#dfp #adsense

العقوبات كعامل مقرر في الانتخابات!

حجم الخط

 

وجه وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ضربة قوية في اتجاهات معينة كما اثار انزعاجات في اتجاهات متعددة توزعت على صعد او مستويات مختلفة ليس اقلها حصر زيارته بابلاغ المسؤولين الرسميين رسائل معينة تتعلق بالعقوبات او الاجراءات التي تنوي فرنسا اتخاذها في حق البعض منهم .

لم يرتح افرقاء سياسيون لتغييب احزاب او افرقاء سياسيين عن لقاءاته في اطار وضعه جميع القوى السياسية في سلة واحدة من دون تمييز بينها في عرقلة موضوع تأليف الحكومة. كما لم يرتح اخرون لاختيار احزاب اخرى للقاءاته كحزبي الكتائب والكتلة الوطنية في ظل تساؤل اذا اصبح هؤلاء هم من يختصرون المعارضة او المجتمع المدني. فيما ان تجاهل فرنسا تكرارا في الاونة الاخيرة البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يدأب على تقديم المبادرات الانقاذية دون سواه تقريبا تركت تساؤلات فيما تعول  الكنيسة على فرنسا  من اجل احتضان ما يذهب اليه الراعي من مطالبة بتحييد لبنان او بمؤتمر دولي من اجله. ولكن المهم في الواقع ان لودريان جاء ينذر المسؤولين بما ستتخذه بلاده من اجراءات تتصل بمنع السفر اليها على الارجح لان تجميد الاصول يتطلب اجراءات والية اكثر تعقيدا انما من دون استبعادها قطعا ، وهذا ما ينبغي اخذه في الاعتبار: اي انذار  باريس القوى المعرقلة في حين كان يمكنها ان تتخذ الاجراءات فورا في ظل معرفتها بمواقف هذه القوى. والاهم بالنسبة الى مصادر ديبلوماسية ما اصبح عليه لبنان وتحوله اكثر فاكثر “الخروف الاسود” الذي يمكن لدول كالولايات المتحدة سابقا والان فرنسا ان تطبق قوانينها المتعلقة بالفساد في شكل خاص خارج حدودها وفي اتجاه مسؤولين لبنانيين في الوقت الذي تفيد معلومات ديبلوماسية موثوقة ان المزيد من تفاقم الوضع سيؤدي الى اجراءات تتخذها دول اوروبية اخرى. والبحث في اسباب داخلية لدى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يتعلق بانتخاباته او بانتصار معنوي له قد يكون ممكنا ولكن لا يقدم ولا يؤخر في مازق قائم بعمق في لبنان الذي ينهار وليس من يهتم به عملانيا سوى فرنسا.

 

فبريطانيا مثلا اقرت في 21 نيسان المنصرم قانونا للعقوبات مماثلا لقانون ماغنتسكي الاميركي والمتعلق بالفساد وما يتصل به تحت عنوان “نظام عقوبات عالمي لمكافحة الفساد”. ومن المحتمل ان يندرج مسؤولون لبنانيون ايضا على لوائح بريطانية على غرار 22 اسما ادرجتهم لندن اخيرا في هذا الاطار من دون ان يطاول ايا منها اسماء لبنانيين حتى الان. واذا كان لبنان سيدخل هذه المعمعة فستكون في كل الاتجاهات ولن ترحم اي جهة سياسية نسبة لما يعرفه اللبنانيون جيدا من فساد الطبقة السياسية برمتها. والاشكالية الكبرى ان هذه الدول لا تظهر اي اقتناع بان الهامش المتاح امام القوى اللبنانية يمنعها من تحمل مسؤوليتها المباشرة عما ينحدر اليه الوضع على خلفية ان الاعتبارات الاقليمية مؤثرة وكبيرة الى درجة تحكمها الكلي بما يجري وعدم اتاحتها في المجال امام قوى الداخل لانجاز ما يجب انجازه. فهذا ليس صحيحا في نظر الخارج.  وليست العقوبات او الاجراءات العقابية الا تعبيرا عن مسؤولية الافرقاء اللبنانيين في ظل رهاناتهم على عوامل اقليمية لتحسين الشروط والمواقع .اذ تكشف مصادر ديبلوماسية ان كل التقارير تصر على وجود خلاف داخلي يمنع التوافق سواء كان اسمه انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة او سواها، في حين ان الدول في حاجة الى شريك مسؤول في لبنان من الواضح ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا يشغله لاعتبارات متعددة لا سيما ان النظام اللبناني ليس رئاسيا. فالعروض الفرنسية والالمانية من اجل اعادة بناء مرفأ بيروت تحتاج الى حكومة فاعلة وموثوقة كما ان الافراج عن قروض لدى صندوق النقد الدولي لاعادة انعاش الوضع اللبناني تنتظر بدورها حكومة تحمل المواصفات نفسها. فيما بات يتحدث نواب وسياسيون عن حال يرثى لها في ادارات الدولة في ظل عدم القدرة على انجاز اي امر نتيجة الافتقار الى المحروقات من اجل تشغيل المولدات او الى القرطاسية اللازمة من اجل انجاز المعاملات الضرورية. كما ان الجيش بات يتلقى المساعدات الغذائية وليس فقط المساعدات العسكرية ما يفترض ان يشكل احراجا بالغا لاهل السلطة خشية انهيار المؤسسة الوحيدة التي يحتاجها البلد للاستقرار والمحافظة على الامن واخيرا لغالبية المهام التي تعجز عنها مؤسسات الدولة. ومعروف ان هاجس المحافظة على الجيش ومنع اذية لبنان نتيجة انفجار اجتماعي كبير معطوف على وجود لاجئين فقراء في اراضيه مقلق للخارج جدا على عكس اللامبالاة غير المفهومة لرأس السلطة ازاء كل ذلك….

لقراءة المقال كاملا أنقر على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/07052021074347075

المصدر:
النهار

خبر عاجل