#dfp #adsense

لبنان اليوم: “الترسيم الحكومي” على وقع غليان المنطقة

حجم الخط

بعد مرور 5 أشهر على دفنه، عاد ملف ترسيم حدود لبنان البحرية أمس إلى الواجهة على أثر تسارع الأحداث السياسية في المنطقة، كما واعيد تحريك الملف الحكومي بعدما فقد اللبنانيون الأمل في ولادتها، بانتظار وصول الزائر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى بيروت مساء اليوم.

وفي ظل كل هذه الاجواء استؤنفت عند العاشرة قبل ظهر امس في رأس الناقورة المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل في جلستها الخامسة برعاية الأمم المتحدة، وبوساطة أميركية.

وانعقدت هذه الجلسة على مرحلتين الاولى قبل الظهر والثانية بعده، وامتدت متقطعة حتى الثالثة والنصف عصراً ورفعها الجانب الاميركي بعدما أصرّ الجانب اللبناني على ضرورة مراجعة رئيس الجمهورية في ضوء ما طرح في الجلسة، وخصوصاً في مرحلة بعد الظهر بعدما أصرّ الجانب اللبناني على طرحه متمسّكاً بالنقطة 29 والمطالعة القانونية المتوافقة مع قانون البحار التي تحفظ حقه في حدوده البحرية وفي كل نقطة مياه، وفقاً لما هو متعارف عليه دولياً.

وعاد اعضاء الوفد مساء الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون مساء، حيث أطلعوه على المداولات التي تمت خلال الجلسة بمرحلتيها بمشاركة الوفد الأميركي. وقالت معلومات رسمية لمكتب الإعلام في قصر بعبدا انّ الوفد ابلغ الى رئيس الجمهورية جديد موقف الوفد الاميركي الذي طلب رئيسه ان يكون التفاوض محصوراً فقط بين الخط الإسرائيلي والخط اللبناني المودعَين لدى الأمم المتحدة، أي ضمن المساحة البالغة 860 كيلومتراً مربعاً، وذلك خلافاً للطرح اللبناني من جهة ولمبدأ التفاوض من دون شروط مسبقة من جهة ثانية.

واضافت المعلومات انّ عون أعطى توجيهاته الى الوفد بأن لا تكون متابعة التفاوض مرتبطة بشروط مسبقة، بل اعتماد القانون الدولي الذي يبقى الأساس لضمان استمرار المفاوضات للوصول الى حل عادل ومنصف يريده لبنان حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا والاستقرار، وعلى حقوق اللبنانيين في استثمار ثرواتهم.

وعن زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى لبنان، أكدت مصادر رفيعة المستوى عبر “نداء الوطن” أنّ لو دريان سيلتقي خلال زيارته لبنان الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، كاشفاً عن أنّ تأكيد عقد هذه اللقاءات الثلاثة تم مساء الاثنين بين الرئيس إيمانويل ماكرون ولو دريان.

وأكد المسؤول الفرنسي أنّ كل ما يثار في بيروت حول عدم لقاء لو دريان الحريري “مجرد شائعات لا أساس لها”.

ورداً على سؤال عن جدول لقاءات وزير الخارجية الفرنسي الأخرى، أكد المصدر أنّ “قرار لو دريان هو ألا يلتقي رؤساء الأحزاب كما كان فعل الرئيس ماكرون عندما زار لبنان، لأنه يهدف من وراء الزيارة إلى إيصال رسالة للقيادة اللبنانية بأنّ عليها تنفيذ ما سبق أن التزمت به أمام الرئيس الفرنسي، وبالتالي لا داعي للقاء أي من رؤساء الأحزاب، مقابل التأكيد على تقديم دعم فرنسا الإنساني للجيش اللبناني والمنظمات المدنية”.

بدوره، أكد مستشار الحريري النائب مصطفى علوش لـ”الشرق الأوسط” أن هذا الأسبوع سيكون حاسماً حكومياً، إما أن تفرج وإما أن يقدم الرئيس المكلف اعتذاره لأنه لن ينتظر إلى ما لا نهاية، لا سيما أن الوضع مقفل بالكامل نتيجة تصلب الرئيس عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بحجج مختلفة، مرة تحت عنوان الثلث المعطل ومرة عند مشكلة تسمية الوزراء المسيحيين، مشيرا كذلك إلى أن “الوساطات تلف وتدور في مكانها والنتيجة أنهم لا يريدون الحريري في رئاسة الحكومة”.

 

وانطلاقا من المعلومات التي تشير إلى أن لقاءات لو دريان ستقتصر على عون وبري وعما إذا كان تيار المستقبل قرأ في ذلك رسالة سياسية للحريري، قال علوش: “لم نقرأها كذلك ونأمل أن تنجح زيارته في تليين موقف عون وقد يكون استثناؤه الحريري إذا حصل، كي يتحاشى لقاء شخصيات أخرى ومنها باسيل”.

وفيما لفت علوش إلى تحرك ألماني دخل أخيرا على خط التأليف إنما لم تتضح معالمه حتى الساعة، رد على سؤال حول طرح أسماء جديدة لتولي رئاسة الحكومة ومن بينها نواف سلام بالقول “طرح قبل ذلك وكشفت التقديرات أنه لن يحصل على أكثر من 15 صوتا، وفي كل الأحوال إذا أمنوا حصول أي مرشح على الأكثرية فليمشوا به”.

وفي حديث لصحيفة “اللواء”، قال علوش ان لا قرار بعد بمعنى الكلمة باعتذار الحريري، لكن الفكرة واردة اذا اراد البعض تحميله بنفس قدر تحميل جبران باسيل مسؤولية عرقلة تشكيل الحكمة، ساعتها لن يقبل وقد يعتذر اذا شعر ان الفرنسيين او سواهم يحمّلونه المسؤولية.

مالياً، أفادت مصادر مالية عبر “اللواء” بأن سلسلة من الاجتماعات الافتراضية الدورية عبر تطبيق “زوم” عُقدت الأسبوع الماضي في وزارة المال، بين الفريق التقني في الوزارة في حضور المفوّض الحكومي لدى مصرف لبنان والفريق التقني في شركة التدقيق الجنائي “ألفاريز أند مارسال” والفريق التقني في مصرف لبنان.

وأشارت المعلومات إلى أن أجواء الاجتماعات كانت إيجابية، وتم التداول في الأمور التقنية لتأمين المعلومات والمستندات لشركة “ألفاريز أند مارسال”، علماً أن قسماً كبيراً من المعلومات المطلوبة حُضّر وقد تم تجميعه من قبل مصرف لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل