أكّد وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال محمد رحال أنه من بعد تشكيل حكومة "الوحدة الوطنيّة" كانوا يعملون على مشاركة الجميع في الحكم في الدولة اللبنانيّة تبعا لقناعة عند رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بأنه لا وصول إلى بر الأمان إلا بمشاركة الجميع، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أنه إذا أتى وزير من فريق ما فهو لا يمثل المسيحيين بعكس غيره المنتمي إلى فريق لأن الحجم النيابي يمكن أن يحدد المشاركة ولكنه لا يجزم قضيّة التمثيل.
رحال، وفي مداخلة عبر إذاعة "لبنان الحر"، رأى أن استهداف السلطات السوريّة لـ"تيار المستقبل" بدأ منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنيّة، حين قال الرئيس الحريري إنه سيعضّ على جرحه الشخصي من اجل المصلحة الوطنيّة، ومن بعد زيارته إلى دمشق وعقده المؤتمر الصحافي الشهير تمّ اتخاذ القرار بتعطيل مسيرته، وبد ذلك بتعطيل عمله وبعدها بالإستنابات القضائيّة ثم الإستقالة، مشيرا إلى أنه لا يريد الدخول بما يجري في سوريا لأنه ليس من شأنه، وموقف "المستقبل" واضح بعدم التدخل، ولكن من الواضح أن السوريين يريدون رمي سبب ما يجري عندهم على بعض الأطراف الخارجيّة التي لهم مشاكل معها. وأضاف: "التاريخ يقول إنه "وين ما بتحبل بتخلف عنا"، لذلك نأمل أن يكون هناك وعي وطني من أجل تجنيب لبنان الانفجار".
وفي موضوع اتهام النائب جمال الجراح أكّد رحال أن اجتماع قوى "8 آذار" ورفع سقف الخطاب يساعدان في تأزيم الوضع، معتبرا أن الأهم هو أن لا يتلقف فريق من اللبنانيين هذه الإتهامات ويتصرف بطريقة وكأنه يطلب من القوى الأمنيّة توقيف النائب الجراح لأن هذا الإتهام سياسي. وأضاف: "علينا أن نجد الأمور التي تتجمعنا وتوحّدنا لكي لا نوسع الإنشقاق الداخلي"، مستبعدا أن تكون هذه الإتهامات ردا على مطالبة "14 آذار" باسقاط السلاح.
وإذ راى أن "حزب الله" يرفع السقف للتغطيّة على ما يحصل داخل فريقه وهو الذي تعتبره إيران قلعة متقدّمة في المواجهة مع اسرائيل بحسب ما قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، شدد رحال على أن الحزب يحاول التعتيم على رأي أغلبيّة من اللبنانيين تريد نزع سلاحه، حتى انّ حلفاءه ومن بينهم النائب ميشال عون يقولون إنهم يحترمون هذا السلاح في المواجهة مع اسرائيل لكنهم يعترفون أن هذا السلاح قام بأخطاء داخليّة مرفوضة، مشيرا إلى أنه لا يمكن لـ"حزب الله" أن يتصرف مع شركائه في الوطن على هذا النحو، وداعيا للعودة إلى طاولة الحوار بقناعة كاملة كي تحلّ مشاكلنا الداخليّة.