نفى عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب جمال الجراح، وكتلة المستقبل الإتهامات التي ساقها التلفزيون السوري أمس حول "اعترافات نسبها الى خلية ارهابية مؤلفة من ثلاثة أشخاص ادعوا انهم زودوا بالمال والسلاح من جهات خارجية وتحديداً من جماعة الإخوان المسلمين وعضو كتلة "المستقبل" اللبنانية النائب جمال الجراح إضافة إلى هواتف متطورة وسيارات تشبه سيارات الشرطة للتحريض على التظاهر والقيام بأعمال تخريبية من شأنها المساس بأمن سوريا"، وإعتبر الجراح أن يكون لديه أو لدى "تيار المستقبل" القدرة أو النية للتدخل بالشؤون السورية، فيما إحتفظت كتلة "المستقبل" بحقها في الإدعاء على من سوّق ودبر هذه الإتهامات.
وأكد النائب الجراح في إتصال مع "اللواء" أن ما بث لا يتعدى كونه <عملية واضحة مخابراتية بحتة مركبة بطريقة سخيفة جداً، وأكد أن ما جاء في الإتهامات يناقض مقارباتنا السياسية ومواقفنا، ونحن لا نريد التدخل بالشؤون السورية الداخلية لعدم إعطاء ذريعة لأحد للتدخل في شؤوننا الداخلية".
وعن أسباب تسمية الجراح بالاسم يقول الجراح "في الفترة السابقة سبق وتم التهجم على زملائي وعلى التيار الذي أنتمي إليه، وربما غداً سيكون هناك آخرون من التيار أو من 14 آذار"، والهدف كما يؤكد الجراح في حديثه لـ "اللواء" "الإيحاء أن تيار "المستقبل" و14 آذار يتدخلون في الداخل السوري للقول أن هناك مؤامرة من الخارج ويتم تدعيمها بهذه الإتهامات المفبركة، والمقصود منها أن يكون هناك توازٍ بين التدخل السوري في الشأن اللبناني، من خلال المقايضة المفضوحة التي تم تسويقها، ويستغرب الجراح وصفه من قبل من تحدثوا على الشاشة السورية بأنه من "الاخوان المسلمين" ويقول "إنتمائي السياسي معروف وأفتخر به".
أضاف الجراح : "الشريط الذي بث ليس له قيمة ومن يرى ما تم عرضه يتأكد أنه مفبرك ومدبلج، ويخلص إلى القول أن أحد السياسيين اللبنانيين بشرنا أمس أن ما جرى محطة وبداية لمسلسل مكسيكي طويل وهدفه السياسي معروف ومكشوف".
وكان الجراح أكد في حديثٍ للمحطة اللبنانية لإرسال: "إن الهجمة التي يشنها الاعلام السوري وبعض اجهزة الاعلام اللبناني على التيار و"14 آذار" تهدف الى نقل المشكلة الداخلية السورية الى نطاق اكبر اضافة الى التبرؤ امام جماهيرهم من الكوارث التي تسببوا بها".
اضاف: "مسألة الاعترافات المبرمجة والمدبلجة التي يقصد منها الاساءة لفريقي السياسي ولي شخصيا، لا تعنينا، واذا كانت لديهم دلائل فليبلغوا الدولة اللبنانية والقضاء اللبناني سيأخذ مجراه".
ورداً على سؤال، أعلن الجراح ان هناك علاقة شخصية بينه وبين النائب الاسبق للرئيس السوري عبد الحليم خدام، لكنه ملتزم بقرارات "تيار المستقبل ومش فاتح دكانة على حسابي داخل التيار".
وذكّر بأن الامين العام لـتيار "المستقبل" احمد الحريري "كان واضحاً في هذا الامر وأصدر بياناً اعتبر فيه ان لا علاقة لنا في كل ما يجري في سوريا من احداث، ونحن نحرص كل الحرص على امن سوريا واستقرارها".
ختم: "نحن لا نملك القدرة ولا الرغبة في التدخل في الشأن السوري، ونطالب دائماً بعدم التدخل السوري في شؤوننا الداخلية".
كذلك نفى الجراح الاتهامات السورية التي سيقت له، ووصف الاعترافات، في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، بأنها "فبركة مخابراتية لتوريط تيار المستقبل في أحداث سوريل". ونفى الجراح أي "علاقة له أو لتيار المستقبل بهذه الخلية أو بما يحصل في سوريا"، مؤكدا أنه لا يعرف أيا من الأفراد التي وردت أسماؤهم بالتقرير التلفزيوني، ومشددا على حرص تيار المستقبل على الابتعاد عن هذا الموضوع واعتماده المبدأ القائل بأن ما يحصل في سوريا لا دخل لنا فيه كما أن لا دخل لسوريا بشؤوننا الداخلية.
وأشار الجراح إلى أن هذه الحملة التي تتهم تيار المستقبل بالسعي لزعزعة الوضع في سوريا، بدأت داخلية مع قوى 8 آذار لتنتقل بعدها إلى التلفزيون السوري، معتبرا أنها حملة تتزامن مع موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الرافض للتدخل الإيراني بالشأن اللبناني والعربي. وأضاف: هم يسعون لخلق نوع من التوازن بين تدخل إيران بشؤوننا ليقولوا إننا نحن نتدخل بالشأن السوري. كل هذا يجري بتنسيق إيراني سوري مع قوى 8 آذار، مجددا تأكيده على حرص تيار المستقبل على الأمن والاستقرار السوري لانعكاسه مباشرة على الاستقرار اللبناني.