أكدت أوساط رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي لصحيفة "النهار" الكويتية أن "لاحكومة" قبل اعياد الفصح مشيرة الى ان الاستشارات "تدخل بدورها قريبا في اجازة تمهيدا لانضاج المحاولات الجديدة"، وقالت المصادر ان "ثمة افكاراً جديدة فعلاً تطرح عبرالاتصالات» لكنها لفتت الى «ان هذه الاتصالات لاتزال في بدايتها ولانتائج نهائية بعد لكن الاجواء تميل الى مناخات ايجابية وجيدة حتى ان أشد المتمسكين بمطالبهم يظهرون مرونة في التعامل مع هذه الافكار» كما كشفت من ناحية اخرى ان السفيرة الاميركية مورا كونيللي أوضحت لميقاتي خلال زيارتها الاخيرة له ان «بلادها لاتزال عند موقفها من الحكومة وانها تترقب تشكيلة هذه الحكومة لكي تحكم عليها وتتخذ موقفا منها ولن يكون لها موقف مسبق قبل تأليفها".
وأكدت مصادر بارزة في قوى "8 آذار" لـ"النهار" الكويتية وجود تشاور لطرح جديد من حيث اعادة توزيع بعض الحقائب السيادية والاساسية. وقالت ان الاتصالات واللقاءات التي جرت في الساعات الاخيرة على اكثر من مستوى بين القوى المعنية بتأليف الحكومة تركزت على منطلقات التأليف فجرى البحث جديا في مسألة اعادة توزيع الحقائب السيادية اولا على ممثلي القوى المعنية على نحو يرضي بعض هذه القوى ويزيل تحفظات بعضها الآخر. واضافت ان نتائج هذه الاتصالات قد تفضي الى أمر من اثنين: اما حلول مفاجئة ايجابية خلال الساعات المقبلة واما العودة الى الفراغ السياسي بعودة المشاورات الى المربع الاول في انتظار جولة اخرى بعد عيد الفصح.
من جهته، قال وزيرالطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ان الاتصال الذي جرى بينه وبين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله "هو في اطار استكمال المساعي التي يقوم بها الحزب من أجل معالجة المسائل التي مازالت عالقة لتشكيل الحكومة والتي لاتتعلق بمسألة واحدة بل بأكثر من مسألة، لأنه كلما عالجنا واحدة تبرز اخرى فالمشكلات كثيرة واسبابها ليست عند فريق واحد تبدأ بالعدد وتطال توزيع الحقائب والاتفاق على ممثل المعارضة السنية السابقة وحقيبة الداخلية لكن يفترض ان تتبلور نتائج هذه المساعي خلال يومين".
وفيما نفت أوساط ميقاتي صحة ما سرّب من معلومات حول صيغة محددة لتوزيع الحقائب المختلف عليها معتبرة ان "ذلك يندرج في اطار التشويش على الاتصالات التي يجريها ميقاتي" أوضحت أوساط تواكب عملية تأليف الحكومة أنه "اذا أدت نتائج المشاورات الأخيرة خصوصاً بين ميقاتي والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل الى مصادقة الرابية على احدى الصيغ المتداولة حول حقيبة الداخلية وعدد الحقائب التي ستكون من نصيب" تكتل التغيير والاصلاح (سبعة على الأرجح)، فان ولادة الحكومة تصبح غيرمستبعدة قبل حلول عطلة الفصح في نهاية الأسبوع الحالي، والا فانها ستكون مؤجلة لوقت اضافي خصوصاً ان ميقاتي قد يتوجّه الى لندن في نهاية هذا الأسبوع في زيارة خاصة".
وأوضحت الأوساط أنه "في موازاة ذلك كان لافتا للانتباه اصرار ميقاتي على تشكيل حكومة" وفق القواعد الدستورية الثابتة وليس القواعد السياسية المتحركة، وهو موقف يحمل في طياته رسائل الى من يعنيه الأمر حول احتمال تبدل التحالفات واعادة تشكل الأكثريات، ومن هنا السعي المستمر لادخال معظم أطياف الشعب اللبناني الى هذه الحكومة ولفتت الى أن تجربة حكومة ميقاتي الاولى يبدوأنها لاتغادر ذهنه وهذا يؤدي في ظل الانقسام السياسي الحاصل الى السعي لتقديم حكومة متوازنة الى أقصى الحدود بما يمنع تكريس أعراف جديدة ان في عملية التأليف أو في طبيعة تركيبة الحكومة وأكدت الاوساط أن التأخيرلايعود الى توزيع الحقائب على أهميتها بل لأسباب أخرى أكثر أهمية تتصل بالوفاق العام الواجب تحقيقه حول قضايا أساسية وشددت على وجوب عدم دخول لبنان في أي صراع مع المجتمع الدولي لان من مفاعيل ذلك تعريض لبنان لضغوطات اقتصادية هائلة لاتقتصر على الاشخاص بل تطال المؤسسات.