#adsense

أوهام البطولة

حجم الخط

أوهام البطولة

يقول هذا الفريق السياسي انه لا يرضى غير بحقيبة وزارية سيادية، ثم وعند اول كوع ينسى السيادة ويقف مطالباً بحقيبة وزارية خدماتية.
لا يحتاج الأمر إلى كثير من الذكاء.. فادعاء البطولة بالإصرار على مشتقات السيادة، سرعان ما يتكشف عن نوايا أبسط ما يقال عنها انها انتهازية.
انه يقولها بالفم الملآن: أنا أريد وزارة خدمات! والخدمات تعني ما في تعني، الرشوة.

إنه، إذاً، يريد وزارة خدمات لرشوة الناس عشية الانتخابات النيابية، من جهة، ويريد أيضاً ان يسجل امام جمهوره بطولاته.
أي عقل سلطوي هذا، وأي ذهنية وصولية تختبئ وراء ديماغوجية طائفية بغيضة؟.

لا أحد يحتكر الحقيقة. هذا صحيح، والحقيقة تفترض القول ان هناك جمهوراً لم يزل مفتوناً بهذا الأداء السياسي.
لا ينتمي هذا الجمهور إلى شريحة واحدة متوسطة المستوى الثقافي، بل يتعداها إلى بعض النخبة ممن يؤمنون بأن هذه الطائفة (أو تلك) بحاجة إلى بطل.

ثمة دافع آخر لا بد من ذكره والتشديد على مسؤوليته.. انه ذاك الفريق الذي فشل في إقناع الغالبية من اللبنانيين بفكرة المساواة، وبفكرة الوطنية الصافية وحتى بالانتماء إلى المذهب الديموقراطي.
ذلك يتطلب نقداً ذاتياً للمرحلة الماضية، آن الأوان لإخراجه من الصالونات إلى العلن.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل