#dfp #adsense

“السكانر” عالقة في دفتر الشروط… لا اعتمادات ولا ضبط حدود

حجم الخط

بما يشبه واجبات “رفع العتب”، ردّ اجتماع بعبدا، فضيحة الرمان المخدر الى أسباب تقنية، رابطاً إياها بعدم وجود سكانر لضبط الحدود وكشف المنتجات الداخلة والخارجة عبر لبنان. هكذا، بتسخيف لا يُقنع ساذجاً، ومسرحية فاشلة إخراجاً وأداء، لا تزال سلطة لبنان تلعب كالصغار مع الدول الكبيرة.

“السكانر” هي القصة برمتها، وهي عالقة بحسب الروايات الرسمية، في إدارة المناقصات، لأن لا اعتمادات متوفرة لشرائها ولأن هناك حاجة لخبراء سيتم الاستعانة بهم، لإطلاق المناقصة. حسناً، ولنسلّم جدلاً أن قضية الرمانة في قلب إدارة المناقصات الـ”مش مليانة”، لكن أسئلة أساسية تُطرح الى المجتمعين الذين التأموا في بعبدا الإثنين: هل صهاريج تهريب البنزين والمازوت والمواد المدعومة الى سوريا، تحتاج الى آلات كاشفة أم تجري بوقاحة علنية تحت نور الشمس الساطعة؟ وهل شحنة النترات المخزنة على مدى اعوام في المرفأ، كانت تحتاج أيضاً لآلات كاشفة، أم أن السلطة برمتها “طنت ورنتّ” بأخبارها؟ هل تركيب السكانر سيحرر قرار الدولة المسلوب، أم ستعمل هذه الآلات يوماً وتُوقف أياماً؟ هل يعلم المعنيون الذين أعدوا بيانهم مسبقاً، باحتجاز القرار السياسي والإداري للدولة؟ وهل لاحظوا أن السيادة في الاعتقال ولبنان بات دولة مارقة؟

مزحة السكانر سمجة لدرجة الا أحد صدقها أو مستعد الى أن يفعل، لكننا سنقف عند هذه المعلومات ونتابعها، ربما تظهر القطب المخفية. ساعة لا مال وساعة لا خبرة، فأين الحقيقة؟

تشير مصادر على اطلاع كامل بالملف، أن مرسوم “النظام الإلزامي لمعاينة ومراقبة الحاويات والبضائع والمركبات في المرافق الحدودية اللبنانية”، رقم 6748 الصادر في 30/7/2020 يقول في المادة 4 منه، إن “وزارة المالية تحدد بناء على اقتراح المجلس الأعلى للجمارك، الشروط الفنية والتقنية لأجهزة معاينة ومراقبة الحاويات، بموجب دفتر شروط خاص بالمشروع”، على أن يُرسل الدفتر الى وزارة المال، وبعدها الى مجلس الوزراء.

وتشرح في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الا دور لإدارة المناقصات في هذه المرحلة، إنما عندما يتم وضع دفتر الشروط بحسب المادة 125 من قانون المحاسبة العمومية، والمادتين 4 و9 من المرسوم 6748، لافتة الى أن المؤازرة ستكون فنية، عندما يصل دفتر الشروط الى إدارة المناقصات، من إدارة الجمارك.

في المقابل، تكشف معلومات خاصة، حصل عليها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن إدارة الجمارك أرسلت في شباط 2021، كتاباً الى إدارة المناقصات تعرض فيه للواقع المتعلق بتجهيزات المرافق الحدودية، وتطالب فيه إدارة المناقصات بمؤازرة فنية لناحية وضع دفتر الشروط، لأن لا إمكانية كاملة لديها، لذلك.

وفي هذا السياق، تؤكد المصادر أن إدارة المناقصات، التي أمنت خبراء كلفتهم صفر على الإدارة اللبنانية، من خلال مشروع الدعم التقني للحكومة اللبنانية الممول من الاتحاد الأوروبي، لأكثر من مشروع حكومي، ستؤمن خبيراً من مشروع الدعم الأوروبي لدفتر شروط “السكانر”، لأنها تصر على الاستعانة بخبراء أجانب، كي لا يكون هناك أي إشكالية أو شبهات في مشاريع كبيرة كالتي يعمل عليها الآن.

وتلفت الى ألا عرقلة إطلاقاً للملف في إدارة المناقصات، التي ستقوم بدورها كاملاً من خلال تأمين الخبراء في هذه المرحلة، والتدقيق بدفتر الشروط وتنظيم المناقصة واجرائها لاحقاً، وإذ ترفض الحديث عن أعداد السكانرز المقرر تركيبها أو كلفتها، تذكّر بأن المرسوم لحظ المرافئ الحدودية، من دون الدخول في التفاصيل بانتظار دفتر الشروط.

لكن ماذا عن الاعتمادات؟

تستبعد المصادر أن يتمكن “لبنان الرسمي” من تأمين المبالغ المطلوبة لإنجاز هذا المشروع، فقد عجز عن تأمين التمويل للبطاقات التمويلية، ولم يتمكن من الحصول على 200 مليون دولار للفيول، فكيف سيؤمن اعتمادات السكانرز؟ لكنها تذكر في المقابل ان المادة الخامسة من المرسوم 6748، أشارت الى أن المؤسسة الخاصة التي سيُعهد إليها إنشاء نظام معاينة ومراقبة الحاويات والبضائع والمركبات لدى دخولها الى الأراضي اللبنانية، تتولى تمويل وتوريد وتركيب التجهيزات والأنظمة والبرامج كافة، وتأمين الموظفين والعمال وسائر الأدوات والمعدات لتركيب هذه التجهيزات، على ان تعود ملكيتها الى إدارة الجمارك، بعد فترة زمنية معينة ومن دون مقابل. كما يقتصر دور الشركة المعتمدة على الإنشاء والصيانة وفقا لما يحدده دفتر الشروط الخاص بالمشروع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل