#adsense

العهد معزول والتنازل الحل الوحيد

حجم الخط

توقعت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة عبر “اللواء” ان تعاود الاتصالات والمشاورات بين الاطراف المعنيين بعملية التأليف في وقت قريب لبلورة صيغة الحكومة المرتقبة تمهيدا لولادة حكومة المهمة. وقالت انه برغم كل الأجواء الملبدة والمواقف الساخنة التي يتبادلها الاطراف ولاسيما الصادرة عن رئيس الجمهورية ميشال عون والنائب جبران باسيل من جهة ورئيس الحكومة المكلف  سعد الحريري من جهة ثانية والتي بلغت ذروتها فيما قاله الاخير من روما متهما باسيل وحلفاءه بتعطيل تشكيل الحكومة، لاحظت المصادر ان هذا التصعيد،  لا بد وان ينحسر في الاسابيع المقبلة بعد ان بلغ الذروة ولم يعد بالإمكان الاستمرار في وتيرة التصعيد نفسها من دون جدوى، وبعدما لم تنفع اساليب تعطيل تشكيل الحكومة ومحاولات تطفيش الحريري في تحقيق هذا الهدف.

وتستند المصادر في توقعاتها بعودة الحرارة إلى عملية التشكيل مجددا الى جملة وقائع لا يمكن تجاهلها اولها الرسالة التي حملها المبعوث الاميركي دايفيد هايل الى رئيس الجمهورية مؤخرا وتضمنت الدعوة الى تسريع الخطى لإنجاز التشكيلة الحكومية وفسرها البعض بانها رسالة اميركية واضحة الى العهد لوقف كل اساليب عرقلة تأليف الحكومة الجديدة. وقابلها عون بتجميد مرسوم اعادة تحديد الحدود البحرية الجنوبية، ما اعتبره البعض بمثابة تجاوب غير معلن مع المطلب الاميركي. الرسالة الثانية من حزب الله الذي طلب من جبران باسيل بأكثر من لقاء تجاوز المطالب وتسهيل خطى التشكيل.

اما الرسالة الثالثة، فستكون خلال الزيارة التي يقوم بها باسيل نهاية الشهر الجاري الى موسكو، وتردد انها ستكون مناسبة لتكرار موقف روسيا الداعي للاسراع بتشكيل حكومة مهمة برئاسة سعد الحريري من غير الحزبيين ولا ثلث معطلا لأي طرف فيها، ما يعني ضمنا ان كل المناورات لتبديل هذا الموقف في غير محلها. وتشير المصادر المذكورة إلى ان هذه الوقائع زادت من عزلة العهد وفريقه واضعفت هامش حركته الى الحدود الدنيا، بينما تعتبر التحذير الذي أطلقه نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بمثابة جرس إنذار يجب أن يؤخذ عل محمل الجد لأنه ليس من هباء.

وتكشف المصادر النقاب عن اتصالات بعيدة من الاضواء تجري بشكل غير مباشر لإزالة كل الملاحظات على مبادرة الرئيس نبيه بري، باعتبارها تصلح كحل مقبول بين كل الاطراف وتثبيت صيغة الثلاث تمانات ومن دون حصول اي طرف فيها على الثلث المعطل، لافتة الى تقدم حصل بهذا الخصوص. ولكن برغم كل هذه المؤشرات لم تسجل اي إتصالات علنية تبشر بحلول حلحلة ما، في حين غادر الرئيس المكلف سعد الحريري بيروت مساء الى الإمارات العربية المتحدة.

وقالت مصادر متابعة لحركة الرئيس الحريري لـ«اللواء» ان الأمور مازالت على حالها والتعطيل معروف مصدره، مشيرة الى ان مبادرة الرئيس نبيه بري بتوسيع الحكومة الى 24 وزيرا من الاختصاصيين وبلا ثلث ضامناً لأي طرف، لم تتبلور بشكل كامل بعد، مع ان الحريري كان في جوها ووافق عليها لكن بري والحريري بانتظار موافقة الرئيس ميشال عون عليها لتتم مناقشة تفاصيلها.  فيما تقول اوساط بعبدا ان المبادرة غير مكتملة والمطلوب من الحريري تقديم صيغة متكاملة متوازنة ليعطي عون رأيه فيها. وعلى هذا لا يزال حراك الرئيس بري متوقفاً.

اما في الاهتمام الخارجي بلبنان، فقد أكد ‏المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمن الأوروبي بيتر ستانو، أن «العقوبات في حق مسؤولين لبنانيين متاحة ولكن لم يتم اتخاذ القرار بعد، مشدداً على أننا نفكر بعقوبات على من يعيق إيجاد الحلول بلبنان». وأعلن ان «الحوافز والعقوبات تجاه لبنان لا تزال مجرد نقاشات داخلية»، مؤكداً أن قراراً سيتخذ بشأن لبنان قريباً لأن الوضع طارئ. وقال: نعرف الصعوبات التي يواجهها الشعب اللبناني، وندعمه لكن سنكون صارمين مع المعرقلين.

بالتوازي، استبعد النائب ياسين جابر «وجود أي مخارج للملف الحكومي في الأفق، في ظل الفوضى المقلقة وتحلل الدولة وعدم اكتراث خارجي بعد فشل كل المحاولات أمام التعنت الداخلي». وقال ان «المبادرة الفرنسية مطروحة لكنها اصطدمت بالتصلب الداخلي في المواقف”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل