رأى نائب حزب الله نواف الموسوي أن ثمة عواصف تثار الواحدة تلو الأخرى بوجه حركة أمل وحزب الله متحدثا في هذا الإطار عن "عاصفة سجن رومية التي أريد منها أن تكون شرارة فتنة تتفجر على مذبحة ترتكب في هذا السجن، لقمع تمرد سجناء يضطهدون يوميا من جانب إدارة سيئة وفاسدة وقضاء لا يقوم بمهامه" حسب تعبيره.
واشار الى انه "في الوقت الذي كنا فيه نواجه هذه العاصفة، أثيرت بطبيعة الحال العاصفة التي حصلت في ساحل العاج والتي ينبغي القول إن السبب فيها هو صراع نفوذ بين دول استعمارية في القارة الأفريقية. ان الجالية اللبنانية لا تتحمل بأي حال أي مسؤولية في هذا الصراع، وقد وجدنا في الأيام الأولى تراخيا وإهمالا متعمدين ومقصودين من جانب حكومة تصريف الأعمال، بل إن إعلامهم عمد إلى التشفي والتحريض، وحتى إن الخطاب السياسي للفريق الآخر وصل إلى حد تحميل مغتربي ساحل العاج مسؤولية ما يتعرضون له، تارة بهذا العنوان وتارة أخرى بعناوين سياسية خرقاء جرى اعتمادها" وفق ما قال.
وقال انهم "يطلقون عاصفة أخرى هي عاصفة البناء في المشاعات التي لم تبدأ من القرى التي تؤيد حركة أمل وحزب الله، وإنما بدأت بقرار سياسي متخذ بإثارة الفوضى والفتنة في لبنان. إن من قام بتنفيذ هذا القرار موجود في سدة النيابة ومعروف في أحد أقضية الجنوب بالتواصل مع قيادات أمنية مركزية، بل إن شركة معروفة ملكيتها هي من قامت بإعمار مخالف للقوانين في المشاعات كان سيؤدي إلى فتنة مذهبية في عدد من القرى اللبنانية، وقد أدى في قرى أخرى إلى تنافس وصل إلى حد التصارع داخل كل قرية بين العائلات".
وذكر "إن من خرج من السلطة لن يتأخر عن القيام بكل ما يلزم لتخريب البلد، لا يريد وحدة وطنية ولا أمنا مستتبا ولا إنماء وتطورا وفقا للقوانين، وإنما يريد فوضى واهتزازا في الأمن وانقساما مذهبيا وطائفيا، وكل ذلك ليقول إنه وحده الذي يصلح للسلطة بحيث إنه إذا خرج منها فلن تكون هناك دولة ولا استقرار".
وختم قائلا "لن نجرب من جربناه ولن تعود العجلة إلى الوراء مهما كانت القوة الدافعة للعواصف التي تثار علينا، ونحن مصممون على المضي إلى الأمام في صيغة حكومية جديدة ندرك أنها تأخرت، لكن لا نعتبر أن تأخرها مغاير لما عليه طبائع الأمور في لبنان، لأن هذه الحكومة تتشكل من قوى سياسية حرة وليست تابعة. هناك مفاوضات صعبة تدور حول تشكيل هذه الحكومة بين كتل تطالب بحقوق مشروعة، لكن في نهاية المطاف لا بد لها أن تتوصل إلى تسوية تسمح بإقامة حكومة".