#dfp #adsense

استفيدوا من “موسم الجراد”… غنيّ بالبروتين!

حجم الخط

ما كان ينقص اللبنانيون غير وصول الجراد. منذ ساعات، اجتاحت أسراب من الجراد الصحراوي جرود بلدتي عرسال ورأس بعلبك الحدودية، في السلسلة الشرقية لجبال لبنان. سقطت تطمينات الأيام الماضية التي تحدثت عن أن هذه الحشرات لن تصل الينا، بسبب مسار الرياح الغربية التي تعاكس المسار في اتجاه لبنان.

“طلع” الجراد يُحب طقس لبنان. وصل من سوريا الى المناطق الحدودية، ما استنفر وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارة الدفاع لمواجهته في حال حصول أي طارئ. صحيح أن اسم هذه الحشرة ارتبط بأكل “الأخضر واليابس”، لكن الأصح أنه في حال اقتحم لبنان، ربما لن يجد إلا “اليابس” بعدما قضت السلطة الحاكمة على كل “أخضر” في هذا البلد.

في المحصلة، يبقى أن موجة الجراد، تحتل اليوم صدارة الاهتمامات، لأنها أزمة إضافية تضاف الى مصائب اللبنانيين، ويترتب على الجهات الرسمية مواجهتها بأقصى إمكاناتها وتجهيزاتها، لأنّ خطر تكاثرها من شأنه أن يعرّض لبنان لآفة جديدة، تضاف الى لائحة تهديدات الأمن الغذائي.

تقول مصادر متابعة لهذا الملف لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إنه لا ينقصنا مصائب ومفاجآت، لذلك يجب على لبنان أن يحتاط بشكل كبير تحسباً لأيّ تغيّر في اتجاه الرياح، لأن هذا الأمر قد يدفع الجراد الصحراوي نحو الداخل.

في المقابل، تؤكد مصادر وزارة الزراعة لموقعنا، أنّ لبنان لديه القدرة اللوجستية والكفاءات لمواجهة أيّ موجة، مشيرة الى أن فرق الوزارة اللوجستية، إضافة الى وزير الزراعة، عاينوا المكان، وبدأت الفرق الفنية بمؤازرة طوافات الجيش اللبناني بمكافحة الحشرات من خلال رش المبيدات التي لا تشكل أي ضرر على المزروعات. واستبعدت مصادر الوزارة أن تتمدد الأسراب الى الداخل.

ترافق تحرك وزارة الزراعة مع كلام للوزير عباس مرتضى، نبّه فيه من دخول أسراب إضافية من الجراد في أي وقت، داعياً المواطنين، لا سيما القاطنين منهم على الحدود مع سوريا، الى التبليغ سريعاً عند معاينة هذه الظاهرة عبر الخط الساخن 81-964621، للمساهمة في مواجهة هذه المحنة التي تهدد أمن المواطن الغذائي.

رئيس قسم التقديرات السطحية في مصلحة الأرصاد الجوية محمد كنج، يربط تحرك الحشرات بحال الطقس وحركة الرياح. ويلفت إلى أن لبنان تعّرض خلال الأسبوع الماضي لكتل هوائية حارة مصدرها شمال شرق افريقيا، نقلت معها هذا النوع من الحشرات، الذي يتكاثر عادة في افريقيا، معتبراً أن ما نشهده حتى الساعة ليس خطيراً، لأن لبنان يتعرض بين منتصف نيسان ومنتصف حزيران لرياح خمسينية، تسهل انتقال الحشرات، وهذا أمر يتكرر كل عام.

ويشير، في حديث لموقع “القوات”، الى أننا سنكون خلال اليومين المقبلين، تحت تأثير كتلة هوائية حارة، بدأت أمس الجمعة وتستمر حتى الأحد، متحدثاً عن ارتفاع ملحوظ بدرجات الحرارة، تلامس 34 درجة بقاعاً، مع هطول أمطار في البقاع الشمالي، ما من شأنه أن يحرك الأسراب قليلاً باتجاه الداخل.

لكنه يطمئن إلى أنه اعتباراً من الاثنين، سيشهد لبنان انخفاضاً ملموساً بدرجات الحرارة، ما سيحدّ من انتشار الحشرات، مؤكداً أن الوضع ليس خطيراً ولا يشبه إطلاقاً ما حدث العام 1914، لأن الظروف تغيّرت، من طرق المعالجة التي باتت ترتكز على رش كميات الجراد المحدودة التي تصل بالمبيدات، الى وعي الإنسان وتدخله السريع. كما يذكرّ بأن الجراد وهو غني بالبروتين، طبق فاخر في الخليج.

موقع “القوات اللبنانية” حاول جاهداً الاتصال بمصلحة الأبحاث الزراعية للوقوف عند آخر المعطيات في حوزتها، لكن… لا مُجيب.

هذا في الوقائع، أما في المقلب الآخر، واكب اللبنانيون هذا التطور البيئي “الخطير”، فاحتل Trend “الجراد”، المرتبة الثانية عبر “تويتر”، وربط معظم المغردين وصول هذه الحشرات بصور وتعليقات تجسد السلطة السياسية وممارستها، لكن الأمر لم يخلُ من التعليقات المضحكة، التي تجسّد واقع شعب ينام على مصيبة ويصحو على أخرى أشد وطأة، ومما كتب:

ـ “من بعد وصول الجراد ع لبنان، بقي اغتيال ولي عهد النمسا ومنفوت بالحرب العالمية…

ـ الحمدلله وصلنا الجراد وهيك منكون ختمنا كل المصائب

ـ وصل الجراد… بعد في الزلزال، التسونامي، والنيزك… بس ساڤا لا داعي للهلع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل