#dfp #adsense

فهمي: تعلمت من عون

حجم الخط

اعتبر وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي أن “الاجتماع الأمني في بعبدا كان هادئاً وتوجيهياً بالتوازن بين العمل الامني في حفظ الممتلكات الخاصة كما العامة وحماية التظاهر السلمي”. ونفى، لـ”النهار”، كل ما اشيع عن حدّة في المواقف ازاء ما جرى في عوكر بين المتظاهرين والقوى الامنية.

وقال لـ”الجمهورية”، انّ “قوى الامن الداخلي ادّت واجبها في التصدّي لأعمال الشغب التي صدرت عن بعض الأشخاص، خلال التجمّع الداعم للقاضية غادة عون في منطقة عوكر امس الأول”.

ولفت فهمي، الى انّ “فرقة مكافحة الشغب تدخّلت بناء على اوامري، لمنع تطور الأمور على الأرض نحو الأسوأ، وللدفاع عن العناصر الأمنية التي تعرّضت للاعتداء. وقال، “هذه كانت حدود مهمتنا، وهي لم تكن موجّهة بالتأكيد ضدّ القاضية عون ومؤيّديها، فنحن كوزارة داخلية وقوى أمن لا علاقة لنا بالتجاذب الحاصل داخل القضاء، ولسنا معنيين بالنزاع بين غادة عون وميشال مكتف، اللذين لا أعرف ايّاً منهما، بل ما يهمّنا حصراً حماية الانتظام العام ومنع الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة”.

ورفض ان “يتمّ تدفيع القوى الأمنية ثمن الخلاف بين أجنحة القضاء، مضيفاً “فليتفقوا على تكليف الضابطة العدلية بتطبيق قرار موحّد، ونحن كأمن سننفذ، اما ان تصبح هيبتنا مفرومة في “شوربة” القضاء، فهذا لن اسمح به ما دمت في موقع المسؤولية”.

وأوضح فهمي، انّه “اعطى الأمر شخصياً الى المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان، بإرسال قوة من مكافحة الشغب الى محيط شركة مكتف في عوكر لوقف التجاوزات من قِبل البعض، وقلت له: “انا شخصياً اتحمّل مسؤولية هذا القرار، لانّ هيبة الدولة على المحك ويجب التصرف”.

واعتبر، أنّ “الشدّة التي اضطر رجال مكافحة الشغب الى استخدامها ضد قلة من المشاغبين أتت في إطار ردّ الفعل، للدفاع المشروع عن النفس، وليست لها أي أبعاد أخرى لا قمعية ولا سياسية، مؤكّداً الحرص على حرية التعبير والتظاهر، انما ضمن نطاق الأصول والقوانين المرعية الاجراء، ومنبّهاً الى انّ سوء التصرف قد يهدّد بتحويل القضية الرابحة خاسرة”.

ولفت فهمي، الى انّه مهني في سلوكه ومقارباته، “وهذا هو المعيار الوحيد الذي أعتمده في تعاملي مع كل الأمور والتحدّيات التي تواجهني، وبالتالي انا أتقيّد بما يفرضه عليّ القانون بعيداً من أي عواطف او حسابات شخصية”.

وقال، “انا وزير داخلية لكل لبنان، وأقف على مسافة واحدة من الجميع عندما يكون الأمر متعلقاً بالامن، بلا مراعاة لأحد”.

وأشار فهمي الى انّه “قريب على المستوى الشخصي من رئيس الجمهورية ميشال عون، لكنني تعلّمت منه، هو تحديداً، وجوب عدم المسايرة أثناء تأدية الواجب”.

وأضاف، “عندما كنت ملازماً كان الجنرال عون قائد لوائي، وقد تتلمذت على يديه وتعلّمت منه انّه عند الخوض في اي مهمّة يجب تنفيذها بتجرّد، والبقاء على مسافة واحدة من الجميع. هذا ما كان يقوله لنا وهذا ما أفعله حالياً”.

وأوضح، انّ “رئيس الجمهورية ميشال عون كان متفهماً لما طرحته خلال الاجتماع الامني امس في قصر بعبدا، وانا سأواصل تطبيق معادلة المواءمة بين حماية الاستقرار الذي لا مساومة عليه وضمان الحرّيات التي لا تنازل عنها”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل