.jpg)
قال الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي، “تبيّن، بما لا يقبل الشك، أن أوراق التشويش والتخريب التي لعبها “العهد وتياره” بإسناد خلفي من “حزب اللّه”، انكشفت وتهاوت بسرعة قياسية. فلا خطة تخريب القضاء بلغت غايتها القصوى، بعد الارتكابات المشينة في عوكر، ولا التشويش على مواقف بكركي نجح في إفشال زيارة الحريري إلى الڤاتيكان، ولا التودد الخادع إلى المرجعيات العربية والدولية ستَر هوية معرقلي إنتاج حكومة إنقاذ مستقلة”.
وأشار، في بيان، إلى إنها “علامات إضافية إلى خسارة ثنائية الضاحية – بعبدا بالنقاط، وإلى اتساع حركة الرفض لزجّ لبنان في أتون المحور الإيراني. وهناك تقاطع أدلّة إلى بلورة إرادة لبنانية عربية دولية مشتركة برعاية ڤاتيكانية أممية، لتأسيس حالة إنقاذية للبنان، عبر سحبه من حقل الصراعات إلى واحة الحياد والاستقرار. وقد ظهر بوضوح أن ما يجمع بكركي والڤاتيكان مع العالم العربي والإسلامي أشد رسوخاً من محاولات جر لبنان إلى خارج بيئتيه العربية والدولية، وأقوى من مخطط تغيير هويته التاريخية”.
أضاف، “وما دخول الڤاتيكان إلى العالم العربي والإسلامي من أبوابه الصحيحة في الأزهر والنجف والخليج، سوى تثبيت لهذه الشراكة الحضارية التي تحاكي جوهر لبنان وقيم الحوار والانفتاح والتفاعل الخلّاق. وليس ما نسمعه ونلمسه من اتجاه ” العهد وتياره” نحو التهديد بالشارع عبر الاستقواء ب”حزب اللّه”، والتهويل على القوى الأمنية في اجتماع بعبدا أمس بعدم التعرض لمن يتم التغرير بهم وتحريكهم، سوى مؤشرات إلى المقامرة بالفلوس الأخيرة”.