#adsense

“المستقبل”: مصادر ديبلوماسية غربية تأمل أن يساهم اللقاء المسيحي برعاية البطريرك في تليين موقف عون وأوساط سياسية ترجح أن يشهد تصعيداً خلال الساعات المقبلة

حجم الخط

لم يبرز خلال الساعات الأخيرة أي مؤشر يوحي بأن أطراف الأكثرية الجديدة في صدد الإقدام على خطوات من شأنها تأمين مخرج من الأزمة الحكومية أو أنها اجترحت حلاً لسلسلة العقد والمطالب التي لا تزال تحول الى اليوم دون إنجاز التشكيل.

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان دعا بعد خلوة عقدها مع البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في بكركي في عيد الفصح أول من أمس الى "عدم تسمية معوقات التشكيل الحكومي بالعقد بل بمطالب الكتل النيابية، التي من المهم أن تُناقش بروح الحوار والمصلحة الوطنية وتحت سقف الدستور"، مشيراً الى أن "الدستور اللبناني لا يعطي حصصاً لأحد، بل ينص على آليات للتشكيل، ويحمل رئيس الجمهورية مسؤولية احترامه ببنوده كافة والسهر عليها، كما يعطي رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بعض الواجبات في عمل الحكومة".
وإذ نفى وجود معوقات تشكيل خارجية، تمنى أن "تبشر مرحلة ما بعد العيد بقيامة الحكومة بعد المزيد من التشاورات التي سيجريها رئيس الحكومة(..)".

وفي الوقت الذي تأمل مصادر ديبلوماسية غربية لـ"المستقبل" أن يساهم اللقاء الرباعي للقيادات المسيحية برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في تليين موقف رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون، تؤكد أوساط سياسية واسعة الاطلاع لصحيفة "المستقبل" أن موقف عون يرجح له أن يشهد تصعيداً خلال الساعات المقبلة، بعدما كان أجرى تعديلاً على موقفه الأخير من التشكيلة الحكومية المقترحة بحيث رفض ما كان قد تجاوب معه من طروحات لا سيما على صعيد وزارة الداخلية وتحديداً حول ترك الموضوع لحل وسط بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ما يعني أن موضوع الداخلية لا يزال عالقاً، علماً أنه كان أيضاً تم التوصل إلى مراحل متقدمة من التفاهم على الحكومة من أبرز عناصرها أن يأخذ عون عشر وزارات، من بينها وزارتا دولة، واثنتان للنائب سليمان فرنجية، ولـ"حزب الله" وحركة "أمل" عشر وزراء ما عدا النائب طلال ارسلان.

إلا أن الأوساط أوضحت أن "حزب الله" وغيره من الوسطاء سيستمرون في جهودهم مع عون على الرغم من أن الأخير يقول في أوساطه، إما حكومة يرضى عنها وإما لا حكومة، كما يقول لـ"حزب الله" بما معناه "لماذا لا تدعموني وأنا عملت على تغطيتكم في أحلك الظروف؟". مع الإشارة إلى أن حلفاء عون يعتبرون أن هذه الحكومة قد تبقى حتى موعد الانتخابات النيابية العام 2013، لذلك فإن موقف حلفاء عون يعير هذا الأمر أهمية قصوى.

ومن المقرر أن يستأنف الرئيس نجيب ميقاتي اتصالاته من أجل التشكيل وهو عاد ليل أمس إلى بيروت آتياً من لندن.
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل