أعربت مصادر روحية مقربة من بكركي لـ "السياسة" عن ارتياحها لأجواء اللقاء الرباعي وما تخلله من حديث ودي بين المجتمعين في اللقاء الذي جمعهم مع البطريرك الراعي وخلال مأدبة الغداء التي شارك فيها الكاردينال نصر الله صفير، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يؤشر لبداية مشجعة لجمع شمل الموارنة والمسيحيين عموماً، والتخفيف من حدة الاحتقان السائدة على الساحة المسيحية، خاصة وأن البطريرك الراعي عازم على القيام بكل ما يلزم لتقريب المسافات بين المسيحيين خاصة واللبنانيين عامة.
وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم البحث في القضايا السياسية الخلافية، وأن التركيز انصب على أهمية تحقيق التهدئة على الساحة المسيحية والعمل لإزالة كل أسباب التوتر.
وأشارت المعلومات المتوافرة عن اللقاء، إلى أنه عند التقاط الصور التذكارية تبادل النائب فرنجية وجعجع الأحاديث مع بعضهما البعض، حيث كان البطريرك الراعي يتحدث مع كل من الرئيس الجميل والعماد عون.
وأوضحت أوساط مطلعة ان البطريرك الراعي شدد على أهمية التمايز في المواقف السياسية كحق ديمقراطي غير ان الأهم وفق ما أشار ان يكون الخطاب السياسي هادئاً ومرناً وبعيداً عن الاستفزاز.
وأضافت: "ان القادة الأربعة تعاقبوا على الكلام تباعاً فوضعوا هواجسهم على الطاولة وعرضوا رؤيتهم للبنان من دون اي تداخل أو مقاطعة، فكانت وجهات نظر مختلفة في أجواء مصارحة عميقة انتهت الى اتفاق على وجوب تحصين مناخ الود والسلام في الخارج كما في داخل الاجتماع".