شارع التناقضات
كان لافتاً ما صدر عن الخارجيــة الإيرانيـة بلسان السيـد راميـن مهمانبرسـت عن ان " تظاهرات سوريا مؤامـرة غربيـة لزعزعـة بلــد يؤيــد المقاومــــة"، علماً أن السواد الاعظم من المتظاهرين السوريين لا يتوقفون عن الهتاف بالحرية وبضرورة فتح جبهة الجولان.
انا كمواطن عادي من الفئة الصامتة أفهـم الاتي:
إيران تعتبر ان الشعب المنتفض في سوريا ينفذ مؤامرة غربية ضد نظام بلد مقاوم! بينما التظاهرات تطالب بفتح جبهة الجولان!!!
النتيجة البديهية – التي تؤكد أيضا ما إنتهجته ايران سابقا خلال حرب غزة الأخيرة وحرب 2006 في لبنان – هي أنها ايران ضد ان يفتح النظام السوري جبهة الجولان مع العدو الصهيوني
سؤال المليـــون: لمــــاذا ؟؟ وهي الممانعــة الأولى وملهمـة المظلوميـــن في العالــــم !!
الجواب البسيـــط: إذا فتحت جبهة الجولان (في الأحلام طبعا) يفقد "حزب الله" مبرر وجوده، لان ذلك سيدفع لبنان (بكامل أطيافه) ومصر والأردن وكل دول الطوق للمشاركـة بـأي طريقـة كانت لتحقيـق تقــدم ما وفعلـي ضـد العـدو الصهيـوني.
ولكن لا وألــف لا، بإس الشعــوب وإنتفاضاتهـــا إذا ما ادى ذلك الى مس شعرة من المنافقين، الدجالين، تجار الكلام والهوبرة والتحريض.
هذه هي الحقيقـة الساطعـة (برأيي الشخصي البسيـط) الآتيـة من الشارع المنتفـض ولـيس من منتعلـي صفـة الممانعين او حسب قولهم الشرفاء الطاهرين (من الطهارة).
بقلم خليل الأمين