#adsense

!زفت برتقالي! واتصالات برتقالية

حجم الخط

زفت برتقالي! واتصالات برتقالية!

اوحى تيار العماد ميشال عون خلال الساعات الـ 48 الماضية انه يقدم امر الانتخابات النيابية القادمة في العام 2009 على كل ما عداها، وانها هي ما يحكم حركته الاعتراضية المعرقلة منذ الشروع في تنفيذ بنود اتفاق الدوحة، وبعد ان كان حلم عماد لبنان في الوصول الى بعبدا هو ما حكم الحركة البرتقالية في العرقلة التي استمرت 6 اشهر اثر انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود وانتهت عندما اضطرت الثنائية الشيعية (لاسباب اقليمية)للسير في انتخاب الرئيس ميشال سليمان، فإن الضعف الشعبي وما تقدمه استطلاعات الرأي الموثوقة هي ما دفع عون واركانه بعد الضغوط "الالهية" لتسلم وزارة المواصلات، والى المطالبة ايضاً وفي آن بالحصول على وزارة الاشغال العامة ومع الوزارتين ثلاث حقائب اخرى خدماتية! فإذا اضيفت جميعاً الى ستة وزارات هي حصة الثنائية الشيعية فإن التقسيم الفعلي للمقاعد يخرج عن مندرجات اتفاق الدوحة ويصير هناك اختلالاً فاضحاً في التوزيع لصالح قوى 8 آذار وهنا بيت القصيد ولبّ المشكلة.

وفي مساعي استدراج حزب ايران الى دعم المطالب العونية، فقد سمعنا احد النواب العونيين يحرض الحزب عبر اعلانه ان السفيرة الاميركية (والاصح انها قائمة بالاعمال) هي من طلب العرقلة وعدم اعطاء عون الحقائب من جهة! ويثير مشاعر الرفض بالتذكير بأن الاكثرية سترفض ان يتضمن البيان الوزاري اي كلام حول دعم المقاومة وسلاحها من جهة اخرى! وفي هذا الشق يظهر الابتزاز البرتقالي في المطالبة بما لا يطالب به حزب الله خصوصاً بعد غزوة بيروت وما تركته من مشاعر مذهبية معادية ايقظت الفتنة النائمة وكانت في اهم اسباب التدخل الايراني لتسهيل التوصل الى اتفاق الدوحة كما بات معروفاً لدى الجميع.

ولا تقتصر مطالب تيار العماد على الحقائب الوزارية، بل انه يصر على صبغة برتقالية لمناصب امنية وعسكرية، واخرى صفراء (لون حزب الله) لمناصب اخرى! واذا كان حزب ايران يطالب بحصة في التعيينات الامنية والعسكرية لاسباب استراتيجية تتعلق بمشروع دولته المستقبلية! فإنه من الثابت ان اسباب المطالبات العونية في هذا الشق تندرج ايضاً في السياق الانتخابي، وهذا لا يترك مجالاً للشك اطلاقاً (خصوصاً اذا اضفنا اليه حديث بعض 8 آذار) حول عدم السماح بغلبة التيار العوني في الانتخابات القادمة! فإذا لم تكن الاستطلاعات دقيقة وثابتة فعن اية غلبة يتكلمون اذاًَ؟!

وهكذا في مواجهة رغبة اقليمية بتسهيل قيام الحكومة عشية زيارة الرئيس السوري الى فرنسا يندفع عون في مشروع عرقلة جديدة اسبابه محض شخصية وتتعلق تحديداً بانصراف الناس من حوله نتيجة تحالفه الملتبس مع حزب الله ومخاطر انعكاس هذا الامر على الحصاد الانتخابي القادم، وهذه العرقلة تؤثر على بدايات مسيرة العهد الواعد وتضعفه وهو ما حدا بالرئيس سليمان للخروج عن صمته وقول ما قاله نهار السبت الفائت، وايضاً ما نُقل عن تبرّم الرئيس بري من كثرة المطالب البرتقالية الزائدة!

ويبقى في الختام ان عماد لبنان يراهن في قدرته على الاستمرار بالتجميد على اضطرار حزب الله الى مسايرته لحاجته الماسة اليه كستار يخفي مذهبية مشروعه وارتباطه بولاية الفقيه! وهذا اخطر ما في الرهان الانتحاري الذي يضع لبنان في مهب الريح وسط ظروف اقليمية ودولية دقيقة وبالغة الحساسية وكثيرة المخاطر.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل