف المصالح الأميركية، سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، داخل لبنان وخارجه، وبدرجة أقل داخل الولايات المتحدة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل