مع انتهاء عطلة عيد الفصح، تعود الحركة السياسية اليوم وتعيد معها البلاد إلى دوامة الأزمات التي لا تنتهي، بدءاً من الفراغ الحكومي، وليس انتهاء بمسلسل الكرّ والفرّ في عمليات التعدي على الأملاك العامة والمشاعات، وجديدها الاعتداء على أراضٍ تابعة للأوقاف الإسلامية.فقد كشفت المعلومات لصحيفة "المستقبل" أنه في ظل حالة البلبلة والفوضى التي عاشتها البلاد خلال الأيام الأخيرة على خلفية قيام جهات معروفة بتغطية من جهتين سياسيتين تمثلان قوى الأمر الواقع، بالاعتداء على الأملاك العامة والمشاعات في قرى الجنوب وضواحي مدينة بيروت، تبين أن أعمال التعدي هذه طاولت عقارات تابعة لوقف علماء المسلمين في محلة الأوزاعي، حيث جرى تشييد محلات تجارية ومرافق أخرى، وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد على قيام الجهات عينها بالاعتداء على عقار تعود ملكيته إلى الفاتيكان يقع في منطقة الغبيري، وقد أدت اتصالات أجراها النائب سامي الجميل إلى وقف التعدي وإخلاء العقار.
إلى ذلك، بقي مسلسل الاعتداء على الأملاك العامة جنوباً يستأثر حيزاً من الاهتمام لدى المعنيين، وقد ردت مصادر في "تيار المستقبل" على اتهام النائب علي بزي لنائب صيداوي نافذ أنه طلب من القوى الأمنية غض النظر عما يقوم به أهالي بلدة حي يارين الجنوبية بالبناء في المشاعات، معتبرة أن "هذا الكلام هو لذرّ الرماد في العيون والتعمية على المخالفات والتعديات التي ارتكبها عناصر من "حزب الله" و"حركة أمل" في الجنوب"، بحسب ما نقلت "وكالة الأنباء المركزية".