لا شك في أنّ حجم الحدث في الشقيقة سورية هو أكبر من أن تستوعبه الأفكار الاصلاحية التي تحدّث عنها الرئيس بشار الاسد سواء في مجلس الشعب أم في الاجتماع الاول للحكومة الجديدة.
وفي التقدير أنه كان ممكناً تجاوز التطوّرات قبل أن تكبر وتتفاعل وتتدحرج كرة المطالب التي بدأت طبيعية ومشروعة واعتيادية في بلدان العالم كلّها، اذ من الطبيعي أن يطالب الناس بالحرية وبالديموقراطية وبإعلام عصري، وبانتخابات نيابية تقوم على أسس الاختيار الحرّ…
ومثل هذه المطالب كان في إمكان النظام السوري أن يمشي بها منذ التظاهرة الاولى، كي لا نقول منذ ما قبل سنوات عديدة.
ولكن من أسف فإنّ بعض الأنظمة لم يستوعب التطوّرات العالمية التي جرت في التسعينات، بدءاً بسقوط جدار برلين وما تبعه من سقوط الاتحاد السوڤياتي ومعه «الستار الحديدي»… وفي تقدير المراقبين أنّ الأنظمة الأحادية والشمولية في مختلف أنحاء العالم عاشت عمراً مديداً زائداً عمّا كان يفترض أن تعيش… فكل سنة مرّت عليها بعد سقوط الاتحاد السوڤياتي كانت بمثابة ولاية مجدّدة.
وفي عودة الى الشقيقة سورية نود أن نتوقف أمام الاتهامات الموجهة الى «تيار المستقبل» بالتدخل في الشأن السوري الداخلي، فنلاحظ إنها تفتقر الى الدراسة الوافية والمنطق والأساس القانوني، وهي في نظرنا تسيء الى الشقيقة سورية قبل أن تسيء الى الموجهة إليهم، ولو كان ثمة شيء ممّا تدّعيه تلك الاتهامات لكان تبيّـن وتوضّح في السابع من أيار الشهير.