#adsense

محتفظاً بحقه في مقاضاة أيّ شخص يتطاول عليه… محفوض يرد على عون: لا أجد نفسي منساقًا للتعليق على ألفاظ لا تليق بالحياة السياسية اللبنانية

حجم الخط

عقد رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض مؤتمرًا صحافيًا قبل ظهر في مكتبه تناول فيه الحملة التي طالته من قبل النائب ميشال عون وقال: "منذ فترة والقاموس السياسي اللبناني تبدلّ وأصبحنا نسمع لغة جديدة، لغة فيها إهانات وتجريح وتطاول وازدراء واستهتار بكرامات الناس.. الاختلاف بالرأي حق ولكن عدم الاعتراف بهذا الاختلاف وتعيير أصحابه وإنزال أشدّ التعابير قساوة بحقهم أمر غير مقبول وغير لائق في حياتنا السياسية. لن تستقيم الحياة السياسية في لبنان، ولن يمكن لأحد أن يصلح ويغيّر بلامبالاته بالآخرين، بتحقيرهم بعدم الاعتراف بالآخر، بعدم الاعتراف بحق الآخر بأنه يختلف معهم بالرأي.. الحياة السياسية في لبنان لن تستقيم بالشتائم لوسائل الاعلام وباهانة الاعلاميين".

وأضاف: "على سبيل المثال لا الحصر سمعنا بعض العبارات على لسان البعض مثلاً منها: نواب بسينات، ما بيوصل لتحت زناري، سفيه، بلا أدب، كذاب، حرتقجي. موضوع مؤتمرنا اليوم ما قاله عني عون بعدما أطلّ على اللبنانيين يوم الثلاثاء 12 نيسان 2011 حيث أطلق مواقف سياسية، تعنيه وحده وهو حرّ أن يتخذ الموقف الذي يريده، ولكن حريته هذه يجب ان لا تتعارض مع كرامات الناس فهو ليس حرّا في إهانة الآخرين.. هو ليس حرًا في توجيه كلمات لا تليق ابدًا لا بالحياة السياسية العامة ولا بأخلاقيات الديانات السماوية والمستغرب أنّ سعادة نائب كسروان عوّدنا أن يقول ما يقوله وأن لا يقبل بأحد أن يردّ عليه، تمامًا كما كتب الشهيد سمير قصير: "عون الراجع هو عون الذي لا يتغيّر يحاكِم ولا يُحاكـَـم". ولفت الى ما أثاره أحد مرشحي عون في المتن الشمالي حول موضوع إلغاء النشيد الوطني اللبناني واستبداله لكون نشيدنا الوطني مسروق بحسب زعمه، من يعرف غدا هل سيطالبون بإلغاء العلم ؟ هل الارزة ستزعجهم ايضًا ويطالبون باستبدالها؟؟

ورد محفوض على قول عون ان "هناك قلة أدب وكذب في ما خص ما قاله محفوض بحقي في كتابه. الدولة هي التي سرقتني وليس أنا كما يقول بعض السفهاء، فأنا مسروق وحسابي الخاص في البنك المركزي لم يرجع لي بعد"، وقال: "لا يا سعادة النائب لن أنتمي الى نادي الشتّامين، إنّ اللغة التي استعملتها خلال مؤتمرك الصحافي هي لغة لا أجيدها، ولم أعتد على استعمالها في أي يوم من حياتي، وأنا مواطن لبناني مهذّب ولست بكاذب ولا بسفيه، وأهلي أجادوا تربيتي ضمن عائلة مسيحية ملتزمة تعاليم كنيستها، عائلة مسيحية لا تتطاول على أحد، عائلة تحترم الآخرين وإن اختلفوا معي بوجهات النظر، وإزاء الألفاظ والتعابير التي سيقت بحقي، فإنني لا أجد نفسي منساقًا للتعليق على هكذا ألفاظ لا تليق على الاطلاق بالحياة السياسية اللبنانية، وهي لغة مستوردة على عاداتنا وتقاليدنا التي ترفض إهانة الآخرين ولو اختلفنا معهم بالسياسة، أنا يا سعادة النائب لم أتطاول في حياتي على إعلامي أو صحافي، ولم أوجّه أية إهانات لوسائل الاعلام، ولم أقفل صحيفة لأنها تناولتني، ولم أتطاول على الشهداء، ولم أسأل سامر حنا ماذا كان يفعل بطوافته في سجد، وأنا لم أقف مع ميليشيا ضدّ جيش بلادي، لأنني لا أؤمن الا بسلاح الجيش اللبناني وحده، وأنا لم أتنكرّ للمعتقلين في السجون السورية، وأنا لم أتطاول على غبطة البطريرك الماروني، وأنا لم أطلب من شعب لبنان العظيم أن يعتذر من السوريين، ولست أنا من وصف حزب الله بأنه ينتهج سياسة بقر البطون في الأسرّة.

ولست انا من كتب في "الطريق الآخر" صفحة 27 :
<< بعد الانسحاب الاسرائيلي تلاشت مشروعية العمل المسلح لحزب الله >>

وفي الصفحة 28 << ليست ذريعة مزارع شبعا بالبرهان المقنع فهي لم تنجح بإخفاء النوايا السورية الكامنة خلفها >> ولست أنا صاحب القول الشهير:
<< أراضي شبعا هي سورية من وجهة نظر القانون الدولي واذا ما أرادت سوريا التنازل عنها فعليها إبلاغ الحكومة اللبنانية رسميًا بذلك >>.

ولست أنا من هاتف أهالي زغرتا في 23 كانون الثاني 2005 قائلا" لهم << اخترعوا قصة مزارع شبعا فهي عذر لكي يبقى السلاح، لماذا يبقى السلاح ولا أحد يتكلّم >>

ولست أنا من قال << إنه لأمر معقول جدا" أن يترك النظام السوري وراءه في لبنان بعد انسحابه منه العديد من ادوات للإرهاب والتدمير وايضًا العديد من ادواته العسكرية والمخابراتية بناء عليه انه امر الزامي، اساسي وملّح ان يترافق الانسحاب السوري مع تجريد كامل من السلاح لكل العناصر المسلحة، القوات المسلحة اللبنانية الشرعية بإمكانها فقط أن تؤتمن على توفير الأمن للمواطنين اللبنانيين…>> (مجلس النواب الاميركي في 18/9/2003).

ولست انا من قال << لا أستطيع أن أحاور حزب الله وهو يحمل البندقية، فليضع البندقية جانبًا عندها نجلس معًا ونتحاور>> (5/4/2003)

ولن أطول بالشرح عن التناقضات والتبدلات في المواقف والآراء، وانني أرفق مع مؤتمري هذا نص محاضرة القاها النائب عون في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن بتاريخ 7/3/2003،
تاركًا للرأي العام اللبناني حكم التقدير واتخاذ الموقف المناسب.

وأعلن محفوض أنه يؤيد دعوة عون بإجراء تدقيق مالي: financial accounting audit على أن يبدأ مطلق هذه الدعوة ومؤيدها بنفسه، أي أن يُخضع نفسه لهذا التدقيق، ونحن ندعم ونؤيد هذا المطلب الحق، وبذلك نحسم هذه المسألة التي كتب عنها الكثير وقيل عنها صفحات طويلة. فالواثق من نفسه لا يخاف ولا يخشى من أية مساءلة، ومتى بدأ صاحب الفكرة ومطلقها بنفسه، يصبح الجميع تحت مجهر المطالبة كي يخضع بدوره لعملية التدقيق هذه، ونحن بانتظار البدء بهذه المبادرة التي لا يمكن لأي بريء أو واثق من نفسه التهرّب منها، وبذلك ننهي اسطوانة الموضوع المالي ويكتشف الرأي العام اللبناني حقيقة هذا الملف الذي أصبح كقميص عثمان، ومُطالب أكثر من أي يوم مضى.

وأعلن محفوض الإحتفاظ بحقه في مقاضاة أيّ شخص مهما كان موقعه وزعامته ومركزه تطاول عليه وتوجهّ اليه بعبارات وكلمات تمسّ الكرامة وإهانات عبر مراجعة القضاء المختص الذي هو دون سواه المؤسسة الوحيدة التي نلجأ اليها لحماية حقوقنا بالوسائل القانونية.

ورداً على سؤال حول إمكان رفع دعوى مباشرة ضد العماد عون في وقت يتمتع بالحصانة قال محفوض :

نحن بصدد إتخاذ الموقف المناسب في هذا الاطار، فالحصانة تحمي الشخص كشخص ولكن لا تحميه من مطالبتي بحقي. وقد لا ترفع الهيئة العامة في المجلس النيابي الحصانة فهذا حق المجلس لانه سيد نفسه ولكن في الوقت نفسه لا يمكنني ان اسلم انه بما ان هذا الشخص يتمتع بالحصانة وحتى الساعة لم يتجرأ أحد بالتقدم بشكوى في هذا الاطار فلتكن هذه المرة فاتحة لكل من يهان ان يلجأ الى القضاء.

كما سئل: ما هو تعليقك على الاتهامات التي طالت نائب لبناني بتهريب السلاح الى داخل سوريا وموقف السفير السوري في لبنان في هذا الاطار.

أجاب : فعلاً السوري لا يخجل نحن لم نتدخل مرة في شؤونه ولا يهمنا ما يحصل في الداخل بالرغم من اننا لا يمكن الا ان ندعم الحركات الثورية في الدول العربية كافة فلا يمكننا ان ندعم شعب ميدان التحرير ولا ندعم الشعب السوري في مطالبه ولكن هذا الدعم يبقى دعماً معنوياً.
نحن نثق بالأجهزة الامنية وعلى رأسها المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الذي اكد انه لم يتم ضبط اي سيارة وان كان حصل فليبحثوا عن الفاعل.
وابدى خشيته من ربط ما قيل في التلفزيون السوري مع ما قاله السفير السوري في لبنان ان يكون هروباً الى الامام لأنهم لا يستطيعون معالجة وضعهم الداخلي فانهم يتحججون ان الشارع اللبناني قد يحدث اي بلبلة او خلل أمني في الداخل السوري ويحاولون بعدها الدخول الى لبنان عبر طريق البقاع او عكار فهذا موضوع حساس ودقيق جداً لأن دولة ذات كيان سيادي وعلى مؤسساتنا ان تتخذ موقفاً في هذا الاطار ولا يجوز السكوت عن هذا الامر.
سئل: ما هو تعليقك على حملة ميشال عون على رئيس الجمهورية وتحديداً على وزير الداخلية زياد بارود وإتهامه بالفشل؟
أجاب: لا أفهم كيف لا يمكن لبعض الأشخاص ان يروا أخطاءهم وتصل عملية المحاصصة والمطالبة بالمغانم الشخصية الى حد لا يمكن القبول به.

ولا يمكن المقارنة بين وزراء التيار العوني الذين فشلوا في وزاراتهم وبين الوزير بارود الذي حاز على جوائز دولية عديدة على ادائه الحكومي. لماذا لا يعرض هؤلاء الوزراء امام الراي العام اللبناني ما حققوا من إنجازات؟ أضاف: "ان التصويب بإتجاه فخامة الرئيس أصبح واضحاً لأنه من وصوله الى سدة الرئاسة هناك من يحلم بهذا الموقع فمن غير المسموح ان تتوجه الى فخامة الرئيس وان تنتقد وزراء آخرين في الوقت الذي فشل فيه وزراؤك في مهامهم".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل