يظهر فريق الحكم بحسب مراقبين ديبلوماسيين تخبطا كبيرا لجهة عدم انقشاع الرؤية امامه او وجود خلط اوراق يحاول من خلاله ابقاء المبادرة في يده فيما ان الامور بدأت تؤشر الى متغيرات كثيرة. فالانتقال الفوري من اعلان رئيس التيار العوني جبران باسيل غداة الجلسة النيابية لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية الى مجلس النواب حول “عجز” رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تأليف الحكومة التي اكد فيها عدم الرغبة في اطاحة تكليف الحريري بل التعاون معه، الى تسريب كلام عن خيارات احدها الذهاب الى استقالة نواب التيار لفرض انتخابات نيابية ليس الا للتخلص من الحريري يبدو مناقضا لنفسه.
فيما ان الخيار الاخر حول دعوة احتمال رئيس الجمهورية الى طاولة حوار لا يبدو اقل تخبطا لان لا مؤتمر تأسيسيا يمكن ان يعقد في هذه الظروف وبالتأكيد سيكون الرئيس ميشال عون طرفا وليس مرجعا بالاضافة الى ان فتح هذا الباب لن يأتي بافضل الاحوال واحسنها اكثر من المثالثة للمسيحيين هذه المرة. وفي الحالين فان هذه التسريبات يخشى انها تعني الاستمرار في المربع نفسه على رغم مآل البلد واللبنانيين .
فضلا عن ان هناك على الاقل جملة امور لا يتم اخذها في الاعتبار بناء على جملة معطيات داخلية بدءا من كلام الامين العام ل” حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي يعبر على نحو واضح ادراكه ان المنطقة ككل على مفترق طرق على خلفية جملة مسارات . فمن جهة هناك انتظار مؤكد لمفاوضات فيينا بين الولايات المتحدة وايران حول العودة الى الاتفاق النووي وباي شروط ووفق اي معايير معطوفة على الانتخابات الايرانية المرتقبة . ومن جهة اخرى هناك ترقب لمآل الانفتاح “الاستكشافي” بين كل من المملكة العربية السعودية وايران والذي يشكل في حد ذاته وعند هذا الحد خطوة مهمة لا يمكن تجاهل اهميتها. وهناك من يضيف مسارا ثالثا يتصل بمدى كما بطبيعة الانفتاح الخليجي والسعودي تحديدا على النظام السوري في المرحلة اللاحقة على رغم ان بيان وزراء خارجية الولايات المتحدة والدول الاوروبية المؤثرة حول انتخابات غير حرة وغير نزيهة تشكل رسالة مهمة لا يمكن اغفالها. اذ انها ستكون ورقة سيستخدمها الغرب للاعتراف او عدم الاعتراف بشرعية النظام في اي وقت لاحقا على ضوء ما سيقدمه من تنازلات وتموضعه اقليميا ايضا. ولكن بالنسبة الى الانفتاح الخليجي الذي يتوخاه النظام وهلل لبعض مؤشراته، فانما لان الدول الخليجية من سيتولى اعادة الاعتبار للنظام في المدى المنظور وكذلك بالنسبة الى الاستثمار في سوريا .
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/26052021100330939