
أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) ESA، الأربعاء الماضي عن أن جبلا جليديا تبلغ مساحته حوالي 7 أضعاف حجم حي مانهاتن بنيويورك انفصل عن الجرف الجليدي رون (Ronne) في القارة القطبية الجنوبية، مما يجعله أكبر جبل جليدي حاليا في العالم. وتم رصد قطعة الجليد التي تشبه الإصبع، والتي يبلغ طولها حوالي 170 كيلومترا وعرضها 25 كيلومترا، بواسطة الأقمار الصناعية أثناء انفصالها عن الجانب الغربي للجرف الجليدي رون في القارة القطبية الجنوبية.
ونشرت الوكالة في عبر “تويتر” فيديو يمثل مراحل انفصال الجبل الجليدي، الذي يطفو الآن بحرية على سطح بحر ويديل (Weddell Sea)؛ في غرب القارة القطبية. وتم التقاط صور الجبل الجليدي الذي تبلغ مساحته 4320 كيلومترا مربعا ويطلق عليه اسم “إيه-76” (A-76)، وسبب التسمية هو انفصاله عن الربع A من القطب الجنوبي، حيث تم رصده لأول مرة من قبل كوبرنيكوس سينتنيال (Copernicus Sentinel) التابع للاتحاد الأوروبي، والذي يتكون من قمرين صناعيين يدوران حول أقطاب الأرض.
وكانت هيئة المسح البريطانية للقطب الجنوبي أول جهة ترصد بداية انفصال الجبل الجليدي في 13 أيار الحالي في تغريدة لها عبر “تويتر”، حيث غردت لورا جيريش الباحثة في الهيئة قائلة “حدث ولادة جبل جليدي كبير آخر في القارة القطبية الجنوبية، لقد ولد A-76 من الجرف الجليدي رون وهو حاليا أكبر جبل جليدي في العالم، حيث حصل على الرقم القياسي من A23a المجاور. صورة سريعة من مركز سينتينال1 اليوم (الـ14)”.
ونظرا لأن الجرف الجليدي الذي انفصل عنه هذا الجبل كان يطفو بالفعل على الماء، فإن هذا الحدث لن يؤثر بشكل مباشر على مستويات سطح البحر، ومع ذلك فإن الجروف الجليدية تساعد على إبطاء تدفق الأنهار الجليدية والكتل الجليدية في البحر. وبالتالي فإن فقدان أجزاء من الجرف الجليدي يساهم بشكل غير مباشر بارتفاع منسوب مياه البحار، وفقا للمركز القومي الأميركي لبيانات الجليد والثلوج (NSIDC).
ويقول المركز أيضا إن القارة القطبية الجنوبية، التي ترتفع درجة حرارتها بوتيرة أسرع من بقية الكوكب تحتوي على ما يكفي من المياه المجمدة لرفع مستوى سطح البحر العالمي بمقدار 60 مترا، ولكن لا يعتقد العلماء أن تغير المناخ بفعل البشر هو ما تسبب في انفصال A-76 أو سلفه القريب A-74. كما أضافت لورا جريش عبر “تويتر”، أن “كلا من A-76 وA-74 هما مجرد جزء من الدورة الطبيعية للجروف الجليدية التي لم تنفصل عنها أي قطع كبيرة لعقود، ومن المهم مراقبة وتيرة انفصال الجبال الجليدية، ولكن هذان الجبلان هما كل ما كان متوقعا في الوقت الحالي”.