#adsense

رمتني‮ ‬بدائها‮.. ‬وانسلّت

حجم الخط

يبدو أن إيران قد تمادت كثيراً في دس أنفها في المنطقة العربية، بدءاً من لبنان مروراً بقطاع غزة ومصر والعراق واليمن، وصولاً الى البحرين، وقد لا تكون البحرين هي آخر مطاف التدخلات الايرانية، وفي ما خص البحرين، يبدو أن المسؤولين الايرانيين على أعينهم غشاوة، إذ وصل الأمر بوزير الخارجية علي أكبر صالحي الى التهديد برفع شكوى الى الأمم المتحدة تجاه التدخل السعودي في هذه المملكة الصغيرة، حتى لكأن البحرين أرض ايرانية وليست عربية. وكذلك فإن ايران وصلت الى حد تحذير السعودية من مغبة الانزلاق في الموضوع البحراني، وهذا أمر يثير العجب، ويدفع الى التساؤل، ألف مرّة ومرّة، عن الغاية من هذه التدخلات، ولكن، وهو الأهم، ظهر ما كان مبطناً، وحاولت ايران إخفاءه عن العالم، ولكننا نحن أهل المنطقة أدرى بشعابها، وأعرف بأمورها.

إن الحلم الايراني بإقامة امبراطورية تهيمن من خلالها على دول المنطقة مشروع لن يكتب له النجاح، لأنه حلم زائف، وتصوّر خاطئ، وافتراض وهمي، وها هي تكشف عن وجهها الآخر الذي يدل وبوضوح الى مطامعها، والجزر الثلاث التي لاتزال تحت احتلالها (طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى) لخير دليل على هذا.

إن مساندة ايران للحوثيين في اليمن لزعزعة أمن واستقرار هذا البلد العربي الآمن تصب في هذا المنحى بالتأكيد، وكذلك إرسالها قوات للتخريب في العراق لا يجافي أبداً ما نقوله ونؤكده، وما تحريكها للشيعة في البحرين إلا دليل آخر كبير على مدى تورطها.

أما في المقلب الآخر، فإن ايران تعمل ومنذ زمن على التمدّد المذهبي في كل من الاردن وسورية من خلال حملة تشيّع ممنهجة، ليكون لها في هذين البلدين الشقيقين موطئ قدم مذهبي، وليسهل عليها بالتالي التدخل في الشؤون الداخلية لهذين البلدين تحت حجة حماية الشيعة.

ولكن، حماية الشيعة ممّن؟

والى أين ستصل المطامع الايرانية؟

وما هو تقاطع المصالح بين أميركا وإيران في المنطقة؟

وهل تريد ايران رمي دائها المذهبي علينا؟

الأيام الماضية كشفت الكثير، ولكن الأيام المقبلة حبلى بالكثير أيضاً، والذي سيتكشف عاجلاً أم آجلاً.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل