#adsense

لبنان اليوم “ما بقا يحمل”… والآتي أعظم

حجم الخط


رصد فريق موقع “القوات”

لا تزال عملية التأليف على حالها من الجمود، إذ يسجل التاريخ أكبر مرحلة استهتار بالتعاطي مع أسوأ أزمة حكومية تتشابك مسبباتها، بين حسابات وصراعات داخلية اعتادها لبنان. بات الجواب الأكيد ان نية من يحكموننا ليست خلاص لبنان، بل تدميره وتعذيبه فيرهق مالياً، اقتصادياً، مصرفياً، صحياً، اجتماعياً وأخيراً قضائياً.

كان ملف مكافحة الفساد أمس الثلاثاء محط الأنظار في قضية القاضية غادة عون التي ضربت هيبة القضاء اللبناني ومجلس القضاء الأعلى، إذ وصفت مصادر قضائية اجتماع مجلس القضاء الأعلى أمس بأنه كان “اجتماعاً عاصفاً”.

في هذا السياق، رأى مرجع قانوني لـ”الشرق الأوسط”، أن “موقف مجلس القضاء يعطي القاضية عون مبرراً للمضي في تمرّدها على قرارات رؤسائها، وتكريس ظاهرة بقاء الموظّف المدعوم سياسياً فوق المحاسبة والمساءلة”.

لكنه لم يُسعف القاضية غادة عون إلباس حضورها أمام مجلس القضاء ثوب القاضي الرصين ولا “تمسكنها” في معرض تبرير تجاوزاتها حين توجهت إلى أعضاء المجلس بالقول، “أعاني انفعالات عصبية وأحياناً لا أسيطر على انفعالاتي”، حسبما نقلت مصادر مطلعة على أجواء جلسة الاستماع إليها أمس الثلاثاء.

وأوضحت مصادر قضائية لـ”نداء الوطن”، أنّ “إحدى القضاة المحسوبة على التيار الوطني الحر هيلانة اسكندر، قدّمت مطالعة خلال الاجتماع دفاعاً عن القاضية غادة عون وهددت بالاستقالة في حال قرر مجلس القضاء اتخاذ إجراءات قاسية بحقها، لكن الجواب أتاها حاسماً بأن تفعل ما تراه مناسباً حتى ولو اقتضى الأمر تقديم استقالتها”.

واعتبرت مصادر مواكبة لاجتماع مجلس القضاء الأعلى لـ”الشرق الأوسط”، أن “القاضية عون سارعت إلى تقديم ثلاث شكاوى متزامنة الأولى ضدّ وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم، والثانية ضدّ النائب العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، والثالثة ضدّ هيئة التفتيش القضائي، واتهمت المرجعيات الثلاث بمخالفة القانون في قرارات كفّ يدها وإحالتها على التفتيش”.

واعتبرت المصادر أن “خيار القاضية مثّل وجهة نظر فريق سياسي، في إشارة إلى رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، الذي يرفض بالمطلق تقليم أظافر قاضية العهد أو تقليص دورها”.

تزامناً، أوضحت مصادر قضائية لـ”نداء الوطن”، في ما يتصل بالإحالة الصادرة عن النيابة العامة التمييزية إلى النائب العام المالي لإجراء التحقيقات حيال آلية عمل شركة مكتف لشحن الأموال، أنّ هذه الإحالة متصلة بقضية مستقلة عن الملف المثار لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان.

حكومياً، لم يتغير الواقع الحكومي المتأزم إذ أوضحت مصادر بيت الوسط لـ”اللواء”، أن “الرئيس المكلف سعد الحريري متمسك بعدم تجاوز الخطين اللذين حددهما للتشكيل: لا ثلث ضامناً لأي طرف ولا حزبيين في التركيبة الحكومية”.

من جهتها، قالت مصادر القصر الجمهوري لـ”الجمهورية”، رئيس الجمهورية ميشال عون لن يسمّي وزيراً سيئاً لحقيبة الداخلية أو لديه ماضٍ، بل سيختار من خيرة الناس الذين يعرفهم، وتوجهه أن يُسمّي ضابطاً، وهو الأدرى بالضباط”.

ورأت مصادر مقربة من “الثنائي الشيعي” لـ”الشرق الأوسط”، أنه “من الواضح أنه لا قرار لتأليف الحكومة حتى الساعة، لا سيما من عون والنائب جبران باسيل”.

وكشفت مصادر نيابية لـ”اللواء” عن أن “ما طرحه نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، ينطلق من قناعة أن الطريق المسدود تجاوز البحث بالحكومة، إلى إعادة ترتيب الوقائع السياسية انطلاقاً من مرحلة انتقالية، تقضي من بين ما تقضي، بإجراء انتخابات جديدة، تسبق انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، وتشكيل مجلس ينتخب رئيس جمهورية جديداً، وإعادة تكوين السلطة، بعد إخراج الأكثرية النيابية من يد النائب جبران باسيل، الذي يُشكّل عقبة امام أي خطوة توافقية في البلاد”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل