#adsense

قرار بعدم منح إقامات للشيعة اللبنانيين والعراقيين المرتبطين بـ”حزب الله”…”مجلس التعاون الخليجي” يتقدم بشكوى ضد إيران إلى الأمم المتحدة

حجم الخط

كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية: تقدم مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكوى رسمية إلى الأمم المتحدة بشأن التدخلات الإيرانية في شؤون دوله، مطالباً مجلس الأمن الدولي باتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لهذه الاستفزازات الصارخة، فيما كشفت معلومات لصحيفة "السياسة" عن قرار خليجي جماعي بعدم منح أو تجديد إقامات الشيعة اللبنانيين والعراقيين المرتبطين بـ"حزب الله" أو إيران في دول "الخليجي" الست.

وبعث الرئيس الحالي لدورة مجلس التعاون السفير الإماراتي أحمد الجرمان إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الحالي لمجلس الأمن ممثل كولومبيا السفير نيستور اوسوريو، برسالتين موقعتين من سفراء دول المجلس الست، مرفقاً معهما البيان الصادر عن اجتماع المجلس الوزاري الاستثنائي للدول الاعضاء في المجلس الذي عقد في الرياض الاحد الماضي.

وأشاد الوزراء في البيان بـ"التقدم الايجابي" الذي حققته مملكة البحرين منذ إعلان حالة السلامة الوطنية، و"التدابير الايجابية" التي اتخذت في هذا السياق, مؤكدين رفضهم القاطع لمضمون رسالة وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي التي وجهها إلى بان كي مون، ودان فيها ما أسماه "اللجوء الى العنف ضد المتظاهرين السلميين في البحرين"، مطالباً بسحب ما أسماه "القوة الأجنبية" من المملكة، في إشارة إلى قوات "درع الجزيرة" الخليجية المشتركة.

وأكد الوزراء أن رسالة صالحي تتضمن "تهديدات تعكس التوجه الايراني للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية بشكل مستمر ومتكرر، ونشر الأكاذيب والادعاءات الباطلة ما يولد الاضطرابات ويزعزع الاستقرار في المنطقة".

وحضوا مجلس الأمن على "اتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لمثل هذه الاستفزازات الصارخة والتدخلات والتهديدات الصادرة من ايران في محاولة منها لاشعال الفتنة والتخريب في دول مجلس التعاون".

وأعربوا عن رفضهم القاطع لأي تدخل في شؤونهم الداخلية، محذرين من أنهم لن يترددوا في اتخاذ جميع السياسات والتدابير اللازمة في الرد.

في غضون ذلك، كشفت أوساط أمنية خليجية لـ"السياسة"، أن أجهزة الأمن في دول مجلس التعاون اتخذت قراراً جماعياً بعدم منح أو تجديد إقامات الشيعة اللبنانيين والعراقيين المرتبطين بـ"حزب الله" وإيران، مشيرة إلى أن عدداً من هؤلاء يستثمرون أموالهم في تجارة المواد الغذائية والأدوات المنزلية والأثاث، ويدفعون جزءاً من أرباحهم إلى الحزب اللبناني، الذي يعد الذراع الأكثر تقدماً لـ"الحرس الثوري" الإيراني في العالم العربي.

وأوضحت الأوساط أن هذا الإجراء الذي كان يدرس منذ وقت طويل "بات الآن ساري المفعول"، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون لن توافق على أي تأشيرات يتقدم بها هؤلاء.

ولفتت إلى أن إيران بدأت تغيير سياستها إزاء دول مجلس التعاون, حيث لاحظ العديد من المراقبين إشارات إلى جنوحها نحو التهدئة في محاولة للخروج من الأزمة التي افتعلتها مع عواصم دول الخليج العربية, إلا أن "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين", وفقاً للأوساط، التي أكدت أن دول "الخليجي" لاتزال تقفل أبوابها في وجه كل الإشارات الآتية من طهران، سيما أن "القنوات الفضائية التابعة لنظام الملالي تواصل إثارة الفتن المذهبية في المنطقة، من خلال بث الأكاذيب عن السعودية والبحرين وشتم رموز المملكتين".

وأضافت "ربما تكون إيران أدركت بعد فشل مخططها التخريبي في البحرين وانكشاف شبكة تجسسها في الكويت، أنها باتت معزولة أكثر من الماضي، ولذلك عمدت إلى التهدئة علها تفتح كوة في جدار العزلة، لكن هذا الأمر بات من الماضي، لأن دول الخليج العربية بدأت تدرس خطواتها السياسية جماعياً وبتمعن شديد، وأمامها تجربة 30 عاماً كانت خلالها كلما زادت طمأنة إيران عمدت الأخيرة إلى مزيد من الغدر، الأمر الذي يمنع الركون إلى تهدئة مرحلية تطمح إليها طهران".

ووفقاً للأوساط، فإن النظام الايراني سيدرك عاجلاً أو آجلاً أن كل إشاراته لن تؤدي إلى نتيجة، خاصة عندما تقطع دول مجلس التعاون العلاقات الديبلوماسية معه، ما سيؤدي إلى تشديد الخناق الدولي المفروض عليه، على خلفية البرنامج النووي وإثارة الاضطرابات في المنطقة وأنحاء أخرى من العالم.

ولفتت الأوساط إلى أن أصوات عرب الأحواز التي بدأت تتعالى في إيران مطالبة بالحرية والتخلص من نير القمع الفارسي، إضافة إلى أصوات الايرانيين السنة بوجه عام, تشكل منعطفاً مهماً في كشف سعي نظام طهران إلى إثارة الفتنة المذهبية في المنطقة، وهو ما يجعل الموقف العربي الرسمي مستنداً إلى موقف شعبي لا يقوم على أسس مذهبية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل