#dfp #adsense

مكافحة تهريب المخدرات تبدأ بمصانعها

حجم الخط

 

علمت “الشرق الأوسط” من مصادر أمنية أن هناك محميات عشائرية تتولى توفير الحماية للمصانع التي تنتج المواد المخدّرة الواقعة في مناطق ليست خاضعة لسلطة الدولة وإنما لقوى الأمر الواقع، وأن معظم هذه المصانع موجود في المناطق الحدودية المتداخلة بين لبنان وسوريا، ومنها المستخدمة للتهريب والتي تربط بين البلدين بطرقات معظمها مستوفية لشروط السلامة المرورية بخلاف الطرقات الشرعية.

وأكدت المصادر الأمنية أن معظمها يقع داخل الأراضي اللبنانية وأن سوريين من أطباء ومخبريين وفنيين هم من يشرفون على تصنيع المواد المخدّرة سواء في تحضيرها أو خلطها. وقالت إن سوريين ولبنانيين يعملون فيها ويتولّون جمعها وتوضيبها.

ورأت أن قوى الأمن الداخلي سواء من خلال مكتب مكافحة المخدرات أو عبر شعبة “المعلومات” التابعة لها ومعها وحدات من الجيش، تقوم بجهود كبيرة في مكافحتها للمخدرات، لكن وقف تهريبها إلى الخارج يتطلب دهم مصانع الإنتاج والتصنيع وإتلاف زراعة الحشيشة، وهذا لن يتحقق إلا بوضع خطة أمنية تتيح للشرعية السيطرة على المناطق الخارجة عن سلطتها وهذا ما يضع حداً لتمدّد دويلات منتجي المخدرات العاصية على الدولة المركزية وتتمتع بحمايات سياسية من القوى النافذة في البقاع امتداداً إلى النظام في سوريا.

وأكدت أن رفع التدابير بوقف استيراد الخضار والفاكهة من لبنان يتوقف على عاتق الدولة من جهة وعلى القوى النافذة برفعها الغطاء السياسي الذي يحمي دويلة تهريب المخدرات. ورأت أن من شروط الاستجابة لشكاوى الدول المتضررة من تصاعد عمليات التهريب سواء لمادة الحشيشة إلى مصر والبلدان الأوروبية أو الحبوب المخدّرة إلى دول الخليج تكمن في إقفال المعابر غير الشرعية وضبط الأخرى الشرعية وتفعيل دور الجمارك وأجهزة الرقابة التي ما زالت معطّلة.

وسألت كيف يمكن مكافحة التهريب ما دامت المعابر البرية الشرعية التي تربط لبنان بسوريا تفتقر إلى كاميرات المراقبة وأجهزة “سكانر” للكشف على الحقائب والحاويات المحمّلة من لبنان إلى الخارج؟ وكشفت أن هذه الأجهزة ليست موجودة في الأساس في المعابر البرية بين لبنان وسوريا ولا في المرافئ، ومنها مرفأ بيروت الذي تعطّل جراء الانفجار الذي استهدفه.

كما سألت، “لماذا أجهزة الكشف محصورة فقط في مطار رفيق الحريري الدولي؟ وما المانع من استيراد المزيد منها إلى المعابر البرية والمرافئ، وأيضاً من تشديد الكشف على حاويات البواخر المحمّلة من بيروت إلى الخارج أو تلك التي تفرّغ حمولتها في المرافئ؟

لذلك، فإن سيطرة الدولة على المعابر غير الشرعية التي تسيطر عليها القوى النافذة أو تلك المحمية، والتشدُّد في المراقبة والتنفيذ يأتي في سلّم الأولويات في خريطة الطريق التي تمكّن للبنان أن يستعيد ثقة الدول المتضررة من ارتفاع منسوب التهريب لأن وضعه الاقتصادي المتردّي لا يتحمل مزيداً من الحصار الذي فرضته الدولة على نفسها لانحيازها إلى محور الممانعة بقيادة إيران، بدلاً من أن تنأى بنفسها ولا تسمح باستخدام لبنان منصة للهجوم على الدول العربية من هذا المحور الذي يتزعّمه حزب الله”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل