#adsense

عجلة الإتصالات تتكثّف هذا الأسبوع لإخراج الحكومة من الدائرة المُغلقة…”اللواء”: كلام سليمان على عتبة بكركي بيّن مدى الخلاف المستحكم حول حقيبة الداخلية

حجم الخط

كتب حسين زلغوط في صحيفة "اللواء": تنطلق عجلة الاتصالات والمشاورات مجدداً اليوم بعد إجازة قسرية فرضتها عطلة عيد الفصح في محاولة لإخراج التشكيلة الحكومية من الدائرة المقفلة بفعل الخلافات التي ما تزال تعصف على أكثر من جبهة حول المحاصصة وتوزيع الحقائب وعلى وجه الخصوص حقيبة الداخلية التي باتت تشكل عقدة العقد في ظل تمترس "الجنرالين" حول مواقفهما وعدم رغبة أي طرف أن يزيح قيد أنملة للطرف الآخر بهذا الخصوص.

وكان اللافت في هذا الخصوص عدم رصد أي تواصل بين المسؤولين المعنيين مع نهاية الأسبوع في الشأن الحكومي الذي فضّل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الهروب منه إلى لندن بهدف الاستراحة وإعادة ترتيب الأفكار والطروحات تمهيداً لإعادة وضعها على طاولة التفاوض بغية الوصول إلى صيغة يتوافق عليها الجميع ويتم من خلالها الولوج في إعداد التوليفة الحكومية في وقت قريب بعد أن تجاوزت فترة التكليف الثلاثة أشهر ودخولها الشهر الرابع وهو ما بات يشكل ضغطاً قوياً عليه وعلى الأكثرية التي كلفته كما أن استمرار هدر الوقت بدأ يأكل من رصيد هذه الأكثرية التي باتت تريد أكثر من أي وقت مضى تأليف الحكومة لمجابهة التطورات والتحديات التي تضرب المنطقة طولاً وعرضاً.

وفي هذا الخصوص ترى مصادر سياسية تقوم برصد ما يجري على خط تأليف الحكومة أن الأسبوع الأخير من الشهر الحالي سيكون حاسماً على مستوى ولادة الحكومة، وأنه في حال صدقت المواقف التي تطلق من هنا وهناك بأن العقد التي تحول دون هذه الولادة هي محض داخلية وأن لا ضغوطات إقليمية أو دولية، فإنه يفترض أن نكون على مسافة قريبة من عملية التأليف بعد أن أصبحت كل الأمور على الطاولة وبعد أن بات الرئيس المكلف على دراية تامة بمطالب كل الأفرقاء السياسيين، أما في حال لم نرَ بشائر ولادة هذا الأسبوع فهذا يعني أن كل الأطياف السياسية تتلطى وراء أصبعها وتتعمد إغفال العامل الإقليمي أو الدولي الذي يقف حائلاً دون تأليف الحكومة وبالتالي سنكون أمام فترة زمنية إضافية ريثما تكون صورة المشهد الإقليمي قد تظهّرت.

وإذا كانت المصادر تؤكد أن الأسبوع الماضي قد حفل بالمشاورات التي نجحت في تحقيق تقدم ملموس على مستوى شكل الحكومة وتوزيع الحصص، فإنها في ذات الوقت تشدد على أن فتح حقيبة الداخلية ما تزال عصية على الجميع، وأن هذا الأمر ما زال بحاجة إلى مشاورات واتصالات على أعلى المستويات وعلى وجه الخصوص على خط "حزب الله" الذي لديه مكانة معيّنة لدى طرفي النزاع والذي بدأ منذ عشرة أيام حراكاً فعلياً بهذا الاتجاه قام به أمينه العام السيد حسن نصر الله شخصياً.

وفي تقدير هذه المصادر أنه من العبث البحث عن مخارج لهذه العقدة، ما لم يكن هناك رغبة من الجميع بتقديم التنازلات، على قاعدة أن أي نزاع يدور حوله حوار لحلّه لا يعالج إلا في حال حصلت تنازلات متبادلة من طرفي هذا النزاع.

لكن المصادر نفسها توقفت عندما قاله رئيس الجمهورية على باب بكركي بعد معايدته البطريرك الماروني حول أن الدستور اللبناني لا يعطي حصصاً لأحد بل ينص على آليات للتشكيل، ووضعت ذلك في خانة استمرار التراشق غير المباشر بين بعبدا والرابية في ما يتعلق بحقيبة الداخلية، وهذا ما يفيد بأن العقدة ما تزال مستحكمة بين الرجلين بشكل يبعث على التشاؤم من إمكانية تأليف الحكومة في غضون هذا الأسبوع.

ولم تُغفل المصادر ما وصفته بعقدة الحصة الدرزية، مشيرة إلى المواقف النارية التي داوم النائب طلال أرسلان على إطلاقها منذ فترة، ودعوته إلى أن تكون للدروز حقيبة أساسية، ملوّحاً بعدم إعطاء الثقة لأي حكومة لا تلحظ هذا المطلب.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل