
قال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط دايفيد شنكر، اليوم السبت، إن الشعور السائد في أميركا يفيد أن “حزب الله يسيطر على لبنان، ليس هناك من سوء تفاهم في هذا المجال”. وأضاف: “نعلم أن إيران تلعب دوراً سلبياً في لبنان بدعمها حزب الله ومساعدته في السيطرة على البلاد. والواقع هو أن الشيعة الذين يمثلون 30 في المئة من اللبنانيين، يدعمون حزب الله. وكذلك الحزب المسيحي الأول في لبنان (حزب الإصلاح والتغيير) يدعم سيطرة حزب الله على البلاد”.
وأشار شنكر إلى أن “أميركا لا تريد تغيير الحكم في لبنان، أو مواجهة الميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة. والرئيس جو بايدن يستهدف من يدعم حزب الله بالعقوبات، ولكن يعود على الشعب اللبناني أن يقف ويواجه هذا الواقع”.
كلام شنكر جاء في معرض حديثه لقناة “الحرة” الأميركية، حول الرسالة التي قدمها 25 نائباً أميركياً جمهورياً وديمقراطياً إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، لمساعدة لبنان. وأضاف شنكر “أن الولايات المتحدة تقدم الدعم للجيش اللبناني، علماً أن الجيش الأميركي لا يدفع معاشات الجيوش في الدول الأخرى، لكنه قدم المساعدات للجيش اللبناني على أكثر من مستوى”.
وأضاف: “قدمنا أيضا مساعدات اجتماعية عبر البنك الدولي بقيمة 270 مليون دولار. ولا أعتقد أن الولايات المتحدة يمكنها أن تفعل المزيد. وقد فعلنا الكثير من أجل لبنان. وعملنا مع صندوق النقد الدولي على خطة إصلاحية”، مشيراً إلى أن “الأمر بات يعود إلى لبنان، للموافقة على الخطة الإصلاحية والحصول على أموال من صندوق النقد الدولي. الولايات المتحدة لا يمكنها أن تفعل المزيد”.
وقال شنكر، “الولايات المتحدة تقدم المساعدات فقط للجيش اللبناني. ولا أحد يعتبر أن الحكومة اللبنانية يمكن الوثوق بها لتوزيع المساعدات الدولية بطريقة نزيهة وشفافة وغير فاسدة. وهذا هو الواقع الذي ينسحب على كل المساعدات الخارجية”.
وأكد شنكر أن “لبنان أصبح دولة غير مستقرة. ونحن في السابق كانت لنا مؤتمرات باريس 1 و2 و3 ومؤتمر سيدر وسلسلة من المؤتمرات الأخرى. وقد شاركتُ في بعضها. ولبنان عليه أن يتصرف بنفسه. ولا يمكن لأحد، كفرنسا مثلا، الإقدام على خطوات من دون أن يعتبر حزب الله منظمة إرهابية، ولا يفرض عليه عقوبات”.
وأضاف، “على الشعب اللبناني أن يقرر. والأمر لا يتعلق فقط بايران وبحزب الله. هناك أيضا التيار الوطني الحر والرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل صهر الرئيس، وهما لا يريدان حكومة من التكنوقراط تبدأ بالإصلاحات. لأن ذلك سيقوض موقع حزب الله وكذلك بعض الأطماع السياسية للسياسيين اللبنانيين”.