#dfp #adsense

إصرار “التيار العوني” على تثبيت أبوته لحالة التمرد القضائية

حجم الخط

 

صحيح ان مجلس القضاء الأعلى كرس مبدئياً، في القرار الذي انتهى اليه أمس الثلاثاء في قضية تمرد القاضية غادة عون على سلطة النائب العام التمييزي غسان عويدات، المسلكية القانونية في التعامل مع هذه السابقة الخطيرة، ولكن التداعيات الثقيلة التي أرخاها التدخل السياسي المفرط والفاقع في هذا التطور ظلت مهيمنة على المشهد القضائي وعبره على مجمل واقع الدولة المهلهلة.

ولم يكن أدل على النية الثابتة في الامعان في تسييس تمرد القاضية عون وجعله عنوان رسائل وعراضات قوى من جانب تيار العهد سوى إصرار “التيار الوطني الحر” على مواكبة القاضية عون الى قصر العدل، حيث استمع اليها مجلس القضاء الأعلى بعراضة جديدة للأنصار والموالين من جهة، ومن ثم إصرار “تكتل لبنان القوي” لاحقا على تثبيت أبوته السياسية المباشرة لحالة التمرد القضائية التي جسدتها القاضية عون ومكاسرة القضاء من جهة ثانية.

تبعاً لذلك سيكون مشروعاً تماماً ان يغدو مجلس القضاء الأعلى في الأيام المقبلة امام محك قاسٍ وحاسم ونهائي يتقرر فيه منسوب قدرته على تنفيذ القرارين اللذين اتخذهما بحق عون، وإقرانهما بسلوكيات حاسمة تعيد المهابة الكاملة الى النظام القضائي والتزام هرميته وأصوله وأعرافه. وما لم تظهر الترجمة السريعة والحازمة للإجراءات المقررة من المجلس ومن النائب العام التمييزي، فان الخلاصة المفجعة الحتمية التي ستفضي اليها هذه التجربة ستتمثل في هزيمة التمرد للقضاء كلاً، بلا زيادة او نقصان، مع كل ما تعنيه هذه الهزيمة المحتملة من تداعيات مدمرة على القضاء والسلطة القضائية المستقلة.​

المصدر:
النهار

خبر عاجل