اعرب رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي السبت عن قلقه من استبعاد اعضاء حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي في تموز بتونس.
وقال قائد السبسي (84 عاما) في افتتاح اول ندوة لولاة الولايات التونسية الـ24 بعد الاطاحة ببن علي، ان قرار اقصاء من تحمل مسؤولية في صلب حزب بن علي الذي اتخذته الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة "سينتج عنه اخلال للتوازن في المشهد السياسي ولن يكون لفائدة الاحزاب الجديدة بل لفائدة حزب معين او فئة معينة، ولا بد من مزيد التمعن ومواصلة مناقشة هذا القرار عبر الاستماع الى آراء جميع الاطراف"، بحسب ما اوردت وكالة تونس افريقيا للانباء الحكومية.
واضاف رئيس الوزراء التونسي الذي كان تولى مناصب سياسية في عهدي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة والرئيس المخلوع بن علي، انه من المقرر ان يتم البت في القرار يوم الجمعة القادم، من دون مزيد من التوضيح.
وكانت الهيئة العليا قررت في 12 نيسان استبعاد كل من تحمل مسؤولية في الحكومة او التجمع الدستوري الديمقراطي (حزب بن علي) طوال السنوات الـ23 الماضية، من الترشح لانتخابات المجلس الوطني التاسيسي التي ستنظم في 24 تموز. وسيتولى المجلس بالخصوص صياغة دستور جديد للجمهورية الثانية في تونس المستقلة ليحل محل دستور 1959.
وقبل اتخاذ هذا القرار، دار جدل كبير داخل الهيئة بين من دعا الى استبعاد من تحمل مسؤولية في حكومات او في حزب بن علي في السنوات العشر الماضية، ومن دعا الى استبعاد كل من تحمل هذه المسؤولية في عهد بن علي (23 عاما).
يشار الى ان قرار الاستبعاد يشمل فقط الترشح للانتخابات وليس الانتخاب.
وكانت الهيئة العليا قررت ايضا استبعاد كل من وقع عريضة لمناشدة بن علي الترشح للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 2014.
وللمرة الاولى منذ الاطاحة ببن علي، تظاهر السبت مئات من انصار التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم سابقا، في العاصمة التونسية احتجاجا على قرار استبعاد مسؤوليهم السابقين من الترشح لانتخابات المجلس التاسيسي. وكان القضاء التونسي حل حزب بن علي في 9 آذار.
كما كان الحزب الحاكم سابقا يقول قبل الاطاحة برئيسه بن علي ان لديه اكثر من مليوني منخرط من بين سكان تونس العشرة ملايين.