
قالت مصادر مطلعة إن هناك من يراهن على إمكانية أن تنجح مبادرة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في تحضير الأجواء المناسبة للملف الحكومي من خلال تواصله مع المعنيين بهذا الملف، وطرح أفكار لتقريب المسافات، لكنها اشارت إلى أن الأمور لا تزال في بداياتها وبالتالي لا يمكن حسم أي شيء.
ولفتت المصادر، لـ”اللواء”، إلى أنه حتى الآن ليست هناك من مساع جديدة بعد من افرقاء كانوا يعملون وفق حكومة الـ24 وزيراً من دون إمكانية حل بعض النقاط المتصلة بتسمية الوزراء وحتى الحقائب وغير ذلك.
واعتبرت أنه من الممكن تلمس نتائج مساعي البطريرك الراعي قريبا مع العلم ان ما من استعدادات لاي فريق للتنازل.
وفي انتظار زيارة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى بكركي للبحث في الصيغة الحكومية الجديدة، ذكرت المعلومات ان مستشار الحريري غطاس خوري زار البطريرك بشارة الراعي مؤخراً وتداول معه في الصيغة المطروحة للحكومة لينقلها الى الحريري وربما يُصار الى تحديد موعد للقاء بينهما.
وفيما لم يصدر عن اوساط الرئيس الحريري اي مؤشر او تفصيل عن هذه المساعي بإستثناء تمسكه برؤيته لحكومة اختصاصيين بلا ثلث معطل وانه مستعد للنقاش في اي صيغة تحت هذه المعايير، ذكرت المعلومات ان البطريرك يركز في مبادرته على اعادة التواصل بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وتشكيل حكومة بلا نصف او ثلث معطل لأي طرف، وتكون حقيبة الداخلية من حصة رئيس الجمهورية، وعلى حق اي فئة سياسية بالمشاركة في الحكومة حسب حجمها.
أشارت مصادر مواكبة لعملية تشكيل الحكومة ان التكتم المطبق لا يزال مستمراً حول ما يمكن تسميته بالتفاهم او المبادرة التي اتفق بخصوصها البطريرك الماروني بشارة الراعي مع رئيس الجمهورية ميشال عون لإخراج عملية تشكيل الحكومة من دوامة الجمود.
وقالت، لـ”اللواء”، ان التحركات والاتصالات التي بدأها البطريرك الراعي مع الرئيس المكلف سعد لترجمة مضمون هذا الاتفاق يتم بواسطة موفدين لكلا الطرفين بعيدا من وسائل الإعلام وحتى من اقرب المقربين، مع حرص هؤلاء على التزام الصمت وتجنب تسمية مايقوم به البطريرك بالمبادرة، انما هو في إطار استكمال تحركه الذي بدأه منذ اشهر ورفع الصوت عاليا لحث كافة المسؤولين على تجاوز الخلافات والاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.