#dfp #adsense

الرجل الذي فقد ظلّه

حجم الخط

الرجل الذي فقد ظلّه
صبري مصطفى*

غريب عجيب أمر الجنرال ميشال عون ولا أحد يستطيع أن يسبر أغوار هذا الرجل الغامض الى حد كبير الاّ الأطباء النفسيين. في الحقيقة كنت من الأشخاص الذين كانوا يعتبرون الجنرال من الشخصيّات الوطنيّة اللبنانيّة المميزة والكبيرة والتي تستعد أن تقدّم كل شئ في سبيل وطنها لبنان كنت أظنّه بطلا عظيما خاض حرب التحرير ضد الاحتلال السوري من أجل لبنان السيد الحر والمستقل وكنت أتعاطف معه عندما كان في المنفى وأتمنّى لو يعود لازدهار لبنان وكان السابع من ايار 2005 عيدا انتظرته بفارغ الصبر وفي الحقيقة كنت في هذا اليوم "التاريخي" سعيدا جدا لعودته الى ربوع وطنه لبنان.

ظنّنا أنّ العماد هو عماد لبنان وبما أوتي من" مهارات" قادر أن يحقّق أمنيات الشعب اللبناني بأسره وقد تراود الى أذهاننا جميعا أنّ الذي يطالب لبلده الحرية والسيادة والاستقلال هو حر أيضا و سيد نفسه وكنت أغبط جمهوره على هذا القائد "الحر"؟

وعاد الجنرال وحينها تعرّفت اليه أكثر من خلال كلامه و خطاباته اذ أنّي كنت أسمع عنه عن بعد ولا أعرف الكثير عن شخصيّته وفي الحقيقة فقد بهتت عندما كان في المطار وهو يصرخ على الصحافيين بكل جبروت بمعنى اخرسوا.

وبعدها في خطاباته اكتشفت أنّه لا يحب أحدا الا نفسه وهو نرجسي جدا ولا يعمل الا لمجده هو فقط لا غير وأنّه بعيد كل البعد عن المفاهيم الديمقراطيّة وهو كالدكتاتور ولا يعنيه سوى تحصيل المكاسب الشخصية و لو على حساب كل لبنان.

قبل ورقة التفاهم مع" حزب الله" لمست باليد أنّ هذا الرجل مستعد أن يبيع كل شئ في سبيل شهوته نحو السلطة و أنّ كل الشعارات التي رفعها في السابق هي بمثابة ذر الرماد في العيون يعني ذلك أنّ الجنرال عون ان اراد تحقيق هوسه الشخصي وعشقه لذاته يفعل كل ما تمليه عليه قوى الشر الموجودة في نفسه و حقده على كل الخليقة هو بالتأكيد لم يتفاهم مع حزب الله من أجل مقاومة حزب الله لاسرائيل ولو كان هناك فريق سياسي مدجج بمختلف انواع الاسلحة وهو اسرائيلي الولاء لوقف العماد عون معه ارضاء لغروره وجنونه السياسي.

لقد تحوّل العماد عون الى شئ تافه فهو لا يتورّع في كل حديث له على كيل الشتائم والافتراءات وبث الاحقاد والسموم بين المواطنين اللبنانيين ولو لم يستشهد الرئيس الحريري لما عاد هذا الجنرال المهووس الى لبنان ونرى في العماد التنكر للرئيس الحريري الذي كان يدعو دائما اعودة العماد عون الى لبنان قبل استشهاده.

لقد تنكر هذا الجنرال لتضحيات كل الشعب اللبناني ولانتفاضة الاستقلال وعاد ليقوم بالحروب العبثيّة والمعارك الوهميّة على قاعدة أنا أو لا أحد.

هو رجل متناقض واليوم يتدهور الوضع الامني والمواطنون اللبنانيون يعيشون التدهور الامني بسبب عرقلته تأليف الحكومة.

هو يريد أن يصبح ديكتاتورا على كل لبنان ككل ديكتاتوريين العالم المتخلّف هو الرجل الذي لا عهد عنده ولا يعرف معنى الحب والوفاء بالفعل الذي يحب هذا الجنرال هو امّا منتفع منه او ضائع انّه الرجل الذي فقد ظلّه.

* مندوب نهار الشباب

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل