#adsense

سقوط 289 شخصاً وترحيل 11 صحافياً منذ بدء الاضطرابات… “هيومان رايتس ووتش” لـ”الراي”: سوريون أفرج عنهم تحدثوا عن احتجاز وتعذيب في ظروف مروعة

حجم الخط

لفت مدير مكتب منظمة "هيومان رايتس ووتش" في بيروت نديم حوري، الى الصعوبات التي تتعرض لها المنظمة لجمع المعلومات الدقيقة حول الأحداث الجارية في سوريا.

وأكد في حديث الى "الراي"، ترحيل 11 صحافياً من جنسيات مختلفة، لافتاً الى تعرض المحتجزين الذين أفرج عنهم لاحقاً للتعذيب، واجبارهم على توقيع أوراق مُنعوا من قراءتها. وقال حوري إن الافادات التي حصلت عليها المنظمة من نشطاء سوريين تبين حجم انتهاكات حقوق الانسان من جانب الأجهزة الأمنية.

واعلن حوري: من الواضح ان الوعود الاصلاحية التي اطلقها النظام لم تطبق بدليل ان اجهزة الامن اطلقت النار على التظاهرات في 14 مدينة. ومن الضروري معاقبة المسؤولين عن قتل المدنيين والتأكيد على حق التظاهر السلمي… هناك مناطق داخل سوريا لا يمكننا التواصل معها، ولكن بعض المعطيات تشير الى سقوط 289 قتيلاً وحصلنا عليها من جمعيات حقوقية داخل سوريا، من ضمنها لائحة تلقيناها يوم الجمعة الماضي باسماء 89 قتيلاً موزعين على 14 منطقة، والمنظمة تستقي معلوماتها من نشطاء سوريين. عدد القتلى الأكبر كان في درعا والمناطق المجاورة لها، وقد وصل عدد الذين سقطوا هناك الى نحو 120 قتيلاً. نواجه صعوبات في التواصل، لذا نقارن بين المعلومات التي ترسل الينا، عدا عن أننا نتصل بالكثير من الأشخاص داخل سوريا.

وعن التغطية الإعلامية للأحداث، رأى ان في الفترة التي تلت الأحداث في سوريا تمّ ترحيل 11 صحافياً من جنسيات مختلفة، عربية وأجنبية. عدد من الصحافيين تعرضوا للضرب، وبعضهم اعتقلوا، ومن بين هؤلاء شخص يعمل في وكالة رويترز، اعتقل وطلب منه مغادرة الأراضي السورية. هناك محاولات من جانب الأجهزة الامنية لمنع أي تغطية إعلامية، منطقة بانياس مثلاً لا نملك أي معلومات دقيقة عنها، وقد مُنعت الصحافة من دخولها، ولكن ثمة صور نقلت ما يجري في بانياس، ووصلتنا صورة تبين مجموعة امنية تدوس المتظاهرين، وقد التقطت عبر الهاتف. طبيعة عملنا في المنظمة تتطلب في الدرجة الأولى التواصل المباشر مع أشخاص موجودين داخل الحدث، من هنا نتلقى معلومات من نشطاء سوريين ونتواصل مع عدد منهم.

واكد ان "المجموعة التي افرج عنها تعرضت للتعذيب، واستطعنا التحدث مع عدد منهم رووا لنا ما تعرضوا له. جميع المحتجزين السابقين وصفوا ظروف الاحتجاز بالمروعة، وتحدثوا عن الزنازين المزدحمة التي لم يتمكنوا احيانا من النوم فيها الا مناوبة، مع معاناة من مختلف أصناف الاهانات والسباب. وقال محتجز في أمن الدولة بدمشق انه تقاسم زنزانة بمساحة 30 متراً مربعاً مع 75 شخصاً. ووردت الينا افادات عن وجود أشخاص في زنزانة بمساحة 1 الى 1.5 متر مربع، وقام الضباط بأجبار اثنين أو ثلاثة محتجزين على تقاسم زنزانة واحدة من هذا النوع. في احدى الافادات قال أحد المحتجزين من بين الذين افرج عنهم أنه أمضى أربعة ايام في زنزانة صغيرة ليس فيها نوافذ، واضاف إن المصباح الكهربائي بقي مضاء في الليل والنهار، وتابع فقدنا الاحساس بالزمن ولم نكن قادرين على النوم إلاّ مناوبة. يرقد احدنا ثم يقف اثنان اخران كي يتسع المكان".

واضاف حوري: لا نملك نتائج نهاية لكن ما نعرفه أنه تمّ اعتقال أشخاص تراوح أعمارهم بين 13 و 14 عاماً، وهؤلاء تعرضوا للتعذيب.

واعتبر ان بعض الاصلاحات التي اعلنت لا تكفي، لا بد من تعديل القوانين المتعلقة بحرية الرأي والتجمع، وهذه المواد التي من المهم تعديلها وردت في قانون العقوبات السوري. لا بد من تعديل الأحكام الفضفاضة المبهمة في قانون العقوبات او الغائها، بما في ذلك المادة 278 التي تنص على الاتي من أقدم على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة عرض سورية لخطر اعمال عدائية أو عكر صلاتها بدولة أجنبية. وتقول المادة 286 نقل انباء كاذبة أو مبالغ فيها من شانها ان توهن نفسية الأمة. وتقول المادة 307 كل عمل وكل كتابة وكل خطاب يقصد منها أو ينتج عنها إثارة النعرات المذهبية أو الطائفية. وهناك مواد أخرى مبهمة ينبغي تعديلها. ولا بد من سن قانون إعلام جديد من شأنه إلغاء العقوبات بالسجن المترتبة على تهم الذم والتشهير، والكف عن الرقابة الحكومية على المطبوعات المحلية والاجنبية.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل