#adsense

الأنباء”: قمة بكركي المارونية أكثر من مصافحة وأقل من مصالحة

حجم الخط

استــهلت المرحلة الثانية من اللقاء الماروني التاريخي بأخذ الصور التذكارية التي كانت من بينها "صورة تاريخية" وهي صورة اللقاء الأول المباشر بين رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية د.سمير جعجع ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، إذ أكدت مصادر ان اللقاء يقع في منزلة بين منزلتين: أكثر من مصافحة وأقل من مصالحة، لقاء يكسر الجليد المتراكم منذ سنوات ويفتح صفحة جديدة في مرحلة ضبابية غير محددة المعالم والاتجاهات. لقاء ثنائي في اطار لقاء رباعي يجمع زعيمي الجبل وزعيمي الشمال ويبدو فيه فرنجية المستفيد الأول سياسيا لأنه يكرسه زعامة مارونية ويصنفه واحدا من أربعة كبار، مع ان زعامته تعد "محلية" ولا تنتشر على مستوى كل لبنان.

وأكدت مصادر مواكبة لصحيفة "الأنباء" الكويتية ان الأسئلة التي ستطرح اليوم: لماذا ما كان صعبا ومتعذرا في الماضي أصبح ممكنا ومتاحا اليوم؟ ولماذا نجح البطريرك الراعي حيث فشل آخرون في محاولات عديدة قام بها على فترات متباعدة الرئيس الياس الهراوي (بين فرنجية وجعجع) والرئيس سليمان حديثا على هامش طاولة الحوار، اضافة الى البطريرك صفير الذي طرح أكثر من مبادرة في ظروف غير مؤاتية وجرى إغراقها بالشروط والشروط المضادة؟!

ورأت أوساط متابعة ان الظرف اللبناني والعربي الدقيق و"المصيري" الذي عقد هذا اللقاء في ظله شكل قوة دفع خفية له، واذا كان البطريرك الراعي يستشعر أخطارا داهمة بسبب ما يجري في المنطقة من ثورات وتحولات ويستشعر عدم وجود جهوزية مسيحية للتعاطي مع هذه المتغيرات وتلقي انعكاساتها، وهذا ما تحدث به مطولا في لقاءاته ومشاوراته الڤاتيكانية، فإنه تحرك في اتجاه اللقاء الماروني الذي كسب صفة "العاجل" تحت وطأة هذه الظروف والتطورات المتسارعة التي تفرض اعادة صياغة الدور المسيحي في لبنان والدور اللبناني في المنطقة العربية.

واشارت مصادر مارونية لـ"الأنباء" الى انه من حسن حظ الموارنة ان تغييرا حدث في رأس الكنيسة، تغييرا جاء في الوقت المناسب وينسحب تغييرا في الذهنية وفي السلوك السياسي والاجتماعي. ومن حسن حظ زعماء الموارنة انه بعدما جاءتهم فرصة ثانية نادرة واستثنائية في العام 2005 وعادوا الى المسرح السياسي من دون ان يقدموا نموذجا جديدا يعكس تغييرا ملموسا في أدائهم وفي علاقاتهم بين بعضهم على الأقل، جاءهم تغيير من بكركي في الوقت الصعب، ومن مصلحتهم الآن اللجوء الى بكركي للاحتماء بها أو للتلطي خلفها في مرحلة التحولات الكبرى والقرارات الصعبة.

 

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل