
إستغرب رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق ريشار قيومجيان “لماذا يخجل رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل بنازيتهم التي تؤلّه الزعيم وتخوض حروباً انتحارية لنزوات شخصية؟ او بشعاراتهم “الغوبلزية” للسيطرة على العقول ودغدغة العواطف مرة تحت شعار إستعادة حقوق المسيحيين ومرة تحت استعادة صلاحيات الرئاسة والاموال المنهوبة والتحقيق الجنائي وصولاً الى همروجة غادة عون تماماً كما كان سلوك عمه العماد ميشال عون عام 1988 من “تكسير رأس حافظ الاسد” و”قبطان السفية الذي لا يهرب” الى “الحرب الكونية” عليه ؟! معتبراً ان CV باسيل يصلح ليس فقط للنازية بل لجمهوريات الموز وهو الذي أراد إعطاء دروس لعواصم العالم المتقدم كيف تدار دولة لسنوات بلا موازنات الى ان انتهى به الامر تحت عقوبات الخزانة الاميركية.
كما أسف قيومجيان عبر “media factory news” لأن باسيل يستخدم أضاليل عمه الممجوجة منذ عام 1988 ولم يدرك بعد أنها لم تعد تنطلي على الشعب اللبناني الذي سئم محاولاتهم إلهاءه بملفات جانبية او بنبش القبور، مضيفاً: “يصح فيكم قول السيد المسيح “مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة والمطلوب واحد”، المطلوب إنقاذ البلد ووقف الانهيار والخروج من جهنم التي تمعنون في إرسال اللبنانيين الى أسفل أسفلها”.
“النفايات السامة” ككذبة المقابر الجماعية في حالات
عن إدعاء باسيل أن “القوات” طمرت نفايات سامة في الجرود، إستهجن قيومجيان كيف أن من تخازل عن القيام بمسؤولياته في معالجة “نيترات الامونيوم” في قلب بيروت مصرّ على إدعاءات كاذبة. اردف: “حلفاؤكم السوريون سيطروا على البلد وكانت القوات مضطهدة ومنفية وملاحقة ل 11 عاماً وكانوا يبحثون عن أي شبهة تطالها أو أي ملف قد يفبرك بحقها لفتحه. فلو وجدوا اي شبهة بحق “القوات” لكانوا فتحوه. حديثكم عن “النفايات السامة” كادعائكم وجود مقابر جماعية في حالات حيث نبشتم الاوتوستراد وظهر زيفها. كلما تنبشون القبور كلما تزيد صفحة القوات بياضاً”.
إسأل بيار رفول
كما تطرق قيومجيان الى تشويه باسيل حقيقة “الصليب المشطوب وقتل الناس فيه”، موضحاً: ” في الحقيقة، باسيل محترف كذب وتزوير. نحن كقوات لا نخجل بشعارات ورموز اطلقناها أيام المقاومة العسكرية لأنها ساعدتنا في الصمود ومواجهة الأعداء الذين لو تمكنوا من السيطرة على لبنان لكان جبران باسيل ومؤيدوه في بلد آخر. لكن يجب قول الحقيقة التي لا يعرفها باسيل او يعرفها ويحاول تضليل الناس مدفوعاً بكراهية غير معقولة، لا علاقة للحكيم بالصليب المشطوب إلا أنه حتماً لا يخجل به. إذ اطلقت المرشدية الروحية في القوات اللبنانية في 19 نيسان 1984 يوم كان قائدها الدكتور فادي افرام “صليب المقاومة اللبنانية” في احتفال في عنايا. هو مستوحى من الصلبان المشرقية ويرمز باللون الاحمر الى الشهادة والعظمة اما الشطبة فترمز الى قوة الارادة عند مسيحيي لبنان والتصميم على بقاء الصليب مغروزاً في هذه البقعة من العالم”.
تابع: “إن كان باسيل يحتاج الى مزيد من الايضاحات فليسأل الوزير السابق بيار رفول الذي لا نخال أنه يخجل بمشاركته بوضع هذا الشعار. هذه الحقائق من الصعب أن يدركها عقل فاسد وذمي كعقل باسيل. وحدهم المقاومون الشرفاء يعرفون قيمة صليبنا، وكم هي بائسة يوميات المسيحيين اليوم بتحملهم نماذج كجبران باسيل في العمل السياسي”.
“يا اشباه الرجال ولا رجال… يا وزراء الكهرباء ولا كهرباء”
عن إدارة المناقصات التي يتباهى باسيل أنه عيّن الدكتور جان العلية على رأسها، أحاله قيومجيان على كافة المؤتمرات الصحافية التي عقدها العلية حيث تكلم فيها عن صفقة البواخر لا مناقصة البواخر. كما شدّد على أن المسألة ليست كم مرة ذهب المرء الى دائرة المناقصات بل كم مرة كان يجب ان يذهب اليها وكم مرة أخذ برأيها، مضيفاً: “وزراء “القوات” ذهبوا اليها في الملفات التي تقتضي ذلك والامر مرتبط بطبيعة الوزارات التي تسلموها”.
أضاف: “نحن نوافقه على ضرورة عدم دعم الكهرباء ولكن نسأله لماذا لم يقم بواجباته خلال 10 سنوات من إنشاء معامل كهرباء؟ أين خطوات وقف الهدر وتحسين الجباية والعدادات الذكية؟ أين الهيئة الناظمة التي عرقلوا إنشاءها من أجل الالتفاف على صلاحياتها؟ لماذا عرقلوا القرض الصندوق الكويتي؟ لماذا لم يتجاوبوا مع طروحات “سيمنز”؟ صحّ بهم قول الإمام علي “يا اشباه الرجال ولا رجال… يا وزراء الكهرباء ولا كهرباء”.
رؤية عون للمصلحة الاستراتيجية أنتجت إنهياراً
كما علّق قيومجيان على قول باسيل إن “ميشال عون هو أفضل من يُؤتمن على هذه المصلحة الاستراتيجية للبنان”، بالقول: “صحيح عون أفضل مؤتمن على المصلحة الإستراتيجية، لذا قرار الحرب والسلم ليس بيده. لذا لبنان معزول خليجياً وعربياً ودولياً. لذا المعابر مفتوحة للتهريب والجمارك من دون إصلاح. رؤيته الاستراتيجة انتجت عقوبات وانهياراً بالنمو وإرتفاعاً بالبطالبة والفقر. أقله ليخجلوا بعد فضائح ضبط المخدرات بين السعودية واليونان أمس. فهم يشرعون البلاد ويتركون الحدود سائبة للسلاح غير الشرعي وللتهريب على أنواعه”.
تابع، “لا يزايدن أحد علينا بالتدقيق الجنائي ونحن من تقدم بقانون رفع السرية المصرفية. أذكّر أن بين 40 الى 50 مليار هدرت على الكهرباء في عهدهم ، لماذا لا يتم التحقيق بها؟ كما إننا مع التدقيق بمؤسسة مكتف المالية وبغيرها ولكن تكبير الملف ليس سوى للتضليل وهذا هو الاسلوب النازي. أين القاضية غادة عون من صرافي الضاحية ومن “القرض الحسن”؟ ماذا عن صرافي شتورا ونقل الدولارات الى سوريا؟”.
ختم قيومجيان: “خيرا فعل باسيل حين تبنى مطلب “القوات اللبنانية” بإجراء انتخابات مبكرة وإعتبره حلاً وحيداً للخروج من الحائط المسدود في التشكيل. لكن “الانكار” و”العنجهية” دفعاه الى الحسم بانها لن تغيّر بالمعادلة. إن صناديق الاقتراع سوف تنتج غالبية جديدة وتظهر نقمة الرأي العام على هذا العهد وحجم تمثيل. فلتحترم خيارات الناس ولنخضع للنتائج ايا تكن. وخيراً فعل عبر تبني رأي القوات بالمطالبة بلجنة تحقيق دولية في إنفجار المرفأ وندعوه ونواب “التيار” الى التوقيع على العريضة التي اعدتها القوات ورفعتها للامين العام للامم المتحدة”.